تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
جواز الاكتفاء بقولها واعتقادها لمن أراد تزويجها وكذا لمن يصير وكيلًا عنها في إيقاع العقد عليها إشكال ، والأحوط لها أن تتزوّج ممّن لم يطلع بالحال ولم يدر أن زوجها قد فقد ، ولم يكن في البين إلَّا دعواها بأنّ زوجها مات ، بل يقدم على تزويجها مستنداً إلى دعواها أنّها خليّة بلا مانع ، وكذا توكَّل من كان كذلك ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو حصل لزوجة الغائب العلم بموت الزوج بسبب القرائن وتراكم الأمارات من دون فرق بين الأسباب لأنّه لا فرق في القطع الطريقي بين سبب وسبب ، يجوز فيما بينها وبين الله تبارك وتعالى أن تتزوّج بعد العدّة من دون حاجة إلى مراجعة الحاكم لأنّ الرجوع إلى الحاكم إنّما هو لأجل التفحص والتفتيش ، ومع العلم بالموت لا مجال للتفحص أصلًا ، وفي هذه الصورة ليس لأحد الاعتراض عليها ما لم يعلم كذبها في دعوى العلم ، فإن كان العالم بالكذب هو الزوج الذي أراد أن يتزوّج بها ، فلا إشكال في عدم جواز التزويج به لأنّ علمها بموت الزوج الأوّل وإن كانت صادقة في نفسها ، لا يستلزم جواز التزويج بالغير ، الذي يكون عالماً بكذبها وأنّ لها الزوج بحسب الواقع . نعم ، لو كان الزوج الثاني غير عالم بكذبها فتارةً يكون مطَّلعاً على الحال وعالماً بأنّ زوجها قد فقد ، ولا يكون في البين إلَّا دعواها بأنّ زوجها قد مات ، وأخرى لا يكون مطَّلعاً على الحال ، واستشكل في المتن في جواز الاكتفاء بقولها واعتقادها مطلقاً ، واحتاط وجوباً بعدم التزويج بمن كان مطَّلعاً على الحال وإن كان لا يعلم بكذبها . أقول : وجه الاستشكال أنّه لا دليل على جواز الاكتفاء بقولها فيما يرتبط إلى موت الزوج خصوصاً مع أنّ مقتضى الاستصحاب عدمه ، ومع أنّ الرواية المتقدمة ( 1 )( 1 ) في ص 133 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 185 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )