تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
الأولى من سورة الطلاق : * ( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وأَحْصُوا الْعِدَّةَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة الطلاق : 65 / 1 .، نظراً إلى أنّ المراد الأمر بطلاقهنّ في طهر يكون من عدَّتهنّ ، والحائض حال حيضها لا تكون كذلك ، وهكذا النفساء ، بل يلزم أن يكون الطهر غير طهر المواقعة ، كما سيجيء إن شاء الله تعالى . ومن الروايات ما وصفه في الجواهر بالاستفاضة لولا التواتر ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 32 / 29 .. منها : رواية الحلبي ، التي جعلها في الوسائل متعدّدة مع أنّ الظاهر الوحدة . قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : الرجل يطلَّق امرأته وهي حائض ، قال : الطلاق على غير السنّة باطل ، قلت : فالرجل يطلِّق ثلاثاً في مقعد ، قال : يردّ إلى السنّة ( 3 )( 3 ) الكافي : 6 / 58 ح 3 ، التهذيب : 8 / 47 ح 146 ، الوسائل : 22 / 20 ، أبواب مقدمات الطلاق ب 8 ح 3 .. وبالجملة لا ينبغي الارتياب في اعتبار هذا الأمر في المطلَّقة ، إنّما اللازم ملاحظة أمرين : الأوّل : الظاهر أنّ المراد منه ليس خصوص ذات الدم فعلًا محكوم بأنّه حيض أو نفاس ، بل أعم منه ومن البياض المتخلَّل بين الدمين المحكوم شرعاً بذلك ، فالنقاء المتخلَّل بين الدمين إذا كان محكوماً شرعاً بأنّه حيض يترتّب عليه جميع أحكام الحيض التي منها المقام ، أمّا غير المحكوم بذلك كما إذا طهرت من عادة الحيض ولم تغتسل بعد ، فالظاهر أنّه لا مانع من وقوع الطلاق فيه لإطلاق الأدلَّة ، وعدم كون الطلاق الواقع فيه واقعاً في حال الحيض أو النفاس . الثاني : أنّ اعتبار هذا الأمر هل يكون بنحو الشرطية ، وعليه فالمعتبر هي الطهارة منهما ، أو أنّ اعتبار عدمه يكون بنحو المانعيّة ، ويترتّب على ذلك صحّة