تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
قُنْوَةٌ ، بالضم والكسْرِ ، وقِنْيَةٌ ، بالياءِ أَيْضاً ؛ يقالُ : هي غَنَمٌ قُنْوَة وقِنْيَة . وقالَ الزَّمَخْشري : القَنِيُّ ( 1 ) والقَنِيَّةُ : ما اقْتَنَى من شاةٍ أَو ناقَةٍ ، فَجَعَلَه واحِداً ، كأنَّه فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعولٍ ، وهو الصَّحيحُ ؛ والشاةُ قَنِيَّةٌ ، فإن كانَ جعلَ القَنِيَّ جنساً للقَنِيَّة فيَجوزُ ، وأَمَّا فُعْلة وفِعْلة فلا يُجْمعانِ على فَعِيل . وقَنِيَ الحَياءَ قَنْواً ، بالفَتْح ؛ وفي المُحْكم : كعُلُوَ . وقالَ الجَوْهرِي : قُنْياناً ، بالضمِّ ؛ وقالَ أبو عليَ القالِي : لم يَعْرِفِ الأصْمعي لهذا مَصْدراً ؛ كرَضِيَ وعليه اقْتَصَرَ الجَوْهرِي وأبو عليَ القالِي . ويقال : قَنَى الحَياءَ : مِثْلُ رَمَى ؛ عن الكسائي : لَزِمَهُ وحَفِظَهُ . قالَ ابنُ شُمَيْل : قَنانِي الحَياءُ أَنْ أَفْعَلُ كذا : أَي رَدَّني ووَعَظَنِي ، وهو يَقْنِيني ؛ وأَنْشَدَ : وإِنِّي لَيَقْنِيني حَياؤُكَ كلَّما * لَقِيتُكَ يَوْماً أَنْ أَبُثَّك ما بيا ( 2 ) وقالَ حاتمٌ : إذا قَلَّ مالِي أَو نُكِبْت بنَكْبَةٍ * قَنِيتُ حَيائِي عِفَّةً وتكَرُّما ( 3 ) وأنْشَدَ الجَوْهرِي والقالِي لعَنْتَرةَ : فاقْنَيْ حَياءَكِ لا أَبالَكِ واعْلَمي * أَنِّي امْرؤٌ سأمُوتُ إنْ لم أُقْتَل ( 4 ) وأَنْشَدَ ابنُ برِّي : فاقْنَيْ حَياءَكِ لا أَبالَكِ إنَّني * في أَرْضِ فارِسَ مُوثَقٌ أَحْوالا كأَقْنَى واقْتَنَى وقَنَّى ؛ الأخيرَةُ بالتَّشْديدِ ؛ كلُّ ذلكَ عن الكِسائي ، إِلاَّ أَنَّ نصَّه : اسْتَقْنَى بَدَلَ اقْتَنَى . وقَنَا الأَنْفِ ، مَفْتوحٌ مَقْصورٌ يُكْتَبُ بالألفِ لأنَّه مِن الواوِ ، قالَهُ القالِي ؛ ارْتِفاعُ أَعْلاهُ ، واحْدِيدابُ وسَطِهِ ، وسُبُوغُ طَرَفِهِ ، أَو نُتُوُّ وَسَطِ القَصَبَةِ وإشْراقُه وضِيقُ المَنْخِرَينِ من غيرِ قُبْحٍ ، وهو أَقْنَى ، وهي قَنْواءُ بَيِّنَةُ القَنَا . وفي صفَتِهِ صلى الله عليه وسلم كانَ أَقْنَى العِرْنِين . وفي الحديثِ : يَمْلِكُ رجُلٌ أَقْنَى الأنْفِ . وفي قصيدِ كَعْبِ : قَنْواءُ في ضرَّتَيْها للبَصِيرِ بها * عِتْقٌ مُبِينٌ وفي الخَدَّيْنِ تَسْهِيل ( 5 ) ويقالُ : فرسٌ أَقْنَى ، وهو في الفَرَسِ عَيْبٌ . قالَ أبو عبيدٍ : القَنَا في الخَيْلِ احْدِيدابٌ في الأنْفِ يكونُ في الهُجُنِ ، وأَنْشَدَ لسلامَةَ بنِ جَنْدل : ليسَ بأَسْفَى ولا أَقْنَى ولا سَغِلٍ * يُسْقَى دَواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ ( 6 ) وفي الصَّقْرِ والبازِي : اعْوِجاجٌ فِي مِنْقارِهِ لأنَّ في مِنقارِهِ حُجْنة ، وهو مَدْحٌ ، والفِعْلُ قَنِيَ يَقْنَى قَناً ؛ قالَ ذُو الرُّمَّة : نظَرْتُ كما جَلَّى على رَأْسِ رَهْوَةٍ * من الطَّيْرِ أَقْنَى يَنْقُضُ الطَّلَّ أَزْرَقُ ( 7 ) والقَناةُ : الرُّمْحُ . قالَ اللّيْثُ : أَلِفُها واو . وقالَ الأزْهرِي : القَناةُ مِن الرِّماحِ ما كانَ أَجْوفَ ( 8 ) كالقَصَبَةِ ، ولذلكَ قيلَ للكَظائِمِ التي تَجْرِي تحْتَ الأرضِ قَنَواتٌ ، ويقالُ لمجارِي مائِها القَصَبُ تَشْبِيهاً بالقَصَبِ الأجْوفِ ؛ ج قَنَواتٌ ، بالتّحْريكِ ، وقَنًى ( * ) ، كعَصاةٍ
هامش
( 1 ) عبارة الفائق 2 / 379 القنية : ما اقتنى من شاة أو ناقة ، والمثبت عن النهاية واللسان نقلا عن الزمخشري . ( 2 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة . ( 3 ) اللسان ولم أجده في ديوانه . ( 4 ) ديوان ط بيروت ص 58 والصحاح والمقاييس 5 / 29 وفيه : اقني حياءك قال ابن بري : صوابه : فاقني حياءك كرواية الديوان . ( 5 ) من قصيدة بانت سعاد لكعب بن زهير برواية : قنواء في حرتيها . . . عنق مبين . . . والمثبت كرواية اللسان . ( 6 ) المفضلية 22 البيت 15 برواية : يعطى دواء والبيت في اللسان والتهذيب باختلاف الرواية ، وعجزه في الصحاح . ( 7 ) ديوانه ص 400 واللسان والأساس وعجزه في التهذيب . ( 8 ) في التهذيب : ما كان ذا أنابيب كالقصب . ( * ) كذا وبالقاموس : وقنا .
تاج العروس — صفحة 102 | مرتضى الزبيدي