مسألة 8 - لو بنى حائطاً في ملكه أو ملك مباح على أساس يثبت مثله عادة فسقط من دون ميل ولا استهدام بل على خلاف القاعدة كسقوطه بزلزلة ونحوها لا يضمن صاحبه ما تلف به وإن سقط في الطريق أو في ملك الغير وكذا لو بناه مائلًا إلى ملكه ، ولو بناه مائلًا إلى ملك غيره أو إلى الشارع ضمن ، وكذا لو بناه في غير ملكه بلا إذن من المالك ، ولو بناه في ملكه مستوياً فمال إلى غير ملكه فإن سقط قبل تمكنه من الإزالة فلا ضمان ، وإن تمكن منها فللضمان وجه ، ولو أماله غيره فالضمان عليه إن لم يتمكن المالك من الإزالة وإن تمكن فالضمان لا يرفع عن الغير فهل عليه ضمان فيرجع الورثة إليه وهو يرجع إلى المتعدي أو لا ضمان إلَّا على المتعدي ؟ لا يبعد الثاني ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو بنى حائطاً في ملكه أو ملك مباح على أساس يثبت مثله عادة ولكنه سقط فللمسألة صور وفروض :
أحدها ما إذا كان مستوياً غير مائل أصلًا ولكنه سقط على خلاف القاعدة من دون ميل ولا استهدام كسقوطه بزلزلة ونحوها فالظاهر عدم تحقق ضمان صاحب الحائط أصلًا وإن كان سقط في الطريق أو في ملك الغير .
ثانيها ما إذا لم يكن مستوياً بل مائلًا لكنه كان الميل إلى ملكه فإنه حينئذ لا ضمان بوجه .
ثالثها ما إذا كان مائلًا إلى ملك غيره أو إلى الشارع فإن الضمان حينئذ متحقق لأنه يدخل في بعض المسائل السابقة التي فيها الضمان وهكذا ما لو كان البناء في غير