شرح
الجمع بينها وبين الطائفة الأولى بالحمل على الندب ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 9 / 352 ، نهاية المرام : 2 / 124 .. وعن الشيخ ( قدّس سرّه ) ( 2 )( 2 ) التهذيب : 8 / 165 ذيل ح 571 .في التهذيب التفصيل بين المسافة القريبة كيوم أو يومين أو ثلاثة والمسافة البعيدة ، فالأولى تعتدّ من حين الوفاة والثانية من حين البلوغ ، مستشهداً بصحيحة منصور ابن حازم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول في المرأة يموت زوجها ، أو يطلَّقها وهو غائب ، قال : إن كان مسيرة أيام فمن يوم يموت زوجها تعتدّ ، وإن كان من بعد فمن يوم يأتيها الخبر لأنّها لا بد من أن تحدّ له ( 3 )( 3 ) التهذيب : 8 / 165 ح 572 ، الاستبصار : 3 / 356 ح 1275 ، الوسائل : 22 / 232 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 29 ح 12 ..
ولكنّ الظاهر بعد عدم إمكان الجمع الدلالي العقلائي بين الطائفتين حتى تخرجا عن موضوع المتعارضين ، وبعد الإشكال في بعض الروايات من الطائفة الثانية ، مثل صحيحة الحلبي المتقدمة ، الواردة في امرأة بلغها نعي زوجها بعد سنة أو نحو ذلك ، فإنّ الجمع بينه وبين كونها حبلى مع أنّ أكثر الحمل أقل من سنة مما لا يمكن ، وكذا الفرق بين صورة قيام البيّنة وصورة عدمه مع تصريح رواية أبي الصباح بعدم الفرق ترجيح الطائفة الأولى بسبب موافقة المشهور ، التي هي أوّل المرجحات في باب المتعارضين على ما استفدنا من مقبولة ابن حنظلة المعروفة ( 4 )( 4 ) الكافي : 1 / 54 ح 10 ، الوسائل : 27 / 106 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 9 ح 1 ..
وأمّا الصحيحة التي استشهد بها الشيخ فلا بدّ من طرحها أو حملها كما في المحكيّ عن الحدائق على من كان في حكم الحاضر ممن كان في بلاد متسعة جدّاً ، بحيث يمكن تأخّر وصول الخبر اليوم واليومين أو رستاق فيه قرى