تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
مسألة 18 : المبارأة قسم من الطلاق ، فيعتبر فيه جميع شروطه المتقدّمة ، ويعتبر فيه ما يشترط في الخلع من الفدية والكراهة ، فهي كالخلع طلاق بعوض ما تبذله المرأة ، وتقع بلفظ الطلاق بأن يقول الزوج بعد ما بذلت له شيئاً ليطلَّقها : « أنت طالق على ما بذلت » ولو قرنه بلفظ « بارأتك » كان الفراق بلفظ الطلاق من غير دخل للفظ « بارأتك » ولا يقع بقوله « بارأتك » مجرّداً ( 1 ) .
شرح
الأدلَّة كون رجعتها شرطاً في جواز رجوعه ، والشرط لا يتوقّف وجوده على وجود المشروط بالفعل وإلَّا يتحقّق الدور ، فإنّها مدفوعة بعدم ثبوت الدور في المقام ، بعد كون حاصل ما ذكر راجعاً إلى أنّ ثبوت حقّ الرجوع لها في البذل ينحصر بصورة علم الزوج بجواز رجوعه بعد رجوعها ، فجواز رجوعه وإن كان مشروطاً برجوعها في البذل ، إلَّا أنّ رجوعها في البذل مشروط بإمكان رجوعه المتوقف على العلم ، فلا دور أصلًا كما لا يخفى . وعليه فلا وجه لما عن القواعد ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام : 2 / 78 .وغيرها ( 2 )( 2 ) الروضة البهية : 6 / 106 .من الحكم بالصحة في المقام ، كما لا يخفى . ( 1 ) المبارأة التي هي في اللغة بمعنى المفارقة ، قسم من الخلع الذي هو قسم من الطلاق لأنّ المعتبر في الخلع كراهية الزوجة أعمّ من كراهية الزوج وعدمها ولا اختصاص له بكراهة الزوجة خاصّة ، ويدلّ عليه الاستدلال بآية الفداء ( 3 )( 3 ) سورة البقرة : 2 / 229 .على الخلع ، مع أنّها في المبارأة باعتبار ظهورها في كون المورد خوفهما من عدم إقامتهما حدود الله ، وهو لا يكون إلَّا مع كراهتهما لا كراهة الزوجة خاصّة ، ويدلّ عليه