تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
مسألة 13 : يجب أن يكون إتيان كلّ منهما باللِّعان بعد إلقاء الحاكم إيّاه عليه ، فلو بادر به قبل أن يأمر الحاكم به لم يقع ( 1 ) . مسألة 14 : يجب أن تكون الصيغة بالعربية الصحيحة مع القدرة عليها ، وإلَّا أتى بالميسور منها ، ومع التعذّر أتى بغيرها ( 2 ) . مسألة 15 : يجب أن يكونا قائمين عند التلفظ بألفاظهما الخمسة ، وهل يعتبر أن يكونا قائمين معاً عند تلفّظ كلّ منهما ، أو يكفي قيام كلّ عند تلفّظه بما
شرح
سنن البيهقي عن النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) في مُلاعنة هلال بن أميّة من أنّه قال له : أحْلِف بِالله الَّذي لا إله إلَّا هو إنّك لصادق ( 1 )( 1 ) سنن البيهقي : 7 / 395 .. ( 1 ) وذلك لما عرفت من أنّ اللعان شهادة أو يمين ، وكلاهما لا بدّ وأن يقعا عند الحاكم وبأمر منه ، وقد عرفت في بعض المسائل السابقة دلالة الروايات على أنّ الإمام يتصدّى ذلك ، غاية الأمر أنّه احتمل أن يكون المراد الحاكم الشرعي أو المنصوب من قِبَله لذلك ، واحتيط بالأوّل . ( 2 ) اعتبار العربية غير الملحونة مع القدرة عليها ممّا لا شك فيه لأنّه الثابت لا في المقام فقط ، بل في جميع الموارد التي يعتبر فيها العربية . نعم يجوز بغيرها مع التعذّر كلًا وبالميسور مع التعذّر بعضاً ، وينبغي أن يفهمه معنى الصيغة إن لم يكن يعرف معناها ليعلم بماذا يشهد وبأنّه يلعن أو يجعل غضب الله عليها وإن كان كلاهما معلَّقاً ، فتدبّر .