وبَنُو فُصَيَّةَ ، كسُمَيَّة ؛ عن ابنِ دُرَيْدٍ .
وضَبَطَه ابنُ سِيدَه كغَنِيَّةٍ : بَطْنٌ من العَرَبِ .
والفَصَا ، كذا في النُّسخِ والصَّوابُ أَن يُكْتَب بالياءِ ( * ) : حَبُّ الزَّبيبِ ، الواحِدَةُ فَصاةٌ ، هكذا ضَبَطَه ابنُ سِيدَه بالصادِ المُهْملةِ ، قالَ : وأَنْشَدَ أَبو حنيفَةَ :
* فَصًى من فَصَى العُنْجُد *
وأَعَادَهُ أَيْضاً في الذي يَلِيه .
ووجدْتُ في هامشِ المَقْصورِ والمَمْدودِ لأبي عليَ القالِي ، وقد ذَكَرَ عن ابنِ سِيدَه قوْلُه هذا فقالَ : ولَستُ منه على يَقينٍ .
* قُلْت : وهي لُغَةٌ حِجازِيَّةٌ . ويسمّون نَوَى التّمْرِ فَصية أَيْضاً .
[ فضو ] : وفَضَا المَكانُ فَضَاءً وفُضُوًّا ، كعُلُوَ : اتَّسَعَ ، فهو فاضٍ ؛ وأَنْشَدَ الأزْهرِي لرُؤْبة :
أَفْرَخَ قَيْضُ بَيْضِها المُنْقاضِ * عَنكُم كِراماً بالمَقام الفاضِي ( 1 )
كأَفْضَى ؛ وهو مُفْضٍ ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه لثَعْلَبَة بنِ عُبيدٍ العَدَويّ يَصِفُ نخلاً :
شَتَتْ كثَّةَ الأَوْبار لا القُرَّ تتَّقي * ولا الذِّئْبَ يَخْشَى وهْو بالبَلَدِ المُفْضي ( 2 )
ومنه حديثُ مُعاذٍ في عذابِ القَبْر : حتى يُفْضِيَ كلُّ شيءٍ ، أَي يَصِير فَضاءً ، كذا في النهايَةِ .
وفَضَا دَراهِمَهُ : لم يَجْعَلْها في صُرَّةٍ .
والفَضَا : الفَصَا ؛ هكذا في النُّسخِ والصَّوابُ كِتابتُهما بالياءِ ( * * ) كما هو نَصُّ المَقْصورِ والمَمْدودِ لأبي عليَ القالِي .
ووجِدَ في نسخِ الصِّحاح كِتابَة الفَضَا بالألِفِ وكأَنَّ المصنِّفَ تبِعَه على أنَّ الحرْفَ واوِيٌّ والصَّحِيحُ أنَّه واوِيٌّ يائيٌّ .
وقال الجَوْهرِي والقالِي : الفَضَى الشَّيءُ المُخْتَلِطُ ؛ زادَ القالِي : مثْلُ التَّمْرِ مع الزَّبيبِ ونحْوِهما إذا خَلَطْتهما ما في إناءٍ واحِدٍ . يقالُ : هو فضى في جرابٍ ، يُكْتَب بالياءِ .
قالَ أبو عَمْرٍو : وتقولُ تَمْرٌ فَضًى ، وتَمْرَانِ فَضَيانِ ، وتمورُ أَفْضاءُ ، وأَنْشَدَ الفرَّاءُ :
فقُلْتُ لها يا عَمَّتا لَكِ ناقَتِي * وتمرٌ فَضًى في عَيْبَتي وزَبيب ( 3 )
وهكذا أَنْشَدَه الجَوْهرِي أَيْضاً وفيه : يا عَمَّتا ، كذا بخطِّه .
وأَنْشَدَه ابنُ سِيدَه والأزْهري : يا خالَتِي .
قالَ ابنُ سِيدَه : ورَواهُ بعضُ مُتأَخِّري النَّحويِّين : يا عَمَّتي .
والفَضاءُ ، بالمدِّ : السَّاحةُ ، وما اتَّسَعَ من الأرضِ ؛ كذا في الصِّحاحِ ؛ والأخيرُ قولُ ابنُ شُمَيْل .
وفي المُحْكم : هو الواسِعُ من الأرضِ .
وقالَ الرّاغبُ : المَكانُ الواسِعُ ؛ وهو نَصُّ الأزْهرِي أَيْضاً .
وقالَ شَمِرٌ : هو ما اسْتَوَى من الأرضِ واتَّسَعَ .
وقالَ أبو عليَ القالِي : الفَضاءُ السّعَةُ ؛ وأَنْشَدَ :
بأَرْض فَضَاء لا يسدّ وصيدها * عليَّ ومعروفي بها غير منكر
وقالَ الآخَرُ :
أَلا رُبَّما ضاقَ الفَضاءُ بأَهْلِه * وأَمْكَن من بَيْن الأسِنَّة مَخْرج
قالَ ابنُ شُمَيْل : وَجَمْعُ الفَضاءِ أَفْضيةٌ .
والفَضاءُ : ع بالمدينةِ ، تكَرَّرَتْ فيه الحَرْبُ ؛ قالَهُ نَصْر .
هامش
( * ) كما في النسخة التي بأيدينا .
( 1 ) ديوانه ص 83 واللسان والتهذيب .
( 2 ) اللسان منسوبا لثعلب بن عبيد ، وفيه :
ولا الذئب تخشى وهي بالبلد المفضي
( * * ) كما في النسخة التي بأيدينا .
( 3 ) اللسان والتهذيب وفيهما : يا خالتي ، والأصل كالمقاييس 4 / 509 والصحاح .