وإِنِّي إذا ما الموتُ لم يَكُ دُونَه * قِدَى الشِّبْرِ أَحْمِي الأنْفِ أَن أَتأَخّرا ( 1 )
وأَنْشَدَ الأزْهرِي :
ولكنَّ إقْدامي إذا الخَيْلُ أَحْجَمَتْ * وصَبْري إذا ما الموتُ كان قِدَى الشِّبْرِ ( 2 )
وفلانٌ لا يُقادِيه أَحَدٌ ولا يُمادِيه ولا يُبارِيهِ ولا يُجارِيهِ ، وذلكَ إذا بَرَّزَ في الخِلالِ كُلِّها ؛ كذا في التَّهْذِيبِ .
والمُتَقَدِّي : الأسَدُ . وأَيْضاً : المُتَبَخْتِرُ المُخْتالُ .
والقِنْداوةُ مِن النُّوقِ : الجَريئَةُ ؛ قالَهُ الفرَّاءُ .
وقالَ الكِسائي : هو الخَفِيفُ . وذُكِرَ في ق د أ .
قالَ شمِرٌ : يُهْمَزُ ولا يُهْمَزُ .
وقالَ أَبو الهَيْثم : هو فِنْعالَةٌ ، والنونُ زائِدَةٌ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
القِدْيَةُ ، بالكسْرِ : القُدْوَةُ ، قُلِبَتِ الواوُ فيه ياءً للكسْرَةِ القَرِيبةِ منه وضَعْفِ الحاجِزِ .
وهُم قَدًى وأَقْداءٌ للناسِ يَتساقَطُون بالبَلَدِ فيقِيمُونَ به ويَهْدَؤُونَ .
[ قذى ] : ي القَذَى : ما يَقَعُ في العَيْنِ وما تَرْمي به .
والقَذَى في الشَّرابِ : ما يَقَعُ فيه مِن ذُبابٍ أَو غيرِهِ .
وقالَ أَبو حنيفَةَ : القَذَى ما يَلْجأُ إلى نواحِي الإناءِ فيَتعَلَّقُ به ، وقد ( 3 ) قَذِيَ الشَّرابُ قَذًى ؛ وقالَ الأخْطَل :
وليسَ القَذَى بالعُودِ يَسْقُطُ في الإنا * ولا بذُبابٍ قَذْفُه أَيْسَرُ الأمْرِ
ولكنْ قَذَاها زائِرٌ لا نُحِبُّه * تَرامَتْ به الغِيطانُ من حيثُ لا نَدْرِي
والقَذَى : ما هَراقَتِ النَّاقَةُ والشَّاةُ من ماءٍ ودَمٍ قَبْل الولَدِ وبعدَه ؛ وقيلَ : هو شيءٌ يخرُجُ مِن رَحِمِها بعدَ الولادَةِ ، وقد قَذَتْ .
وحكَى اللّحْياني : أنَّ الشَّاةَ تَقْذي عشراً بعدَ الوِلادَةِ ثم تَطْهُر ، فاسْتعملَ الطُّهْر في الشاةِ .
والقِذَى ، كإلَى : التُّرابُ المُدَقَّقُ ؛ عن ابنِ الأعْرابي ؛ وهو الذي يَقَعُ في العَيْنِ ، ج أَقْذاءٌ ، كحبْرٍ وأَخْبارٍ ، وقُذِي ، كصُلِيَ ؛ قالَ أبو نُخَيْلة :
* مِثْلُ القَذى يَتَّبعُ القُذِيَّا *
وقد قَذِيَتْ عَيْنُه ، كرَضِيَ ، تَقْذَى قَذًى وقَذْياً وقَذَياناً ، بالتَّحْرِيكِ : وَقَعَ فيها القَذَى ، أَو صارَ فيها ، وهي ( 4 ) قَذِيَّةٌ ، كغَنِيَّةٍ ، وقَذِيَةٌ ، كفَرِحَةٍ ؛ وأَنْكَرَ بعضُهُم التّشْديدَ ؛ ومَقْذِيَّةٌ : خالَطَها القَذَى .
وقالَ الأصْمعي : قَذَتْ عَيْنُه تَقْذِي قَذْياً ؛ زادَ غيرُهُ : وقَذَياناً ، بالتحريكِ ، وقُذِيًّا ، كعُتِيَ ، وقَذًى ، بالفَتْح مَقْصورٌ : قَذَفَتْ بالغَمَصِ والرَّمَصِ ؛ ونَصّ الأصْمعي : رَمَتْ بالقَذَى .
وقَذَّى عَيْنَه تَقْذِيَةً ، وأَقْذَاها : أَلْقَى فيها القَذَى أَو أَخْرَجَهُ منها .
والذي في الصِّحاح : أَقْذَاها جَعَلَ فيها القَذَى ، وقَذَّاها : أَخْرَجَ منها القَذَى .
وفي المُحْكم : وقَذَّاها أَيْضاً : أَخْرَجَ ما فيها مِن قَذًى أَو كُحْلٍ ؛ وهو ضِدٌّ .
وقَذَتْ قاذِيَةٌ من النَّاسِ ، أَي قَدِمَتْ جماعَةٌ قَلِيلَةٌ ؛ هكذا رَواهُ أَبو عَمْرٍو .
قالَ ابنُ بُرَي : وهذا الذي يَخْتارُه عليُّ بنُ حَمْزَةَ الأصْبهاني . ورَواهُ أَبو عبيدٍ بالدالِ المُهْملةِ وقد تقدَّمَ وهو الأشْهَرُ ؛ نقَلَهُما الجَوْهرِي وقَذَتِ الشَّاةُ تَقْذِي قَذًى : أَلْقَتْ بياضاً من رَحِمِها حِينَ تُريدُ الفَحْلَ .
يقالَ : كلُّ ذَكَرٍ يَمْذِي وكلُّ أُنْثَى تَقْذِي ، أَي تَرْمي بياضَها من شَهْوةِ الفَحْلِ ، وهو مجازٌ .
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح والتهذيب والأساس وفيها : قدا الشبر وفي المصادر الثلاثة الأخيرة بدون نسبة . ونسبه محقق التهذيب لحاتم .
( 2 ) التهذيب واللسان والأساس وفيها كان قدا الشبر .
( 3 ) زيادة عن اللسان .
( 4 ) على هامش القاموس عن نسخة : فهي .