مسألة 23 : لو جاء الزوج بعد الفحص وانقضاء الأجل ، فإن كان قبل الطلاق فهي زوجته ، وإن كان بعد ما تزوّجت بالغير فلا سبيل له عليها ، وإن كان في أثناء العدّة فله الرجوع إليها ، كما أنّ له إبقاءَها على حالها حتى تنقضي عدّتها وتبين عنه ، وأمّا إن كان بعد انقضاء العدّة وقبل التزويج ففي جواز رجوعه إليها وعدمه قولان ، أقواهما الثاني ( 1 ) .
شرح
على كلّ حال ، كما هو واضح ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 32 / 300 ..
قلت : الظاهر بمقتضى ما ذكرنا من أنّ العدّة هنا وإن كانت بمقدار عدّة الوفاة ، إلَّا أنّ أصل الطلاق إنّما هو كالطلاق الصادر من الزوج من جميع الجهات إلَّا في المقدار ، هذا من ناحية ، ومن ناحية أُخرى يكون الزوج أحقّ بها ما لم تنقض العدّة ، وتكون الزوجة باقية ما دامت هي في العدّة ولذا إذا جاء الزوج في أثنائها يكون له الرجعة ، وعليه يكون بلوغ خبر الموت في أثناء العدّة عين بلوغ الخبر في أثناء العدّة في المطلقة الرجعية .
نعم ، لا أثر للبلوغ إذا جاء خبر الموت بعد تماميّة العدّة وانقضائها ولو قبل التزويج لتحقّق البينونة والافتراق كما مرّ ، فما في المتن هو الظاهر .
( 1 ) قد تعرّض في هذه المسألة أيضاً لصور مجيء الزوج ، وهي أربع :
الأُولى : ما إذا جاء الزوج بعد الفحص وانقضاء الأجل ، وقبل الطلاق الذي عرفت ( 2 )( 2 ) في ص 171 - 172 .أنّه يقع بيد الولي أو الحاكم ، وفي هذه الصورة لا ينبغي الإشكال في بقاءها على الزوجية وعدم خروجها عنها لعدم تحقّق ما يقتضي الخروج عنها بعد توقّف