تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
والمَقْرَى والمَقْراةُ ؛ صَرِيحُ سِياقِه أَنَّه بفَتْحِهِما والصَّوابُ بالكسْرِ فيهما كما هو نَصُّ الصِّحاح وغيرِهِ ؛ كلُّ ما اجْتَمَعَ فيه الماءُ مِن حَوْضٍ وغيرِهِ ؛ وخَصَّه بعضُهم بالحَوْضِ . وفي الصِّحاح : المِقْراةُ المَسِيلُ وهو المَوضِعُ الذي يَجْتَمِعُ فيه ماءُ المَطَرِ من كلِّ جانِبٍ . وفي التّهْذيبِ : المِقْرَى الإناءُ العَظِيمُ يُشْرَبُ به الماءُ ؛ والمِقْراةُ : الموضِعُ الذي يُقْرَى فيه الماءُ ؛ وقيلَ : المِقْراةُ : شِبْهُ حَوْضٍ ضَخْمٍ يُقْرَى فيه مِن البِئْرِ ثم يُفْرَغُ في المِقْراةِ ؛ والجَمْعُ المَقارِي . وقَرِيُّ الماءِ ، كغَنِيَ : مَسِيلُه من التِّلاعِ . وفي الصِّحاح : مَجْرَى الماءِ في الرَّوْض ؛ وقالَ غيرُهُ : في الحَوْضِ ؛ وفي التّهْذِيبِ : إلى الرِّياضِ . أَو مَوْقِعُه ؛ كذا في النسخِ والصَّوابُ مَدْفَعُه ؛ من الرَّبْوِ إلى الرَّوْضَةِ ، كما هو نصُّ اللّحْياني ؛ هكذا قالَ الرَّبْو بغيرِ هاءٍ ؛ ج أَقْرِيَةٌ ؛ ومنه قولُ الجعْدِي : ومِنْ أَيَّامِنا يَوْمٌ عَجيبٌ * شَهِدْناهُ بأَقْرِيةِ الرّداعِ ( 1 ) وأَقْراءٌ ، كشَريفٍ وأَشْرافٍ ؛ ومنه قولُ مُعاوِيَةَ بنِ شَكَل يذمُّ حَجْل بنَ نَضْلَةَ بينَ يَدَي النُّعْمان : إنَّه مُقْبَلُ النَّعْلينِ مُنْتَفِخُ الساقَيْنِ قَعْو الأَلْيَينِ مَشَّاءُ بأَقْراءٍ قَتَّالُ ظِباءٍ بَيَّاعُ إماءٍ ؛ فقالَ له النّعْمان : أَرَدْتَ أَن تَذِيمَه فمدحته ، وَصَفَه بأنَّه صاحِبُ صَيْدٍ لا صاحِبَ إِبِلٍ . وقُرْيانٌ ، بالضَّمِّ ، وهو الأكْثَرُ ؛ ومنه قولُ ذي الرُّمة : تَسْتَنُّ أَعْداءُ قُرْيانٍ تَسَنَّمَها * غُرُّ الغَمامِ ومُرْتَجَّاتُه السُّودُ ( 2 ) واقْتَصَر الجَوْهرِي على الأَوَّل والأخيرِ ، والأَخيرُ مَضْبوطٌ في كتابِه بالضمِّ والكَسْر . وفي حديثِ قُسِّ : ورَوْضَة ذاتُ قُرْيانٍ . وفي حدِيثِ ظبيان : رَعَوْا قُرْيانه . والقَرِيُّ ، كغَنِيَ أَيْضاً : اللّبَنُ الخاثِرُ الذي لم يُمْخَضْ . وقَرِيُّ الخَيْلِ : اسْمُ وادٍ . القَرِيَّانِ ، مُثَنَّى قَرِيَ : ع لبَني سُلَيْم بدِيارِ مُضَرَ بَفْرُقُ بَيْنهما وادٍ عظيمٌ قالَهُ نَصْر . واسْتَقْرَى واقْتَرَى وأَقْرَى : طَلَبَ ضِيافَةً ؛ كذا في المُحْكم . وهو مِقْرًى للضَّيْفِ ، كمِنْبَرٍ ومِقْراءٌ ، كمِحْرابٍ ، وهي مِقْراةٌ ومِقْراءٌ ، كمِسْحاةٍ ومِحْرابٍ ، الأخيرَةُ عن اللّحْياني . يقالُ : إنَّه لمِقْرًى للضيْفِ ومِقْراءٌ للأضْيافِ . والمِقْراةُ أَيْضاً : القَصْعَةُ أَو الجَفْنَةُ يُقْرَى فيها الضَّيْفُ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي : حتى تَبُولَ عَبُورُ الشِّعْرَ بَيْنِ دَماً * صَرْداً ويَبْيَضَّ في مِقْراتِه القارُ وقالَ اللّحْياني : المِقْرَى ، مَقْصورٌ بغير هاءٍ كلُّ ما يُؤْتَى به مِن قِرَى الضَّيْفِ مِن قَصْعَةٍ أَو جَفْنةٍ أَو عُسَ ؛ ومنه قولُ الشاعرِ : * ولا يَضَنُّون بالمِقْرَى وإن ثَمِدُوا ( 3 ) * والمَقارِي : القُبورُ ؛ كذا في النسخِ ، والصَّوابُ القُدُورُ ؛ كما هو نَصُّ ابنِ الأعْرابي ؛ وهو في المُحْكم هكذا ؛ وأَنْشَدَ : تَرَى فُصْلانَهم في الوَرْدِ هَزْلَى * وتَسْمَنُ في المَقارِي والحِبالِ أَي أَنّهم إذا نَحَرُوا لم يَنْحَروا إلاَّ سَمِيناً ، وإذا وَهَبُوا لم يَهِبُوا إلاَّ كَذلكَ ؛ هكذا فسَّرَه ابنُ الأَعرابي . والقَرِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ : العَصَا . وأَيْضاً : قَرْيَةُ النَّملِ .
هامش
( 1 ) اللسان . ( 2 ) اللسان . ( 3 ) اللسان والتهذيب .