شرح
صحيحة محمد بن مسلم قال : قال لي أبو جعفر ( عليه السّلام ) : إذا طلَّق الرجل وهو غائب فليشهد على ذلك ، فإذا مضى ثلاثة أقراء من ذلك اليوم فقد انقضت عدّتها ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 111 ح 5 ، التهذيب : 8 / 162 ح 561 ، الاستبصار : 3 / 353 ح 1264 ، الوسائل : 22 / 225 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 26 ح 1 ..
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل يطلق امرأته وهو غائب عنها من أيّ يوم تعتدّ ؟ فقال : إن قامت لها بيّنة عدل أنّها طلَّقت في يوم معلوم وتيقّنت ، فلتعتدّ من يوم طلَّقت ، وإن لم تحفظ في أيّ يوم وأيّ شهر فلتعتد من يوم يبلغها ( 2 )( 2 ) الكافي : 6 / 110 ح 1 ، التهذيب : 8 / 162 ح 562 ، الاستبصار : 3 / 354 ح 1265 ، الوسائل : 22 / 226 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 26 ح 2 .. إلى غير ذلك من النصوص ( 3 )( 3 ) الوسائل : 22 / 225 - 228 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 26 - 27 ..
وفي مقابل المشهور ما يحكى من التقيّ من اعتبار البلوغ ظاهر الأمر بالتربّص ولأنّ الاعتداد عبادة يحتاج إلى النية ( 4 )( 4 ) الكافي في الفقه : 313 .. والجواب واضح خصوصاً بعد أنّ الموجب للاعتداد لا يكون إلَّا الطلاق لا البلوغ ، وعليه فلو لم يبلغها خبر الطلاق إلَّا بعد مضيّ مقدار العدّة فقد انقضت عدّتها ، وليس عليها العدّة بعد بلوغ الخبر .
والظاهر أنّ مثل عدّة الطلاق عدّة الفسخ بل والانفساخ ، وإن كان يبدو في بادئ النظر أنّه مثل الموت لاشتراكهما في الأمر غير الاختياري ، إلَّا أنّ الظاهر كونها مثل عدّة الفسخ التي تماثل عدّة الطلاق ، والسرّ في الجميع ما عرفت من أنّ الموجب للاعتداد لا يكون إلَّا الطلاق أو مثله في مقابل البلوغ ، الذي تحتاج مبدئيّته للاعتداد إلى قيام الدليل عليه .
نعم ، ذكر في المتن في عدّة وطء الشبهة بعد استظهار أنّ مبدأها وطء الشبهة : أنّ