تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
مسألة 2 : يتحقّق الدخول بإيلاج تمام الحشفة قبلًا أو دبراً وإن لم ينزل ، بل وإن كان مقطوع الأنثيين ( 1 ) .
شرح
نعم ، هنا بحث موضوعي وهو أنّ إخراج الرحم مع عدم ثبوت الاضطرار الشرعي إليه هل هو جائز أم لا ؟ لكنّ الكلام في ثبوت الجواز وعدمه أمر ، وفي ثبوت العدّة عليها في صورة الطلاق مع الإخراج وعدمه أمر آخر ، إلى هنا تمّت الرسالة بحمد لله ربّ العالمين ( 1 )( 1 ) أقول : الذي يحصل من الأدلَّة وجوب العدّة على العقيمة ، وذلك لصحيحة محمّد بن مسلم في الَّتي لا تطمع في الولد أي العقيمة قلنا بدلالة الآية عليه أم لا ، كان العقم لمرض أو لإخراج الرحم . ولا تعارضها سائر الروايات لأنّ ما دلَّت على عدم العدّة لليائسة عامّ وهي خاصّ ، وما دلَّت على أنّ جعل العدّة لحفظ الأنساب وعدم اختلاط المياه ليست بصدد بيان العلَّة المنحصرة ، بل بصدد بيان الحكمة ، والحكم لا تدور مدار الحكمة ، وما دلَّت على كون الاعتداد بالأشهر مختصّ بمن لا تحيض ومثلها تحيض ، كان مفهومها بقرينة سائر الأدلَّة « مثلها سنّاً تحيض » لا مع حفظ جميع الخصوصيات . مضافاً إلى أنّها أوفق بالاحتياط وأقرب إلى حفظ الأنساب الذي هو مورد توجّه جميع الأديان ، كما لا يخفى . فما ذكره شيخنا الأستاذ متين جدّاً وإن خالفنا في كيفيّة الاستدلال ، والأمر لا ينحصر بإخراج الرحم بل يشمل جميع أنحاء إعقام المرأة وإفساد نطفة الرجل بالأجهزة الحديثة والأدوية العصريّة . ومع شكّ في ذلك كلَّه كان المرجع عموم « إذا أدخله وجب الغسل والمهر والعدّة » وذيل صحيحة أبي عبيدة الواردة في ثبوت العدّة للخصيّ الدالَّة على أنّ الموضوع بحسب الواقع هي الالتذاذ بالدخول . ( راجع باب 54 من أبواب المهور وباب 39 من أبواب العِدد ) . « الكريمي القمّي ». ( 1 ) لا إشكال في تحقّق الدخول بإيلاج تمام الحشفة من دون فرق بين القبل والدبر ، وكذا من دون فرق بين صورتي الإنزال وعدمه لأنّ الإنزال وجوداً وعدماً مؤثِّر في ترتيب بعض الآثار وعدمه ، كلحوق الولد وعدم لحوقه على ما عرفت ( 2 )( 2 ) في ص 93 .، وكذا لا فرق بين أن يكون مقطوع الأُنثيين وأن لا يكون كذلك . وفي صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سأله أبي وأنا حاضر