تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
* واقْلَوْلَى على عُودِه الحُجْلُ * وقولُ الشاعرِ : سَمِعْنَ غِناءً بعدَما نِمْنَ نَوْمَةً * من الليلِ فاقْلَوْلَيْنَ فوقَ المَضاجِعِ ( 1 ) يَجوزُ أَنْ يكونَ مَعْناه خَفَقْنَ لصَوْتِه وقَلِقْنَ فزالَ عنْهنَّ نَوْمهنَّ واسْتِثْقالهنَّ على الأرضِ . قال ابنُ سِيدَه : وبهذا يُعْلَم أَنَّ لامَ اقْلَوْلَيْت واوٌ لا ياء . واقْلَوْلَى الرَّجلُ في أَمْرِهِ : إذا انْكَمَشَ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي ؛ قال الشاعرُ : قد عَجِبَتْ منِّي ومِن بُعَيْلِيا * لمَّا رَأَتْني خَلَقاً مُقْلَوْلِيا ( 2 ) واقْلَوْلَى في الجَبَلِ : صَعِدَ أَعْلاهُ فَأَشْرَفَ . وكُلُّ ما عَلَوْتَ ظَهْرَه فقد اقْلَوْلَيْتَه . قالَ ابنُ سِيدَه : وهذا نادِرٌ لأنَّا لا نَعْرِفُ افْعَوْعَلَ متعدِّيَة إلاَّ اعْرَوْرَى واحْلَوْلَى . واقْلَوْلَى الطَّائِرُ : وَقَعَ علَى أَعْلَى الشَّجرِ ؛ هذه عن اللّحْياني . والقَلَوْلَى ، كخَجْوَجَى : الطَّائِرُ الذي يَرْتَفِعُ في طَيَرانِهِ ؛ وقد اقْلَوْلَى ، أَي ارْتَفَعَ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي . ووَجَدْتُ في هامِشِ الصِّحاح ما نَصّه : هذا ممّا خطىءَ فيه الفرَّاء في المَقْصورِ والممدودِ ، وهو قوْلُه : القَلَوْلَى الطائِرُ ، وإِنَّما يقالُ اقْلَوْلَى فجعلَ الفِعْل اسْماً وأَدْخَلَ عليه الألِف ، واللامَ ، انتَهَى . وفي المُحكم : قالَ أَبو عبيدٍ ( 3 ) : قَلَوْلَى الطائِرُ جَعَلَه عَلَماً أَو كالعَلَم فأَخْطَأَ . وقالَ ابنُ برِّي : أَنْكَرَ المُهَلبي وغيرُهُ قَلَوْلَى ، قالَ : ولا يقالُ إِلاَّ مُقْلَوْلٍ في الطائِرِ مِثْل مُحْلَوْلٍ . وقالَ أَبو الطَّيّب : أَخْطَأَ مَنْ رَدَّ عَلى الفرَّاء قَلَوْلَى ؛ وأَنْشَدَ لحميدِ بنِ ثَوْرٍ يصِفُ قَطاً : وَقَعْنَ بجَوْف الماءِ ثم تَصَوَّبَتْ * بهنَّ قَلَوْلاةُ الغُدُوِّ ضَرُوبُ ( 4 ) وفي التكْمِلَةِ : والقَطاةُ القَلَوْلاةُ التي تقلَوْلِي في السَّماء . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : القُلَةُ : عُودٌ يُجْعَل في وَسَطِه حَبْلٌ ويُدْفَنُ ويُجْعَل للحَبْل كِفَّة فيها عِيدانُ فإِذا وَطِئ الظَّبْيُ عليها عَضَّت على أَطْرافِ أكارِعِه ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه . والقالِي : الذي يَضْربُ القُلةَ بالمِقْلَى ؛ والجَمْعُ قُلاةٌ وقَالُون ؛ قال ابنُ مُقْبل : كأنَّ ثَزْوَ فِراخِ الهامِ بَيْنَهُمُ * نَزْوُ القُلاةِ زَهاها قالُ قالِينا ( 5 ) أَرادَ قَلْوُ قالِينا فقَلَبَ . وقال الأصْمعي : القالُ هو القلاء ( 6 ) ، والقَالُون : الذينَ يَلْعَبُون بها . وجَمْعُ المِقْلَى المَقالِي ؛ وأَنْشَدَ الفرَّاء : * مِثْل المَقالِي ضُرِبَتْ قِلِينُها * وقَلا العَيْرُ أُتُنَهُ قَلْواً : شَلَّها وطَرَدَها ؛ قالَ ذو الرُّمّة : يَقْلُو نَحائِصَ أَشْباهاً مُحَمْلَجَةً * وُرْقَ السَّرابِيلِ في أَلْوَانِها خَطَب ( 7 )
هامش
( 1 ) اللسان والأساس وفيها : غنائي بدل : غناء . ( 2 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة . ( 3 ) في اللسان : أبو عبيدة . ( 4 ) ديوانه ص 54 برواية : إذا ما تبالين البلى تزغمت * لهن قلولاء النجاء طلوب والمثبت كرواية اللسان ، والتهذيب وفيه : ثم صوبت . ( 5 ) في اللسان والتهذيب : المقلا . ( 6 ) اللسان والتهذيب وفيهما القلات . ( 7 ) اللسان وعجزه في الصحاح والتهذيب .
تاج العروس — صفحة 98 | مرتضى الزبيدي