مسألة 24 : لو حصل لزوجة الغائب بسبب القرائن وتراكم الأمارات العلمُ بموته جاز لها بينها وبين الله أن تتزوّج بعد العدّة من دون حاجة إلى مراجعة الحاكم ، وليس لأحد عليها اعتراض ما لم يعلم كذبها في دعوى العلم . نعم في
شرح
إلينا ، كما اعترف به غير واحد ( 1 )( 1 ) السرائر : 2 / 737 ، مسالك الأفهام : 9 / 290 ، رياض المسائل : 7 / 384 ، نهاية المرام : 2 / 107 ، كشف الرموز : 2 / 228 .ممّن سبقنا ، بل في المسالك : لم نقف عليها بعد التتبّع التام ( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام : 9 / 290 .، وكذا قال جماعة ممّن سبقنا . نعم صريح النصوص السابقة أنّه لا سبيل له عليها حتى موثّق سماعة ، الذي لم يذكر فيه الطلاق ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 32 / 298 ..
وقد انقدح ممّا ذكرنا وجه أقوائية القول الثاني كما أفاده في المتن ، نعم حكي عن مختلف الفاضل التفصيل بين ما إذا كانت العدّة بعد طلاق الوليّ فلا سبيل للزوج عليها ، وإن كانت بأمر الحاكم من غير طلاق كان أملك بها لأنّ الأوّل طلاق شرعي قد انقضت عدّته بخلاف الثاني ، فإنّ أمرها بالاعتداد كان مبنيّاً على الظنّ بوفاته وقد ظهر بطلانه ، فلا أثر لتلك العدّة والزوجية باقية لبطلان الحكم بالوفاة ( 4 )( 4 ) مختلف الشيعة : 7 / 376 - 377 ..
ويدفعه أنّ الحكم في جميع الفروض كما عرفت هو الطلاق ، غاية الأمر أنّه قد يقع بإيقاع الولي وقد يقع بسبب الحاكم ، ومع كون الواقع هو الطلاق تكون العدّة عدّة الوفاة ، وعليه فلا فرق بين الصورتين ، فتدبّر جيّداً .