تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الديات ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
مسألة 10 - لو أجّجها في ملك غيره بغير إذنه أو في الشارع لا لمصلحة المارة ضمن ما يتلف بها بوقوعه فيها من النفوس والأموال وإن لم يقصد ذلك نعم لو ألقى آخر مالًا أو شخصاً في النار لم يضمن مؤجّجها بل الضمان على الملقي ، ولو وقعت الجناية بفعله التوليدي كما أجّجها وسرت إلى محلّ فيه الأنفس والأموال يكون ضامناً للأموال وأمّا الأنفس فمع العمد وتعذر الفرار فعليه القصاص ومع شبهه الدية في ماله ، ومع الخطاء المحض فعلى العاقلة ثم إنه يأتي في فتح المياه ما ذكرنا في إضرام النار ( 1 ) .
شرح
وأمّا لو كان التأجيج زائداً على مقدار الحاجة فإن كانت العادة مقتضية لعدم التعدي ولكنه اتفق بأمر آخر على خلاف العادة ولم يكن التعدي مظنوناً فضلًا عن كونه معلوماً فالظاهر إنه لا وجه للضمان نعم لو كان التعدي بسبب فعله ضمن من دون فرق بين ما لو كان التأجيج زائداً على مقدار الحاجة أو بمقدارها لأن المفروض إن فعله صار سبباً للتعدي وإن لم يعلم به كالنائم إذا أتلف مال الغير فتدبر . ( 1 ) لو كان تأجيج النار في ملك الغير بغير إذنه أو في الشارع بلا لحاظ مصلحة المارة بل لغرض نفسه فالنفوس والأموال التالفة بذلك مضمونة وإن لم يقصد التلف أصلًا وهذا من دون فرق بين مقدارها أصلًا لدخوله في بعض العناوين السابقة الموجبة للضمان نعم لو ألقى آخر مالًا أو شخصاً في النار فتلفا أو أحدهما لا يكون الضمان إلَّا على الملقى ولا يكون المؤجج ضامناً بوجه لأن التلف مستند إلى الإلقاء الذي هو فعل الملقي بالمباشرة .