قُنْوَةٌ ، بالضم والكسْرِ ، وقِنْيَةٌ ، بالياءِ أَيْضاً ؛ يقالُ : هي غَنَمٌ قُنْوَة وقِنْيَة .
وقالَ الزَّمَخْشري : القَنِيُّ ( 1 ) والقَنِيَّةُ : ما اقْتَنَى من شاةٍ أَو ناقَةٍ ، فَجَعَلَه واحِداً ، كأنَّه فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعولٍ ، وهو الصَّحيحُ ؛ والشاةُ قَنِيَّةٌ ، فإن كانَ جعلَ القَنِيَّ جنساً للقَنِيَّة فيَجوزُ ، وأَمَّا فُعْلة وفِعْلة فلا يُجْمعانِ على فَعِيل .
وقَنِيَ الحَياءَ قَنْواً ، بالفَتْح ؛ وفي المُحْكم : كعُلُوَ . وقالَ الجَوْهرِي : قُنْياناً ، بالضمِّ ؛ وقالَ أبو عليَ القالِي : لم يَعْرِفِ الأصْمعي لهذا مَصْدراً ؛ كرَضِيَ وعليه اقْتَصَرَ الجَوْهرِي وأبو عليَ القالِي .
ويقال : قَنَى الحَياءَ : مِثْلُ رَمَى ؛ عن الكسائي : لَزِمَهُ وحَفِظَهُ . قالَ ابنُ شُمَيْل : قَنانِي الحَياءُ أَنْ أَفْعَلُ كذا : أَي رَدَّني ووَعَظَنِي ، وهو يَقْنِيني ؛ وأَنْشَدَ :
وإِنِّي لَيَقْنِيني حَياؤُكَ كلَّما * لَقِيتُكَ يَوْماً أَنْ أَبُثَّك ما بيا ( 2 )
وقالَ حاتمٌ :
إذا قَلَّ مالِي أَو نُكِبْت بنَكْبَةٍ * قَنِيتُ حَيائِي عِفَّةً وتكَرُّما ( 3 )
وأنْشَدَ الجَوْهرِي والقالِي لعَنْتَرةَ :
فاقْنَيْ حَياءَكِ لا أَبالَكِ واعْلَمي * أَنِّي امْرؤٌ سأمُوتُ إنْ لم أُقْتَل ( 4 )
وأَنْشَدَ ابنُ برِّي :
فاقْنَيْ حَياءَكِ لا أَبالَكِ إنَّني * في أَرْضِ فارِسَ مُوثَقٌ أَحْوالا
كأَقْنَى واقْتَنَى وقَنَّى ؛ الأخيرَةُ بالتَّشْديدِ ؛ كلُّ ذلكَ عن الكِسائي ، إِلاَّ أَنَّ نصَّه : اسْتَقْنَى بَدَلَ اقْتَنَى .
وقَنَا الأَنْفِ ، مَفْتوحٌ مَقْصورٌ يُكْتَبُ بالألفِ لأنَّه مِن الواوِ ، قالَهُ القالِي ؛ ارْتِفاعُ أَعْلاهُ ، واحْدِيدابُ وسَطِهِ ، وسُبُوغُ طَرَفِهِ ، أَو نُتُوُّ وَسَطِ القَصَبَةِ وإشْراقُه وضِيقُ المَنْخِرَينِ من غيرِ قُبْحٍ ، وهو أَقْنَى ، وهي قَنْواءُ بَيِّنَةُ القَنَا . وفي صفَتِهِ صلى الله عليه وسلم كانَ أَقْنَى العِرْنِين .
وفي الحديثِ : يَمْلِكُ رجُلٌ أَقْنَى الأنْفِ . وفي قصيدِ كَعْبِ :
قَنْواءُ في ضرَّتَيْها للبَصِيرِ بها * عِتْقٌ مُبِينٌ وفي الخَدَّيْنِ تَسْهِيل ( 5 )
ويقالُ : فرسٌ أَقْنَى ، وهو في الفَرَسِ عَيْبٌ .
قالَ أبو عبيدٍ : القَنَا في الخَيْلِ احْدِيدابٌ في الأنْفِ يكونُ في الهُجُنِ ، وأَنْشَدَ لسلامَةَ بنِ جَنْدل :
ليسَ بأَسْفَى ولا أَقْنَى ولا سَغِلٍ * يُسْقَى دَواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ ( 6 )
وفي الصَّقْرِ والبازِي : اعْوِجاجٌ فِي مِنْقارِهِ لأنَّ في مِنقارِهِ حُجْنة ، وهو مَدْحٌ ، والفِعْلُ قَنِيَ يَقْنَى قَناً ؛ قالَ ذُو الرُّمَّة :
نظَرْتُ كما جَلَّى على رَأْسِ رَهْوَةٍ * من الطَّيْرِ أَقْنَى يَنْقُضُ الطَّلَّ أَزْرَقُ ( 7 )
والقَناةُ : الرُّمْحُ .
قالَ اللّيْثُ : أَلِفُها واو .
وقالَ الأزْهرِي : القَناةُ مِن الرِّماحِ ما كانَ أَجْوفَ ( 8 ) كالقَصَبَةِ ، ولذلكَ قيلَ للكَظائِمِ التي تَجْرِي تحْتَ الأرضِ قَنَواتٌ ، ويقالُ لمجارِي مائِها القَصَبُ تَشْبِيهاً بالقَصَبِ الأجْوفِ ؛ ج قَنَواتٌ ، بالتّحْريكِ ، وقَنًى ( * ) ، كعَصاةٍ
هامش
( 1 ) عبارة الفائق 2 / 379 القنية : ما اقتنى من شاة أو ناقة ، والمثبت عن النهاية واللسان نقلا عن الزمخشري .
( 2 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة .
( 3 ) اللسان ولم أجده في ديوانه .
( 4 ) ديوان ط بيروت ص 58 والصحاح والمقاييس 5 / 29 وفيه : اقني حياءك قال ابن بري : صوابه : فاقني حياءك كرواية الديوان .
( 5 ) من قصيدة بانت سعاد لكعب بن زهير برواية : قنواء في حرتيها . . . عنق مبين . . . والمثبت كرواية اللسان .
( 6 ) المفضلية 22 البيت 15 برواية : يعطى دواء والبيت في اللسان والتهذيب باختلاف الرواية ، وعجزه في الصحاح .
( 7 ) ديوانه ص 400 واللسان والأساس وعجزه في التهذيب .
( 8 ) في التهذيب : ما كان ذا أنابيب كالقصب .
( * ) كذا وبالقاموس : وقنا .