والمَقْرَى والمَقْراةُ ؛ صَرِيحُ سِياقِه أَنَّه بفَتْحِهِما والصَّوابُ بالكسْرِ فيهما كما هو نَصُّ الصِّحاح وغيرِهِ ؛ كلُّ ما اجْتَمَعَ فيه الماءُ مِن حَوْضٍ وغيرِهِ ؛ وخَصَّه بعضُهم بالحَوْضِ .
وفي الصِّحاح : المِقْراةُ المَسِيلُ وهو المَوضِعُ الذي يَجْتَمِعُ فيه ماءُ المَطَرِ من كلِّ جانِبٍ .
وفي التّهْذيبِ : المِقْرَى الإناءُ العَظِيمُ يُشْرَبُ به الماءُ ؛ والمِقْراةُ : الموضِعُ الذي يُقْرَى فيه الماءُ ؛ وقيلَ : المِقْراةُ : شِبْهُ حَوْضٍ ضَخْمٍ يُقْرَى فيه مِن البِئْرِ ثم يُفْرَغُ في المِقْراةِ ؛ والجَمْعُ المَقارِي .
وقَرِيُّ الماءِ ، كغَنِيَ : مَسِيلُه من التِّلاعِ .
وفي الصِّحاح : مَجْرَى الماءِ في الرَّوْض ؛ وقالَ غيرُهُ : في الحَوْضِ ؛ وفي التّهْذِيبِ : إلى الرِّياضِ .
أَو مَوْقِعُه ؛ كذا في النسخِ والصَّوابُ مَدْفَعُه ؛ من الرَّبْوِ إلى الرَّوْضَةِ ، كما هو نصُّ اللّحْياني ؛ هكذا قالَ الرَّبْو بغيرِ هاءٍ ؛ ج أَقْرِيَةٌ ؛ ومنه قولُ الجعْدِي :
ومِنْ أَيَّامِنا يَوْمٌ عَجيبٌ * شَهِدْناهُ بأَقْرِيةِ الرّداعِ ( 1 )
وأَقْراءٌ ، كشَريفٍ وأَشْرافٍ ؛ ومنه قولُ مُعاوِيَةَ بنِ شَكَل يذمُّ حَجْل بنَ نَضْلَةَ بينَ يَدَي النُّعْمان : إنَّه مُقْبَلُ النَّعْلينِ مُنْتَفِخُ الساقَيْنِ قَعْو الأَلْيَينِ مَشَّاءُ بأَقْراءٍ قَتَّالُ ظِباءٍ بَيَّاعُ إماءٍ ؛ فقالَ له النّعْمان : أَرَدْتَ أَن تَذِيمَه فمدحته ، وَصَفَه بأنَّه صاحِبُ صَيْدٍ لا صاحِبَ إِبِلٍ .
وقُرْيانٌ ، بالضَّمِّ ، وهو الأكْثَرُ ؛ ومنه قولُ ذي الرُّمة :
تَسْتَنُّ أَعْداءُ قُرْيانٍ تَسَنَّمَها * غُرُّ الغَمامِ ومُرْتَجَّاتُه السُّودُ ( 2 )
واقْتَصَر الجَوْهرِي على الأَوَّل والأخيرِ ، والأَخيرُ مَضْبوطٌ في كتابِه بالضمِّ والكَسْر .
وفي حديثِ قُسِّ : ورَوْضَة ذاتُ قُرْيانٍ . وفي حدِيثِ ظبيان : رَعَوْا قُرْيانه .
والقَرِيُّ ، كغَنِيَ أَيْضاً : اللّبَنُ الخاثِرُ الذي لم يُمْخَضْ .
وقَرِيُّ الخَيْلِ : اسْمُ وادٍ .
القَرِيَّانِ ، مُثَنَّى قَرِيَ : ع لبَني سُلَيْم بدِيارِ مُضَرَ بَفْرُقُ بَيْنهما وادٍ عظيمٌ قالَهُ نَصْر .
واسْتَقْرَى واقْتَرَى وأَقْرَى : طَلَبَ ضِيافَةً ؛ كذا في المُحْكم .
وهو مِقْرًى للضَّيْفِ ، كمِنْبَرٍ ومِقْراءٌ ، كمِحْرابٍ ، وهي مِقْراةٌ ومِقْراءٌ ، كمِسْحاةٍ ومِحْرابٍ ، الأخيرَةُ عن اللّحْياني . يقالُ : إنَّه لمِقْرًى للضيْفِ ومِقْراءٌ للأضْيافِ .
والمِقْراةُ أَيْضاً : القَصْعَةُ أَو الجَفْنَةُ يُقْرَى فيها الضَّيْفُ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي :
حتى تَبُولَ عَبُورُ الشِّعْرَ بَيْنِ دَماً * صَرْداً ويَبْيَضَّ في مِقْراتِه القارُ
وقالَ اللّحْياني : المِقْرَى ، مَقْصورٌ بغير هاءٍ كلُّ ما يُؤْتَى به مِن قِرَى الضَّيْفِ مِن قَصْعَةٍ أَو جَفْنةٍ أَو عُسَ ؛ ومنه قولُ الشاعرِ :
* ولا يَضَنُّون بالمِقْرَى وإن ثَمِدُوا ( 3 ) *
والمَقارِي : القُبورُ ؛ كذا في النسخِ ، والصَّوابُ القُدُورُ ؛ كما هو نَصُّ ابنِ الأعْرابي ؛ وهو في المُحْكم هكذا ؛ وأَنْشَدَ :
تَرَى فُصْلانَهم في الوَرْدِ هَزْلَى * وتَسْمَنُ في المَقارِي والحِبالِ
أَي أَنّهم إذا نَحَرُوا لم يَنْحَروا إلاَّ سَمِيناً ، وإذا وَهَبُوا لم يَهِبُوا إلاَّ كَذلكَ ؛ هكذا فسَّرَه ابنُ الأَعرابي .
والقَرِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ : العَصَا .
وأَيْضاً : قَرْيَةُ النَّملِ .
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) اللسان والتهذيب .