شرح
وقع عليها ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 32 / 14 .. بل في محكي المسالك : لا شبهة في وقوع الطلاق على المعيّنة لأنّه غير المكره عليه جزماً ( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام : 9 / 21 - 22 ..
قلت : ليس الكلام في عدول المكرَه بل في أنّ المكرَه عليه طلاق إحدى الزوجتين غير المعيّنة ، وطلَّق إحداهما المعيّنة ، والحكم فيه ما ذكرنا .
ثانيتها : الفرض المذكور مع تحقّق طلاقهما معاً ، وقد احتمل فيه وجهين : أحدهما وقوع طلاق إحداهما مكرهاً عليه ، والتعيين إنّما هو بالقرعة . ثانيهما صحّة كليهما .
والوجه فيه كونه غير مكرَهٍ عليه لأنّ المفروض الإكراه على طلاق إحدى الزوجتين غير المعيّنة ، ونفى في المتن خلوّ أوّل الوجهين عن رجحان ، والوجه فيه عدم تعدّي دائرة الإكراه عن طلاق إحدى الزوجتين ، فلا محالة يكون هو الباطل ، وحيث إنّه غير معيّن ، فاللازم التعيين بالقرعة ، وهذا هو الظاهر .
ثالثتها : ما لو أكرهه على طلاق كليهما فطلَّق إحداهما ، وقد استظهر في المتن أنّه يقع مكرهاً عليه ، والظاهر أنّه لا إشكال في ذلك فيما إذا كان طلاق إحداهما بتخيّل دفع الضرر المتوعّد به بذلك لاحتمال كونه موجباً لرضا المكره والاكتفاء بذلك بدلًا عنهما .
وأمّا إذا لم يحتمل ذلك ، بل اعتقد بأنّ عدم ترتّب الضرر متوقّف على طلاق كليهما ، ولا يتحقّق بمجرّد طلاق واحدة ، فالظاهر أنّ طلاق إحداهما في هذه الصورة لا يكون مكرهاً عليه بوجه ، ضرورة تغاير الواقع مع ما هو المكره عليه ، كما لا يخفى .