وإن وقع في حال الحيض لكن إذا لم يعلم حالها من حيث الطهر والحيض وتعذّر أو تعسّر عليه استعلامها ، فلو علم أنّها في حال الحيض ولو من جهة علمه بعادتها الوقتية على الأظهر أو تمكَّن من استعلامها وطلَّقها فتبيّن وقوعه في حال الحيض بطل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت في المسألة المتقدّمة اعتبار خلوّ المطلَّقة عن الحيض ، فاعلم أنّ اعتباره إنّما هو بالإضافة إلى المدخول بها الحائل ، وأمّا غير المدخول بها فيصحّ طلاقها ولو في حال الحيض لأنّه لا عدّة لها أصلًا في الطلاق ، كما أنّ الحامل عدّتها وضع الحمل على كلّ حال ، مضافاً إلى دلالة روايات ( 1 )( 1 ) الوسائل : 22 / 54 - 56 ، أبواب مقدمات الطلاق ب 25 .كثيرة بل مستفيضة على أنّ غير المدخول بها والحامل من الخمس التي يطلَّقن على كلّ حال ، مثل :
رواية إسماعيل بن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : خمس يطلَّقن على كلّ حال : الحامل المتبيّن حملها ، والتي لم يدخل بها زوجها ، والغائب عنها زوجها ، والتي لم تحض ، والتي قد جلست عن المحيض ( 2 )( 2 ) الفقيه : 3 / 334 ح 1615 ، الوسائل : 22 / 54 ، أبواب مقدمات الطلاق ب 25 ح 1 .. وغير ذلك من الروايات بهذا المضمون .
وبهذه الرواية وأمثالها يقيّد إطلاق رواية الحلبي المتقدّمة الظاهرة في بطلان طلاق الحائض لعدم الاستفصال في الجواب وإطلاق السؤال لأنّ قوله ( عليه السّلام ) : « على كلّ حال » ناظر إلى روايات المنع ، واختصاصها بغير المدخول بها والحامل ، فلا يتوهّم ثبوت التعارض وأنّه بالعموم والخصوص من وجه لافتراقهما في مثل الحائل غير المدخول بها الحائض ، وفي مثل الحامل والتي لم يدخل بها زوجها