مسألة 22 : إن تبيّن موته قبل انقضاء المدة أو بعده قبل الطلاق وجب عليها عدّة الوفاة ، وإن تبيّن بعد انقضاء العدّة اكتفي بها ، سواء كان التبيّن قبل التزويج أو بعده ، وسواء كان موته المتبيّن وقع قبل العدّة أو بعدها أو في أثنائها أو بعد التزويج ، وأمّا لو تبيّن موته في أثناء العدّة ، فهل يكتفي بإتمامها أو تستأنف عدّة الوفاة من حين التبيّن ؟ وجهان بل قولان أحوطهما الثاني لو لم يكن أقوى ( 1 ) .
شرح
والفتوى كون الطلاق بعد الفحص وانقضاء الأجل الواقع من الولي أو الحاكم هو الطلاق الرجعي إذا كان الصادر من الزوج على فرضه رجعيّاً ، غاية الأمر أنّ مقدارها بقدر عدّة الوفاة ، وعليه فيترتّب عليها جميع آثار العدّة للمطلقة الرجعية من التوارث بين الطرفين لو تبيّن الموت في الأثناء ، وكذا جواز الرجوع للزوج لو فرض العلم بحالها وأنّها في العدّة ، ولا يترتّب عليها لزوم الحداد الذي ينحصر بعدّة الوفاة ، كما لا يخفى .
( 1 ) قد تعرّض في هذه المسألة لصور تبيّن موت الزوج ، وهي ثلاث :
الأولى : ما إذا تبيّن الموت قبل انقضاء المدّة أو بعد الطلاق ، والواجب عليها في هذه الصّورة عدة الوفاة لأنّ المرأة في هذه الصورة زوجته والفرض موت زوجها وبلوغ الخبر إليها ، فيجب عليها الاعتداد عدّة الوفاة وهو واضح .
الثانية : ما إذا تبيّن بعد انقضاء العدّة ، وفي المتن جواز الاكتفاء بها ، سواء كان المتبيّن قبل التزويج أو بعده ، وسواء كان موته المتبيّن وقع قبل العدّة أو بعدها ، أو في أثنائها أو بعد التزويج ولعلّ السرّ فيه أنّ الاعتداد بمقدار عدّة الوفاة إنّما هو لأجل معاملة الميّت معه من هذه الجهة ، وإن كان لا يلزم عليها الحداد وتستحقّ النفقة في أيّام