إلى طهر آخر ، ويكفي تربّص شهر ، والأحوط أن لا ينقص عن ذلك ، والأولى تربّص ثلاثة أشهر ، هذا مع الجهل بعادتها وإلَّا فيتبع العادة على الأقوى ، ولو وقع الطلاق بعد التربّص المذكور لم يضر مصادفة الحيض في الواقع ، بل الظاهر أنّه لا يضرّ مصادفته للطهر الذي واقعها فيه بأن طلَّقها بعد شهر مثلًا ، أو بعد مضيّ مدّة علم بحسب عادتها خروجها من الطهر الأوّل والحيض الذي بعده ثم تبيّن الخلاف ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو غاب الزوج عن زوجته وأراد طلاقها ففيه صور :
الصورة الأُولى : ما إذا خرج حال حيضها ، وأفاد في هذه الصورة أنّه لا يجوز طلاقها إلَّا بعد مضيّ مدّة يحصل له القطع بانقطاع ذلك الحيض ، وكون الطلاق واقعاً في طهر غير المواقعة ، أو كانت ذات العادة ومضت مدّة عادتها ، فإن طلَّقها بعد ذلك في زمان لم يعلم بكونها حائضاً في ذلك الزمان يصحّ طلاقها ، وإن تبيّن وقوعه في حال الحيض ، وهو القدر المتيقّن من طوائف الأخبار المتقدّمة بعد حمل مطلقها على مقيّدها ، وحمل تركها شهراً أو ثلاثة أشهر على صورة العلم بانقطاع الحيض أو انقضاء العادة نظراً إلى أنّه لا موضوعية لترك الشهر أو ثلاثة أشهر ، فإنّ الترك كذلك لا يوجب العلم بكونها طاهرة من الحيض في حال الطلاق .
الصورة الثانية : ما إذا خرج في حال الطهر الذي لم يواقعها فيه ، وقد فصّل فيه بأنّه إن طلَّقها في زمان لم يعلم بكونها حائضاً فطلاقه صحيح وإن صادف الحيض لاستصحاب بقاء الطهارة وعدم الحيض ، وكون الاستصحاب حجّة مجزياً وإن كان مخالفاً للواقع ، كاستصحاب بقاء طهارة الثوب والبدن في حال الصلاة ثم انكشاف وقوعها في حال النجاسة ، فإنّ مرجع دليل الحجّية إلى