الجَوْهرِي ؛ ج قُرًى ، بالضَّمِّ مَقْصورٌ على غيرِ قياسٍ .
قالَ ابنُ السِّكِّيت : لأنَّ ما كانَ على فَعْلَة بفَتْح الفاءِ مِن المُعْتل فجمْعُه مَمْدودٌ مِثْلُ رَكْوةٍ ورِكاءٍ وظَبْيَةٍ وظِباءٍ ، وجاءَ القُرَى مُخالِفاً لبابِهِ لا يقاسُ عليه .
وقالَ اللّيْثِ ، بعدَما نقلَ الكَسْر الذي هو لُغَةُ اليَمَنِ : ومِن ثم اجْتَمَعُوا على قُرًى فَجَمَعُوها على لُغَةِ مَنْ يقولُ كِسْوة وكُساً .
وقالَ الجَوْهرِي : ولعلّها جُمِعَتْ على ذلكَ مِثْلُ ذَرْوَةٍ وذُراً ولَحْيَةٍ ولُحًى .
وقولُ بعضِهم : ما رأَيْتُ قَرَوِيًّا أَفْصَحُ مِن الحجَّاج ، إنَّما نَسَبه إلى القَرْيةِ التي هي المِصْر .
وأَقْرَى الرَّجُلُ : لَزِمَها ، أَي القُرَى .
والقارِي : ساكِنُها ، كما يقالُ لساكِنِ البادِيَةِ البادِي ؛ ومنه قوْلُهم : جاءَني كلُّ قارٍ وبادٍ .
والقَرْيَتَيْن ، مُثَنَّى القَرْيةِ في قولِه تعالى : ( إلى رجُلٍ مِن القَرْيَتَيْن عظِيمٍ ) ( 1 ) . وأَكْثَرُ ما يُتَلَفَّظُ به الياءِ ، هكذا : مكَّةُ والطَّائِفُ ؛ قالَهُ المفسِّرُونَ ، ونقلَهُ نَصْرٌ وغيرُهُ .
وأَيْضاً : ة قُرْبَ النِّباجِ .
وقالَ نَصْر : موضِعٌ دُونَ النِّباجِ بينَ مكَّةَ والبَصْرَةّ تُنْسَبُ إلى ابنِ عامِرِ بنِ كريز .
وأَيْضاً : ة بحِمْصَ .
وأَيْضاً : ع باليَمامَةِ ، وهُما قُرّان ومَلْهَم لبَني سُحَيْم .
وقَرْيَةُ النَّمْل : مُجْتَمَعُ تُرابِها ، والجَمْعُ قُرًى ؛ قال أبو النجْمِ :
وأَتَتِ النَّملُ القُرَى بعِيرها * من حَسَكِ التَّلْع ومن خافُورِها ( 2 )
وهو مجازٌ .
وقَرْيةُ الأَنْصارِ : المدِينَةُ ، على ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ .
والقارِيَةُ : الحاضِرَةُ الجامِعَةُ ، كالقَاراةِ . يقالُ : أَهلُ القارِيَةِ للحاضِرَةِ وأَهْلُ البادِيَةِ لأهْلِ البِداءِ .
وقَرَى الماءَ في الحَوْضِ يَقْرِيهِ قَرْياً وقَرًى : إذا جَمَعَهُ في الحَوْضِ .
وقالَ الأزْهرِي : يَجوزُ في الشِّعْرِ قِرًى فجعَلَهُ في الشِّعْر خاصَّةً .
وقَرَى البَعِيرُ وكلُّ ما اجْتَرَّ كالشَّاةِ والضَّائِنَةِ والوَبْرِ يَقْرِي قَرْياً : جَمَعَ جِرَّتَهُ في شِدْقِه .
وفي الصِّحاح : البَعيرُ يَقْرِي العَلَف في شِدْقِه : أَي يَجْمَعُه .
وقَرَى الضَّيفَ قِرًى ، بالكسْرِ والقَصْر ، كقَلَيْته قِلىً ، والفَتْحِ والمَدِّ ؛ قالَ الجَوْهرِي : إذا سَرْتَ القافَ قَصَرْتَ وإذا فَتَحْتَ مَدَدْتَ ؛ أَضافَهُ .
وفي الصِّحاح : أَحْسَنَ إليه .
وقالَ أَبو عليَ القالِي : قالَ الكِسائي : سَمِعْتُ القاسِمَ بنَ مَعْن يَرْوِي عن العَرَبِ : هو قِراءُ الضَّيْفِ .
كاقْتَراهُ ، وقيلَ : افْتَراهُ طَلَبَ منه القِرَى .
وقَرَتِ النَّاقَةُ تَقْرُو وتَقْرِي : وَرِمَ شِدْقاها من وجَعِ الأَسْنانِ .
وفي التّهذيبِ : قالَ بعضُهم : يقالُ للإنْسانِ إذا اشْتَكَى شِدْقَه ( 3 ) : قَرَى يَقْرِي .
وقَرَا البِلادَ يَقْرُوها : إذا تَتَبَّعَها يَخْرُجُ مِن أَرضٍ إِلى أَرْضٍ يَنْظُرُ حالَها وأَمْرَها ، وقَراها قَرْياً ، كَذلكَ واوِيٌّ يائيٌّ ؛ كاقْتَرَاها واسْتَقْرَاها .
وقالَ اللّحْياني : قَرَوْتُ الأرضَ : سِرْتُ فيها ، وهو أن تمرَّ بالمَكانِ ثم تَجُوزَه إلى غيرِهِ ثم إلى موضِعٍ آخر .
وقالَ الأصْمعي : قَرَوْتُ الأرْضَ إذا تَتَبَّعْتُ ناساً بعْدَ ناسٍ .
هامش
( 1 ) سورة الزخرف ، الآية 31 وفيها : * ( على رجل ) * .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) في التهذيب : صدغه والأصل كاللسان .