تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
عَبْقرِيًّا يَفْرِي فَرِيَّه ؛ رُوِي بالوَجْهَيْن ؛ قالَ أَبو عُبيدٍ : وأَنْشَدَنا الفرَّاءُ : قد أَطْعَمَتْني دَقَلاً حَوْلِيًّا * قد كنت تَفْرِينَ به الفَريَّا ( 1 ) أَي كنتِ تُكْثِرِينَ فيه القوْلَ وتُعظِّمِينه . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : تَفَرَّى جِلْدُه : انْشَقَّ . وأَفْرَى الأَوْدَاجَ بالسَّيْفِ : شَقَّها . وحَكَى ابنُ الأعرابي وَحْدُه فَرَاها . وجِلْدٌ فَرِيٌّ ، كغَنِيَ : مَشْقوقٌ ؛ وكَذلكَ الفَرِيَّة . ورجُلٌ فَرِيٌّ ، كغَنِيَ ، ومِفْرًى كمِنبَرٍ : مُخْتَلقٌ ؛ عن اللّحْياني . والفَرِيَّةُ : الأمْرُ العَظيمُ . وفي الحديثِ : مَنْ أَفْرى الفِرَى ؛ أَفْرَى : أَفْعَل التَّفْضِيل مِن فَرَى يَفْرِي ، والفِرَى : جَمْعُ فِرْيةٍ ، أَي مَنْ أَكْذَب الكَذِباتِ . ويقولونَ : الفَرِيّ الفَرِيّ ، كغَنِيَ فيهما ، أَي العَجَلَةُ العَجَلَةُ ؛ نقلَهُ الصَّاغاني . وأَفْرَى الجلَّةَ : شَقَّها وأَخْرَجَ ما فيها . والمَفْرِيَّةُ : المَزادَةُ المَعْمولَةُ المُصْلحة . وأَفْرَى الجُرْحَ : بَطَّه . وفَرَى البَرْقُ يَفْرِي فَرْياً : وهو تَلأْلُؤهُ ودَوامُه في السّماءِ . وفَراهُ يَفْرِيه : قَطَعَهُ بالهِجاءِ وقد يكنَى به عن المُبالغَةِ في القَتْلِ . وفُرِّيان : بالضمِ وكسْرِ الراءِ المُشدَّدةِ : بَلَدٌ بالمَغْربِ . أَو قَبيلَةٌ ، منها : عبدُ اللّهِ بنُ أَحمدَ بنِ عبدِ الرحمنِ اللخميُّ التونسيُّ المالِكِيُّ ماتَ سَنَة 813 ؛ وابنُ عَمِّه محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ الفريانيُّ ولِدَ سَنَة 780 ، وسَمِعَ من مسندِ المَغْربِ أَبي الحَسَنِ البطرني بتُونُسَ . وفِرْيان ، بالكسْرِ : جَدُّ أَبي بكْرٍ محمدِ بنِ عبدِ بنِ ( 2 ) خالِدِ بنِ فِرْيان النخعيّ البلخيّ الفِرْيانيّ ثِقَةٌ حَدَّثَ ببَغْدادَ عن قتيبَةَ بنِ سعيدٍ وغيرِهِ . والفرا : الجَبَانُ . وأَيْضاً : العَجبُ ( 3 ) .
[ فسو ] : وفَسَا فَسْواً ، بالفتح ، وفُسَاءٌ ، كغُرابٍ : أَخْرَجَ رِيحاً من مَفْساهُ ؛ أَي دُبُرِه ؛ بِلا صَوْتٍ . وقيلَ : الفُساءُ : هو الاسْمُ . وهذا الذي عَبَّر به المصنِّفُ فيه تَطْويلٌ ، ولو قالَ : مَعْروفٌ لكَفَى عنه . وهو فَسَّاءٌ ، ككتَّانٍ ، ومنه قيلَ لامْرأَةٍ : أَيُّ الرِّجالِ أَبْغَضُ إليك ؟ قالت : العَثِنُ النَّوَّاءُ ( 4 ) القَصِيرُ الفَسَّاءُ الذي يَضْحَك في بيتِ جارِهِ وإذا أَوَى بَيْته وَجَمَ . وفَسُوٌّ ، كَعدُوَ ؛ ومنه قولُ بعضِ العَرَبِ ؛ أَبْغَضَ الشيوخِ إليَّ الأقْلَح الأمْلَح الحَسُوُّ الفَسُوُّ ؛ أي كثيرُهُ . والفاسِياءُ والفاسِيَةُ : الخُنْفُساءُ ؛ ومنه المَثَلُ : أَفْحَشُ من فاسِيَةٍ . وفَسَواتُ الضِّبَاعِ ، بالتّحْريكِ : كَمْأَةٌ ؛ قالَ أَبو حنيفَةَ : هي القَعْبَلُ من الكَمْأَةِ ؛ ومِثْلُه في المِنْهاجِ ، وقالَ : هو نَباتٌ كَرِيهُ الرَّائِحَةِ له رأْسٌ يُطْبَخُ ويُؤْكَلُ باللبَنِ ، فإذا يَبِسَ خَرَجَ منه مِثْلُ الوَرْس . وفي حديثِ شريحٍ : سُئِل عن الرّجُلِ يُطَلِّقُ المَرْأَةَ ثم يَرْتَجعها فيَكْتُمها رَجْعتها حتى تَنْقَضِي عِدَّتُها فقالَ : ليسَ
هامش
( 1 ) الرجز في اللسان منسوبا لزرارة بن صعب يخاطب العامرية وبينهما : مسوسا مدودا حجريا والثاني في المقاييس 4 / 497 بدون نسبة والصحاح . ( 2 ) في التبصير 3 / 1108 عبد الله . ( 3 ) هنا موقع مادة : فذو التي استدركها الشارح قبل فرى وقد تركناها في موقعها وأشرنا إلى أنه الأصح أن تكون هنا قبل مادة فسو . ( 4 ) في اللسان : النزاء .
تاج العروس — صفحة 48 | مرتضى الزبيدي