وقالَ ابنُ سِيدَه : هو مَسْطَحُ التّمْرِ بلُغَةِ عبْدِ القَيْسِ ؛ وأَنْشَدَ أَبو عَمْرو الشَّيْباني :
كأَنَّ فَداءَها إذا جَرَّدُوه * وطافُوا حَوْلَه سُلَفٌ يَتِيمُ ( 1 )
ورَوَى أَبو عُبيدٍ : أَطافُوا .
قالَ ابنُ الأنْبارِي : السُّلَفُ طائِرٌ واليَتيمُ المُنْفَرِدُ .
وفي الصِّحاح : سُلَكٌ يَتِيمٌ .
وقالَ أَبو عليَ القالِي : السُّلَفُ والسُّلَكُ : الذَّكَرُ مِن أَوْلادِ الحَجَلِ ، والفَداءُ : مَوْضِعُ التَّمْرِ . ومَعْنَى البَيْت : أَنَّه شَبَّه قلَّةَ تَمْرِهم في فَدائِهم ، وهو مَوْضِعُ تَمْرهم ، بسُلَفٍ يَتِيمٍ أَي مُنْفَرِد .
ويقالُ : خُذْ على هِدْيَتِكَ وفِدْيَتِكَ ، مَكْسُورَتَيْنِ : أَي فيمَا كُنْتَ فيه .
وأَوْرَدَه الجَوْهرِي في قدا فقالَ : خُذْ في هِدْيَتِكَ وقِدْيَتِكَ ، أَي فيمَا كُنْتَ فيهِ .
وكأَنَّ المصنِّفَ قلَّدَ الصَّاغاني حيثُ ذَكَرَه هنا .
ومِن المجازِ : تَفادَى منه : إذا تَحَاماهُ وانْزَوَى عنه ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لذي الرُّمَّة :
مُرمِّين مِنْ لَيْثٍ عَليْه مَهابَةٌ * تَفادَى الأُسُودُ الغُلْبُ منَّا تَفادِيا ( 2 )
وفي المِصْباح : تَفادَى القَوْمُ : اتَّقَى بعضُهم ببعضٍ ، كأَنَّ كُلَّ واحِدٍ يَجْعَل صاحِبَه فِداءَهُ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
فَداهُ يفْدِيه فِداءً : قالَ له جُعِلْتُ فِداكَ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي .
وتَفادَوْا : فَدَى بعضُهم بعضاً .
وجَمْعُ الفِدْيَة : فِدًى وفِديات كسِدْرَةٍ وسِدرٍ وسِدرات .
وفَدَتِ المرْأَة نَفْسَها من زَوْجِها وافْتَدَتْ : أَعْطَتْ مالاً حتى تَخلَّصَتْ منه بالطّلاقِ .
وأَبو الفِداءِ : كُنْيَةُ إسْماعيل ، عليه السّلام .
والفداويَّةُ : طائِفَةٌ من الخَوَارِجِ الدرزية .
وفَدُّويةُ ، بضمِّ الدالِ المُشدَّدةِ : جَدُّ أَبي الحَسَنِ محمدِ بنِ إسْحاق بنِ محمدِ بنِ فدُّوية الفدوي الكُوفي شيخٌ لأبي عبدِ اللّهِ الصوري ، ماتَ سَنَة 446 .
وأَبو القاسِم محمودُ بنُ الفدوي مِن أَهْلِ الطّابرانِ قَصَبَةُ طوس ، مِن شيوخِ ابنِ السّمعاني .
[ فرو ] : والفَرْوَةُ : لُبْسٌ م مَعْروفٌ ، قيلَ بإثْباتِ الهاءِ ، وقيلَ بحذْفِها ، والجَمْعُ فِراءٌ ، كسَهْمٍ وسِهامٍ ، وهو على أَنْواعٍ فمنها : السمور والأزق والقاقون ( 3 ) والسنجاب والناقة والفرسق أولاهن أَعْلاهنَّ ؛ وهي جُلُودُ حَيَواناتٍ تُدْبَغُ فتخيطُ ويُلْبسُ بها الثِّياب فيلبسُونَها اتِّقاءَ البَرْدِ .
وقالَ الأزْهرِي : الجلْدَةُ إذا لم يَكُنْ عليها وَبَرٌ ولا صُوفٌ لا تُسمَّى فرْوَة .
وقالَ أَبو عليَ القالِي : ثلاثُ أَفْرٍ فإذا كَثُرَتْ فهي الفِراءُ ؛ قالَ : والفِراءُ أَيْضاً جَمْعُ فِراً لحمارِ الوَحْش .
* قُلْت : وهذا تقدَّمَ في الهَمْزةِ .
والفَرْوَةُ : جِلْدَةُ الَّرأْسِ بما عليه من الشَّعَرِ يكونُ للإنْسانِ وغيرِهِ ؛ قالَ الرّاعِي :
دَنِس الثِّياب كأَنَّ فَرْوَة رَأْسِه * غُرِسَتْ فأَنْبَت جانِبَاها فُلْفُلا ( 4 )
وقد تُسْتعارُ لجِلْدَةِ الوَجْه ؛ ومنه الحديث : أَنَّ الكافِرَ إذا قُرِّبَ المُهْلُ مِن فِيهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِه .
والفَرْوَةُ : الأرضُ البَيْضاءُ اليابِسَةُ ، ليسَ بها نَباتٌ ولا
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح والتهذيب والمقاييس 4 / 484 برواية : سلك ، بدل : سلف .
( 2 ) ديوانه ص 654 واللسان برواية :
تفادى الليوث الغلب منه تفاديا
وعجزه في الصحاح والأساس والمقاييس 484 .
( 3 ) لعله القاقم من الدواب ذات الفراء انظر الحيوان للجاحظ 6 / 27 .
( 4 ) ديوان ط بيروت ص 249 برواية : دسم الثياب . . . زرعت فأنبت والمثبت كرواية اللسان .