مسألة 4 : لو طلَّقت ذات الأقراء قبل بلوغ سنّ اليأس ورأت الدم مرّة أو مرّتين ثم يئست أكملت العدّة بشهرين أو شهر ، وكذلك ذات الشهور إذا اعتدّت شهراً أو شهرين ثم يئست أتمّت ثلاثة ( 1 ) .
مسألة 5 : المطلَّقة ومن ألحقت بها إن كانت حاملًا فعدّتها مدّة حملها ، وتنقضي بأن تضع ولو بعد الطلاق بلا فصل ، سواء كان تاماً أو غيره ، ولو كان
شرح
( 1 ) العمدة في هذه المسألة بيان أنّ بلوغ سنّ اليأس في أثناء العدّة ، سواء كانت ذات الأقراء أو ذات الشهور ، لا يوجب تماميّة العدّة وانقضاءَها ، وإن كان مقتضى القاعدة ذلك بناءً على ما اخترناه من عدم ثبوت العدّة لليائسة والصغيرة لعدم الفرق في ذلك بين أن يكون بلوغ سنّ اليأس قبل الشروع في العدّة أو في أثنائها ، والدليل عليه مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه رواية هارون بن حمزة ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في امرأة طلَّقت ، وقد طعنت في السنّ ، فحاضت حيضة واحدة ، ثم ارتفع حيضها ، فقال : تعتدّ بالحيضة وشهرين مستقبلين ، فإنّها قد يئست من المحيض ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 1001 ح 11 ، الوسائل : 22 / 191 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 6 ح 1 ..
والرواية تدل على عدم الانقضاء بمجرّد عروض اليأس في الأثناء على خلاف القاعدة ، فلا فرق بين الصورة المذكورة وبين غيرها من الصور ، كما أنّه لا فرق بين ذات الأقراء وذات الشهور ، بل في الجواهر : أنّه حتى لو لم تكن ذات إقراء ، وقد صادف طلاقها لحظة قبل زمن سنّ اليأس . نعم ، لو فرض اتّحاد زمان آخر صيغة الطلاق مع أوّل زمن اليأس اتّجه عدم اعتدادها حينئذٍ ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 32 / 244 .. والسرّ في الصورة الأخيرة المستدركة ، أنّ الحكم بوجوب الاعتداد إنّما يترتّب على الطلاق ، الذي