تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
مسألة 7 : لو أكرهه على أن يطلَّق ثلاث تطليقات بينهما رجعتان ، فطلَّقها واحدة أو اثنتين ، ففي وقوع ما أوقعه مُكْرهاً عليه إشكال ، إلَّا إذا قصد تحمّل ما أوعده عليه في ترك البقيّة ، أو كان ذلك بقصد احتمال التخلَّص عن المكروه ، وأنّه لعلّ المكره اقتنع بما أوقعه وأغمض عمّا لم يوقعه ( 1 ) . مسألة 8 : لو أوقع الطلاق عن إكراه ثمّ تعقّبه الرضا لم يفد ذلك في صحّته وليس كالعقد ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لو أكرهه على أن يطلَّق ثلاث تطليقات بينهما رجعتان أي في مجلس واحد ، الذي هو باطل عند الإمامية ، بخلاف العامّة القائلين بالوقوع كذلك ، وأوعده الضرر على تركه الذي هو ترك التقية ، لكن المكرَه الشيعي طلَّق زوجته بتطليقة واحدة ، أو اثنتين بينهما رجعة في مجلس واحد ، الذي هو صحيح عند الإمامية ، فقد استشكل في المتن في وقوع ما أوقعه مكرهاً عليه من أنّه خلاف المكره عليه ، وهو يدلّ على الاختيار ، ومن أنّ الواحدة أو الاثنتين بعض المكرَه عليه ، فيقع مكرهاً عليه ، واستثنى من مورد الإشكال صورتين : الأولى : ما إذا قصد تحمّل ما أوعده عليه في ترك التقية ، فإنّه حينئذٍ يكون ما أوقعه صادراً بالاختيار ، فلا وجه لبطلانه ولا للإشكال فيه . الثانية : ما إذا كان ذلك بقصد احتمال التخلَّص عن المكروه ، وأنّه لعلّ المكره اقتنع بما أوقعه وأغمض عمّا لم يوقعه ، وفي هذه الصورة لا إشكال في بطلانه . ( 2 ) الفرق بين العقود والإيقاعات بعد اشتراكهما في البطلان مع الإكراه ، أنّ العقود المكرَه عليها كالبيع تصحّ بتعقّب الرضا ولحوقه دون الإيقاعات المكرَه عليها ، فإنّها لا تصحّ بتعقّب الرّضا . والتحقيق في الفرق بينهما من جهة إمكان