القول في الجناية على الأطراف وفيه مقاصد :
المقصد الأول في ديات الأعضاء اعلم أنّ كل
ما لا تقدير فيه شرعاً ففيه الأرش المسمى بالحكومة فيفرض الحرّ عبداً قابلًا للتقويم ويقوم صحيحه ومعيبه ويؤخذ الأرش ولا بد من ملاحظة خصوصيات الصحيح والمعيب حتى كونه معيباً في أمد كما في شعر الرأس الذي ينبت في مدة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في ديات الأعضاء أمّا أن يكون فيه تقدير شرعاً كالموارد التي نذكرها فيما بعد إن شاء الله تعالى . وأما أن لا يكون فيه تقدير شرعاً ففيما فيه التقدير يسمى بالدية كدية اليد ودية الرجل مثلًا وفيما لا يكون فيه التقدير ففيه الأرش المسمى بالحكومة فيفرض الحرّ عبداً قابلًا للتقويم ويقوم صحيحه ومعيبه ويؤخذ الأرش . والإسلام وإن سلك طرقاً لرفع العبودية عن الجامعة الإسلامية باستحباب العتق وإيجابه في بعض الكفارات وبالعناوين الأُخر ولذا لا يوجد العبد في كثير من الممالك الإسلامية سيّما في زماننا هذا ولأجله يشكل التقويم للعبد مع فرض عدمه حتى يقوم