وكلُّ شَديدِ السَّوقِ : قِلْوٌ ، بالكَسْر .
واقْلَوْلَتِ الدابَّةُ : تَقدَّمَتْ بصاحِبِها .
وجاءَ يَقْلُو به حِمارُه .
واقْلَوْلَتِ الحُمُر في سُرْعَتِها .
واقْلَوْلَى عليها : نَزَا ؛ وأَنْشَدَ الأحْمر للفَرَزْدَق يَهْجُو جريراً وقوْمَه كُلَيْباً يَرْمِيهم بأَنَّهم يَأْتُونَ الأُتُنَ واقْلِيلاؤُه نُزوُّه عليها ، وإقْرادُها سُكُونُها ؛ وقَبْله :
وليسَ كليبى إذا جنَّ لَيْلُه * إذا لم يَجِدْ رِيحَ الأَتانِ بنائِم
يقُولُ إذا اقْلَوْلَى عليها وأَقْرَدَتْ * ألا هَلْ أَخُو عَيْشٍ لَذيذٍ بِدَائِمِ ؟ ( 1 )
وقالَ ابنُ الأعْرابي : هذا كانَ يَزْني بها فانْقَضَتْ شَهْوتُه قبْلَ انْقِضاءِ شَهْوَتِها ، وأَقْرَدَتْ : ذَلَّت .
واقْلَوْلَى : ذَهَبَ ؛ وبه فَسَّر أَبو عَمْرو قولَ الطِّرمَّاح :
حَوائم يَتَّخِذْنَ الغِبَّ رِفْهاً * إذا اقْلَوْلَيْنَ بالقَرَبِ البَطينِ ( 2 )
أَي ذَهَبْنَ .
والقِلْوُ : الذي يَسْتَعْملُه الصبَّاغُ في العُصْفُر ؛ واوِيٌّ يائيٌّ .
[ قلى ] : ي قَلاهُ ، كرَماهُ ، وهي اللُّغَةُ المَشْهورَةُ ؛ وحَكَى ابنُ جنِّي : قَلِيَه مِثْل رَضِيَهُ ؛ قالَ : وأُرَى يَقْلَى إنَّما هو على قَلِيَ ؛ قِلًى ، مكْسُورٌ مَقْصورٌ يُكْتَب بالياءِ ، وقَلاءً ، بالفَتْحِ والمدِّ .
قالَ ابنُ برِّي : وشاهِدُ يَقْلِيه قولُ أبي محمدٍ الفَقْعَسي :
* يَقْلِي الغَوانِي والغَوانِي تَقْلِيه *
وشاهِدُ القَلاء ، بالفَتْح مَمْدوداً ، قولُ نُصَيْب :
عَلَيكِ السَّلامُ لا مُلِلْتِ قَرِيبَةً * ومالكِ عِنْدِي إنْ نَأَيْتِ قَلاءُ
وشاهِدُ المَقْصورِ قولُ ابنِ الدّمينة أَنْشَدَه أَبو عليَ القالِي :
حذار القِلَى والصَّرْم منك وإنَّني * على العَهْدِ ما دَاوَمْتنِي لطَبيبُ
ومَقْلِيَةً ، مَصْدَرٌ كمَحْمَدَةٍ ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه والمطرز : أَبْغَضَهُ وكَرِهَهُ غايَةَ الكراهَةِ فَتَرَكَهُ ، أَوْ قَلاهُ في الهَجْرِ قِلًى ، مَكْسورٌ مَقْصورٌ ، وقلِيَهُ : في البُغْضِ كرَضِيَه يَقْلاهُ على القِياسِ ؛ حَكَاهُ ابنُ الأعْرابي ؛ وكَذلكَ رواهُ عنه ثَعْلَب .
وفي الصِّحاح : يَقْلاهُ لُغَةُ طيِّئ ، وأَنْشَدَ ثَعْلَب :
* أَيامَ أُمِّ الغَمْرِ لانْقَلاها ( 3 ) *
وقالَ ابنُ هَرْمَةَ :
* فأَصْبَحْتُ لا أَقْلى الحَياةَ وَطُولَها ( 4 ) *
وقولُه تعالى : ( ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ ومَا قَلَى ) ( 5 ) ، أَي لم يَقْطَع الوَحْي عنْكَ ولا أَبْغَضَك ، فاكْتَفَى بِالكافِ الأُولى عن إعادَةِ الأُخْرى .
وفي الحديثِ : وَجَدْتُ الناسَ أَخْبُرْ تَقْلِهْ ، الهاءُ في تَقْلِهْ هاءُ السَّكْت ولَفْظُهُ لَفْظُ الأَمْرِ ، ومَعْناه الخَبر : أَي من خَبَرَهم أَبْغَضَهم وتَرَكَهُم ، ومَعْنى نظم الحديث وجَدْتُ الناسَ مَقْولاً فيهم هذا القَوْلَ .
وقَلاهُ : أَنْضَجَهُ في المِقْلَى ، فهو مَقْلِيٌّ ؛ واوِيٌّ يائِيٌّ .
والمِقْلَى : الذي يُقْلَى عليه ، وهُما مِقْلَيانِ ، والجَمْعُ المَقالِي .
والقَلاَّءُ ، كشَدَّادٍ : صانِعُه .
وفي المُحْكم : الذي حِرْفَتُه ذلكَ .
هامش
( 1 ) ديوان الفرزدق ص 863 والثاني في اللسان والتهذيب والمقاييس 5 / 16 والصحاح والتكملة .
( 2 ) ديوانه ص 178 واللسان والتهذيب .
( 3 ) الصحاح واللسان وبعده :
ولو تشاء قبلت عيناها
( 4 ) اللسان وعجز :
أخيرا ، وقد كانت إلي تقلت
( 5 ) الضحى ، الآية 3 .