تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
مسألة 9 : لا يعتبر في الإخبار الموجب للاعتداد من حينه كونه حجّةً شرعيّةً كعدلين لا عدل واحد ، نعم لا يجوز لها التزويج بالغير بلا حجّة شرعيّة على موته ، فإذا ثبت ذلك بحجّة يكفي اعتداده من حين البلوغ ، ولا يحتاج إليه من حين الثبوت ( 1 ) .
شرح
عديدة ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة : 25 / 543 - 544 .، وإن كان بعيداً لفرض الغائب فيه . ( 1 ) أمّا أنّه لا يعتبر في الإخبار الموجب للاعتداد من حينه كالعدّة للزوجة المتوفّى عنها زوجها غائباً كونه حجة شرعية كعدلين أو عدل واحد بناء على حجية قول العادل الواحد في الموضوعات الخارجية على خلاف ما هو التحقيق عندنا : من أنّ دليل حجّية البيّنة ينفي حجّية ما هو من سنخها من العدد الأقل منها ، وإن كانت العدالة متحقّقة فلصدق عنوان البلوغ المذكور في جملة من الروايات المتقدّمة . وقد وقع التصريح بعدم الفرق بين قيام البيّنة وعدمه في رواية أبي الصباح الكناني المتقدّمة ، نعم لا يجوز لها التزويج بلا حجّة شرعية على موته ، فإذا ثبت ذلك بحجّة يكفي الاعتداد من حين البلوغ ، ولا يحتاج إليه من حين الثبوت ، فالمبدأ البلوغ والمجوّز للتزويج الثبوت ، ولا مانع من التفصيل بينهما . نعم يمكن أن يقال : بأنه إذا فرض البلوغ قبل أشهر مثلًا وتحقّقت العدّة من حين البلوغ ، ثمّ علمت بالموت بعد تلك الأشهر ، فهل يمكن التفكيك مع احتمال ثبوت الحمل واقعاً ؟ إلَّا أن يقال : بأنّ الحاجة إلى الحجة الشرعية سيّما القطع الذي هو حجّة عقلًا إنّما هو بالإضافة إلى أصل الموت لا زمانه ، فتدبّر جيّداً ، ويدلّ عليه التعبير ب « من حين الثبوت » .