له إلاَّ قَسْوةُ الضَّبُع ، أَي لا طائِلَ له في ادِّعاءِ الرَّجْعَةِ بعْدَ انْقِضاءِ العدَّةِ ، وإنَّما خصَّ الضَّبُعَ لحُمْقِها وخُبْثِها .
وقيلَ : هي شَجَرَةٌ مِثْل الخَشْخاشِ ليسَ في ثَمَرِها كبيرُ طائِل ؛ قالَهُ ابنُ الأثيرِ .
والفَسْوُ : لَقَبُ ؛ وفي الصِّحاح نبزُ ؛ حَيَ مِن العَرَبِ ؛ قالَ ابنُ سِيدَه : هم عبدُ القَيْسِ ؛ وفي التهْذِيبِ : وعبْدُ القَيْسِ يقالُ لهم الفساةُ ( 1 ) . يقالُ : نادَى زَيْدُ بنُ سَلامَةَ منهم ؛ وفي الصِّحاح جاءَ رجُلٌ منهم ؛ على عارِ هذا اللَّقَبِ في عُكاظٍ ؛ وهو سُوقٌ مَعْروفٌ ؛ ببُرْدَيْ حِبَرَةٍ فاشْتَرَاهُ عبدُ اللّهِ بنُ بَيْدَرَة بنِ مَهْوٍ ولَبِسَ البُرْدَيْنِ ؛ وفي الصِّحاح : مَنْ يَشْترِي مِنَّا الفَسْوَ بهذين البُرْدَيْنِ ؛ فقامَ شيخٌ مِن مَهْو فارْتَدَى بأَحَدِهما واتَّزَرَ بالآخَرِ ، وهو مُشْترى الفَسْوَ ببُرْدَيْ حِبَرَةٍ ، فضُرِبَ به المَثَلُ ، فقيلَ : أَخْيَبُ صَفْقَةً من شيخٍ بَهْوٍ .
فسا : د بفارس معرب بسا منه : الإمام أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن محمد بن سليمان بن أبان الفارسي النحوي الفسوي ، وهو منسوب إلى ذلك البلد قال ابن سيده : على غير قياس ولد بفسا سنة 388 ، وانتقل إلى بغداد وكان إماما في النحو ، وتجول في البلاد وأقام بحلب عند سيف الدولة بن حمدان ، ثم انتقل إلى بلاد فارس وصحب عضد الدولة بن بويه وصنف له كتاب الإيضاح والتكملة ، ومن تصانيفه : كتاب العوامل المائة ، والمسائل الحلبيات ، والمسائل البغداديات ، والشيرازيات وتوفي ببغداد سنة 377 وهو شيخ أبي الفتح بن جني ومنه الثياب الفسا سارية ( 2 ) ، منسوبة إليه على غير قياس .
قال أبو بكر الزبيدي في كتابه الوضاح : قالوا في الثوب المنسوب إلى فسا : فسا سيري ، والرجل فسوي .
قلت : وهذه المدينة تعرف عند العجم بسا ، وينسبون إليها بسا سيري على خلاف القياس .
وابن فسوة : شاعر ( 3 ) .
والفسا : لغة في الهمز .
* ومما يستدرك عليه :
تفاسى الرجل : أخرج عجيزته .
وتفاست الخنفاساء : إذا أخرجت استها للفساء ، قال الشاعر :
* بكرا عواساء تفاسى مقربا ( 4 ) *
قال الأصمعي : هو بالهَمْزِ ، وقد تقدَّمَ .
والفَساةُ : تِلْكَ القَبِيلَة المَذْكُورَةُ .
وجَمْعُ الفَسْوَةِ : فِساً ، فهو نَظِيرُ شَهْوَةٍ وشِهاً ، فانْظُر هناكَ .
والفَسَّائةُ : الخُنْفُساءُ لَنَتَنِها .
ويقولونَ : أَفْسَى مِنَ الظَّرِبان ، وهي دابَّةٌ تَجِيءُ إلى جُحْرِ الضبِّ فتَضَعُ قَبَّ اسْتِها عنْدَ فمِ الجُحْرِ فلا تزالُ تَفْسُو حتى تَسْتَخْرِجَه .
وتَصْغِيرُ الفَسْوَةِ : فُسَيَّةٌ .
وجَمْعُ الفاسِيَةِ : فوَاسٍ .
[ فشو ] : وفَشَا خَبَرُه ، وكذا عُرْفُه وفَضْلُه يَفْشُو فَشْواً ، بالفَتْح ، وفُشُوًّا ، كعُلُوَ ، وفُشِيًّا ، كصُلِيَ : ذاعَ وانْتَشَر وأَفْشاهُ هو .
والفَواشِي : ما انْتَشَرَ من المالِ كالغَنَمِ السَّائِمَةِ والإِبِلِ وغيرِها ، واحِدَتُها فاشِيَةٌ ؛ ومنه الحديثُ : ضُمُّوا فَواشِيَكم باللّيْلِ حتى تَذْهَبَ فحْمَةُ العِشاء .
وحكَى اللّحْياني : إنِّي لأَحْفَظ فلاناً في فاشِيَتِه ، وهو ما انْتَشَرَ من مالِهِ ماشِيَة وغيرِها .
وأَفْشَى زيْدٌ : كثُرَ فَوَاشِيَه .
هامش
( 1 ) في التهذيب : الفساة والفسو .
( 2 ) كذا بالأصل ونسخة القاموس ط مؤسسة الرسالة . بيروت ، وفي نسختي القاموس الرسولية والحسنية فساساوية بالواو .
( 3 ) واسمه عتيبة بن مرداس ، انظر في نسبه المؤتلف للآمدي ص 32 وجمهرة ابن حزم ص 213 .
( 4 ) الصحاح والتهذيب واللسان بدون نسبة ، وفيهما قال الراجز .