ولأَنْتَ تفرِي ما خَلَقْتَ وبَع * ْضُ القَوْمِ يَخْلُقُ ثم لا يَفْرِي ( 1 )
مَعْناهُ : تُنَفِّذُ ما تَعْزِمُ عليه وتُقَدِّرُهُ ، وهو مَثَلٌ .
وفَرَى الكَذِبَ : اخْتَلَقَهُ ؛ عن اللّيْثِ ، كافْتَرَاهُ .
وفي الصِّحاح : فَرَى فُلانٌ كَذِباً : خَلَقَهُ ، وافْتَراهُ اخْتلَقَهُ .
وقالَ الرَّاغبُ : اسْتُعْمِل الافْتِراءُ في القُرْآنِ في الكَذِبِ وللظُّلْمِ والشّركِ نَحْو قوْلِه تعالى : ( ومن يُشْرِك باللّهِ فقد افْتَرَى إثْماً عَظِيماً ) ( 2 ) ، ( انْظُرْ كيفَ يَفْتَرَونَ على اللّهِ الكَذِبَ ) ( 3 ) ، ( ومَنْ أَظْلَم ممَّنْ افْتَرى على اللَّهِ الكَذِبَ ) ( 4 ) .
وفَرَى المَزَادَةَ فَرْياً : خَلَقَها وصَنَعَها ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لصريع الركبان :
* شَلَّتْ يَدَا فارِيةٍ فَرَتْها *
* مَسْكَ شَبُوبٍ ثُمَّ وَفَّرَتْها *
* لو كانتِ الساقِيَ أَصْغَرَتْها ( 5 ) *
وفَرَى الأرضَ فَرْياً : سارَها وقَطَعَها ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي ، وهو مجازٌ .
وفَرِيَ الرّجُلُ ، كَرَضِيَ ، فَرًى ، بالفَتْح مَقْصورٌ : تَحَيَّرَ ودُهِشَ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي .
وقالَ الأصْمعي : فَرِيَ يَفْرَى إذا نَظَرَ فلمْ يَدْرِ ما يَصْنَع ؛ نقلَهُ الأزْهرِي ؛ وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه للأعْلم الهُذَلي :
وفَرِيتُ مِنْ فَزَعٍ فلا * أَرْمِي ولا وَدَّعْتُ صاحِبْ ( 6 )
وأَفْراهُ : أَصْلَحَهُ ، أَو أَمَرَ بإصْلاحِهِ كأَنَّه رَفَعَ عنه ما لَحِقَه مِن آفَةِ الفَرْي وخَلَلِهِ ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه .
وتقدَّمَ عن الكِسائي والأصْمعي ما يُخالِفُ ذلكَ .
وأَفْرَى فُلاناً : لامَهُ ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه .
والفَرْيَةُ ، بالفَتْح : الجَلَبَةُ ( 7 ) ؛ عن ابنِ سِيدَه .
والفِرْيَةُ ، بالكسْرِ : الكذِبُ ، وهو اسْمٌ مِن الافْتِراءِ ، والجَمْعُ فِرًى كسِدْرَةٍ وسِدرٍ .
والفَرِيُّ ، كَغَنِيَ : الأمْرُ المُخْتَلَقُ المَصْنوعُ أَو العَظِيمُ ؛ نَقَلَهُما الجَوْهرِي ، أَو العَجِيبُ ، نقلَهُ الراغبُ ؛ وبكلِّ ذلكَ فُسِّر قولُه تعالى : ( لقد جِئْتَ شيئاً فَرِيًّا ) ( 8 ) .
والفَرِيُّ : الواسِعَةُ الكَبِيرَةُ من الدِّلاءِ كأَنَّها شُقَّتْ كالفَرِيَّةِ ، كغَنِيَّةٍ .
والفَرِيُّ : الحَلِيبُ ساعَةَ يُحْلَبُ .
وتَفَرَّى الأدِيمُ : انْشَقَّ ، وهو مُطاوِعُ أَفْرى ؛ ومنه تَفَرَّى الليْلُ عن صُبْحِه ؛ وهو مجازٌ .
ومِن المجازِ : تَفَرَّتِ العَيْنُ ؛ وكذا الأرضُ بالعَيْنِ ( 9 ) . كما هو نَصُّ الصِّحاح والأساسِ ؛ أَي انْبَجَسَتْ .
وفُرَيَّةُ بنُ ماطِلٍ ، كسُمَيَّة ؛ كأَنَّه مُصَغَّر فريةٍ ؛ تابعِيٌّ رَوَى عن عُمَر ، رضِيَ اللّهُ تعالى عنه ، له ذِكْرٌ .
ويقالُ : هو يَفْرِي الفَرِيَّ ، كغَنِيَ ، أَي يَأْتي بالعَجَبِ في عَمَلِه ، أَو في سَقْيهِ ، هذه روايَةُ أبي عُبَيدٍ .
ورَواهُ الخَلِيلُ : تَرَكْته يَفْرِي فَرْيَة ، بالفتْحِ والتَّخْفِيفِ ، وكانَ يقولُ : التَّشْديدُ غَلَطٌ . وفي الحديثِ : فلم أَر
هامش
( 1 ) البيت في اللسان والتهذيب منسوبا لزهير ، وهو في ديوانه ط بيروت ص 29 برواية : فلأنت وفي المقاييس 4 / 497 بدون نسبة .
( 2 ) سورة النساء ، الآية 48 .
( 3 ) سورة النساء ، الآية 50 .
( 4 ) سورة الصف ، الآية 7 .
( 5 ) اللسان والصحاح والأول في التهذيب ، والرجز في التكملة : قال الصاغاني : وفي هذا الإنشاد خلل ببنته في صغر . وفي مادة صغر يقول بعد الشطر الأول : أربعة مشاطير وهي :
وعميت عين التي أرتها * أساءت الخرز وأثجلتها
أعارت الإشفي وقدرتها * مسك ثبوت ثم وفرتها
لو كانت النازع أصغرتها
والرجز لصريع الركبان . واسمه جعل .
( 6 ) ديوان الهذليين 2 / 76 واللسان والتهذيب والمقاييس 4 / 497 وفيها : وقد ودعت .
( 7 ) على هامش القاموس عن نسخة : الحلبة .
( 8 ) سورة مريم ، الآية 27 .
( 9 ) في الصحاح والأساس : بالعيون .