مسألة 8 : إذا طلَّقها رجعيّاً ثم راجعها لم يحلّ له وطؤها حتى يكفّر بخلاف ما إذا تزوّجها بعد انقضاء عدّتها أو كان بائناً ، ولو تزوّجها في العدّة يسقط حكم الظهار ( 1 ) .
مسألة 9 : كفّارة الظهار أحد أمور ثلاثة مرتّبة : عتق رقبة ، فإن عجز عنه فصيام شهرين متتابعين ، وإن عجز عنه فإطعام ستّين مسكيناً ( 2 ) .
شرح
بنفس الوطء نظراً إلى أنّ ابتداءه وإن كان جائزاً لكن الاستمرار وطء ثان ، ولكن قال المحقّق في الشرائع : وهو بعيد ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 3 / 65 .. لأنّ الوطء أمر واحد عرفاً ، ولا يكون استمراره غير العادي وطئاً ثانياً عرفاً ، والإطلاق محمول على العرف كما لا يخفى .
( 1 ) إذا طلَّق المظاهرة بالطلاق الرجعي ثمّ راجعها ، لا يكون هذا الرجوع زوجيّة جديدة ، بل إدامة للزوجية السابقة ، فلا يحلّ له وطؤها بعد الرجوع حتى يكفّر للظهار الواقع قبل الطلاق ، حتى لو كان الرجوع بنفس الوطء على ما تقدّم في كتاب الطلاق من تحقّق الرجوع بالوطء ( 2 )( 2 ) في ص 210 - 211 .، فإنّ المطلَّقة الرجعية زوجة والمظاهرة لا يحلّ وطؤها بدون الكفّارة ، وهذا بخلاف ما إذا كان الطلاق بائناً ، وتزوّجها في العدّة أو بعد العدّة ، أو كان الطلاق رجعيّاً وتزوّجها بعد انقضاء العدّة ، فإنّ التزويج الجديد موجب لسقوط حكم الظهار لأنّه أمر جديد ، ومتعلَّقه لا يكون زوجة قبله ، ففرق بين صورتي المسألة كما قرّره الماتن قدّس سرّه الشريف ، فتدبّر جيّداً .
( 2 ) الأصل في ذلك قوله تعالى بعد الآية المتقدّمة ، الدالَّة على لزوم تحرير رقبة :