مسألة 20 : يجوز لها اختيار البقاء على الزوجية بعد رفع الأمر إلى الحاكم قبل أن تطلَّق ولو بعد الفحص وانقضاء الأجل ، ولها أن تعدل عن اختيار البقاء إلى اختيار الطلاق ، وحينئذٍ لا يلزم تجديد ضرب الأجل والفحص ( 1 ) .
مسألة 21 : الظاهر أنّ العدّة الواقعة بعد الطلاق عدّة طلاق وإن كانت بقدر عدّة الوفاة ، ويكون الطلاق رجعيّاً ، فتستحقّ النفقة في أيّامها ، وإن ماتت فيها يرثها لو كان في الواقع حيّاً ، وإن تبيّن موته فيها ترثه ، وليس عليها حداد بعد الطلاق ( 2 ) .
شرح
الماضية كافٍ في جواز الطلاق بعدها والزواج لو شاءت .
( 1 ) قد تعرّض في هذه المسألة لأمرين :
أحدهما : أنّه كما أنّ الزوجة لها الاختيار في أصل رفع الأمر إلى الحاكم لأنّها لها الصبر ، وعدم رفع الأمر إلى الحاكم بلا إشكال ولا خلاف ، كذلك يجوز لها بعد رفع الأمر إلى الحاكم قبل أن تطلَّق ولو بعد الفحص وانقضاء الأجل اختيار البقاء على الزوجية لأنّ الفحص وانقضاء الأجل والطلاق كلّ ذلك إنّما كان لأجل المرأة وبنفعها ، فإذا اختارت البقاء فهو جائز لها كما لو لم ترفع الأمر إلى الحاكم أصلًا .
ثانيهما : أنّها لو اختارت البقاء على الزوجية بعد الفحص اللَّازم وقبل حصول الطلاق ، ثم عدلت عن اختيار البقاء إلى اختيار الطلاق ، فهل يلزم تجديد ضرب الأجل والفحص ثانياً أم لا ؟ الظاهر العدم لحصول الفحص الواجب ، واختيار البقاء لا مدخلية له فيه ، فيجوز لها العدول إليه من دون تجديد كما لا يخفى .
( 2 ) قد مرّ ( 1 )( 1 ) في 171 - 172 .البحث في هذه الجهة في الجملة ، وذكر هناك أنّ ظاهر النص