شرح
بقي في المسألة أمران :
أحدهما : أنّه هل يحرم على المظاهر ما دون الوطء ؟ كالقبلة والملامسة وسائر الاستمتاعات قبل أن يكفّر ، فالمحكيّ عن الشيخ ( 1 )( 1 ) المبسوط : 5 / 154 - 155 ، الخلاف : 4 / 539 مسألة 22 .وجماعة ( 2 )( 2 ) إصباح الشيعة : 458 ، إيضاح الفوائد : 3 / 415 .على ما قيل نعم لأنّه مماسّة لغة ، والأصل عدم النقل والاشتراك ، ولأنّه مقتضى تشبيهها بالأُمّ التي يحرم فيها غير الوطء من الاستمتاع بها ، ولكن قال المحقّق في الشرائع : فيه إشكال ينشأ من اختلاف التفسير ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام : 3 / 66 .أي المماسّة في الآية ( 4 )( 4 ) سورة المجادلة : 58 / 3 .الشريفة ، مع أنّه لا شبهة في عدم شمول المماسّة ولو بحسب اللغة لمثل النظر لخلوّه عن المماسّة ، والظاهر أنّ المراد منها في الآية الشريفة هو الجماع والمواقعة ، ولم يقع في شيء من روايات الباب حرمة غيره . والتشبيه بالأُمّ لا دلالة فيه على حرمة غير الوطء ، فمقتضى الأصل عدم الحرمة خصوصاً مثل النظر .
ثانيهما : أنّه إن كان الظهار مطلقاً تتحقّق حرمة الوطء بمجرّده ، وإن كان مشروطاً فالحرمة معلَّقة على ذلك الشرط وتحقّقه ، ولو فرض أنّ المعلَّق عليه كان هو الوطء لا يحرم عليه هذا الوطء لعدم تحقّق الظهار قبله ، فلا يترتّب عليه الكفّارة ، بل هي تترتّب على الظهار بعد حصول شرطه ، فقبله لا ظهار ، وبه يتحقّق التحريم الموجب للكفّارة ، وهذا واضح ، لكن عن الصدوق ( 5 )( 5 ) المقنع : 352 ، الهداية : 273 .والشيخ ( 6 )( 6 ) النهاية : 525 ، المبسوط : 5 / 154 ، الخلاف : 4 / 535 مسألة 20 .تجب