شرح
العدّة ، ولا مجال للتكرار ثانياً بعد كون المفروض أنّ التبيّن كان بعد انقضاء العدّة .
الثالثة : ما لو تبيّن موته في أثناء العدّة ، فهل يكتفي بإتمامها أو تستأنف عدّة الوفاة من حين التبيّن ؟ فيه وجهان بل قولان كما في المتن ، قال في محكيّ المسالك : وربما قيل : ببطلان العدّة لو ظهر موته فيها أو بعدها قبل التزويج ، بناء على أنّه لو ظهر حينئذٍ كان أحقّ لأنّ الحكم بالعدّة والبينونة كان مبنيّاً على الظاهر ، ومستند حكم الحاكم الاجتهاد وقد تبيّن خطأه ، فعليها تجديد عدّة الوفاة بعد بلوغها الخبر كغيرها ، بل يحتمل وجوب العدّة عليها ثانياً وإن نكحت لما ذكر ، وسقوط حق الأول عنها لو حضر وقد تزوّجت لا ينفي الاعتداد منه لو مات ، وهذا قول لبعض الشافعية ( 1 )( 1 ) الحاوي الكبير : 14 / 377 ، الأمّ : 5 / 256 - 257 ، المغني لابن قدامة : 9 / 136 ، مغني المحتاج : 3 / 398 .. والمذهب هو الأوّل ، والمصنّف نبّه بما ذكره من الحكم على خلافه ( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام : 9 / 293 ..
وذكر صاحب الجواهر : ولعلّ ذلك هو الداعي إلى فرض المسألة في صورة النكاح ، وإلَّا فقد عرفت فيما مضى أنّه لا فرق بين نكاحها وعدمه .
نعم ، لو فرض مجيء خبر موته وهي في أثناء العدّة أمكن القول باستئنافها عدّة الوفاة ، كما إذا جاءَها قبل الشروع بها ، أمّا إذا جاء بعد الاعتداد فلا إشكال في عدم التفاتها لخلوصها منه حينئذ بالطريق الشرعي ، ودعوى اختصاص ذلك بما إذا كان الأمر مشتبهاً لا شاهد لها ، بل صريح ما فرض في النصوص من مجيئه بعد المدّة خلافه ، ولا يرد أنّها عدّة طلاق بناءً على المختار ، ومن حكم عدّة الطلاق أنّه إذا تجدّد الموت في أثنائها انتقلت إلى عدّة الوفاة ، وإن لم تعلم بالموت إلَّا بعدها استأنفت عدّة الوفاة وذلك لظهور النصّ والفتوى في كفاية العدّة المزبورة لها هنا