تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وشهراً عدّة الوفاة ، فإذا تمّت هذه الأُمور جاز لها التزويج بلا إشكال ، وفي اعتبار بعض ما ذكر تأمل ونظر ، إلَّا أنّ اعتبار الجميع هو الأحوط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد وردت في المفقود الذي غاب غيبة منقطعة ولم يبلغ منه خبر ، ولا ظهر منه أثر ولم يعلم موته وحياته روايات كثيرة لا بأس بنقلها ليعرف مفادها ، فنقول : هي كثيرة ، مثل : صحيحة بريد بن معاوية التي رواها المشايخ الثلاثة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن المفقود كيف تصنع امرأته ؟ فقال : ما سكتت عنه وصبرت فخلّ عنها ، وإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجّلها أربع سنين ، ثم يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه فليسأل عنه ، فإن خبّر عنه بحياة صبرت ، وإن لم يخبر عنه بحياة حتى تمضي الأربع سنين دعا وليّ الزوج المفقود ، فقيل له : هل للمفقود مال ؟ فإن كان للمفقود مال أنفق عليها حتى يعلم حياته من موته ، وإن لم يكن له مال قيل للولي : أنفق عليها ، فإن فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوّج ما أنفق عليها ، وإن أبى أن ينفق عليها أجبره الوالي على أن يطلَّق تطليقة في استقبال العدّة وهي طاهر ، فيصير طلاق الولي طلاق الزوج ، فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدّتها من يوم طلَّقها الوليّ فبدا له أن يراجعها فهي امرأته وهي عنده على تطليقتين وإن انقضت العدّة قبل أن يجيء ويراجع ، فقد حلَّت للأزواج ولا سبيل للأوّل عليها ( 1 )( 1 ) الفقيه : 3 / 354 ح 1696 ، الوسائل : 22 / 156 - 157 ، أبواب أقسام الطلاق ب 23 ح 1 .. وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنّه سئل عن المفقود ، فقال : المفقود إذا مضى له أربع سنين بعث الوالي أو يكتب إلى الناحية التي هو غائب فيها ، فإن