مسألة 11 - لو ألقى فضولات منزله المزلقة كقشور البطيخ في الشارع أو رَش الدرب بالماء على خلاف المتعارف لا لمصلحة المارة فزلق به إنسان ضمن نعم لو وضع المار العاقل متعمداً رجله عليها فالوجه عدم الضمان ، ولو تلف به حيوان أو مجنون أو غير مميز ضمن ( 1 ) .
شرح
نعم لو وقعت الجناية بالفعل التوليدي للمؤجج كما لو أجّجها وسرت إلى محل فيه الأنفس والأموال فتلف الجميع فبالنسبة إلى الأموال يكون ضامناً يجب عليه المثل أو القيمة لأن التلف مستند إليه وإن لم يقصده وأمّا بالنسبة إلى الأنفس فإن تعذر الفرار من المحلّ يجري فيه الأقسام الثلاثة في القتل وأحكامها وقد وردت فيه رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السّلام ) إنه قضى في رجل أقبل بنار فأشعلها في دار قوم فاحترقت واحترق متاعهم قال : يغرم قيمة الدار وما فيها ثم يقتل ( 1 )( 1 ) الوسائل : أبواب موجبات الضمان ، الباب الواحد والأربعون ، ح 1 .. والأمر بالقتل فيها محمول على القتل العمدي الموجب للقصاص ضرورة أن غيره من أقسام القتل وأنواعه لا يكون موجباً للقصاص كما عرفت وأمّا تغريم قيمة الدار وما فيها فقد عرفت إنه على القاعدة خصوصاً بعد ثبوت القصاص أيضاً ثم إن فتح المياه وحصول التلف بها يأتي فيه جميع الأحكام المذكورة في هذه المسألة وكذا المسألة السابقة لعدم الفرق بينه وبين إضرام النار وتأجيجها أصلًا كما لا يخفى .
( 1 ) أمّا الضمان فيما لو ألقى فضولات منزله الموجبة للزلق كقشور البطيخ أو الخيار أو الموز أَو نحوها في الشارع فلأنه من مصاديق الإضرار بطريق المسلمين وإن لم