انْفَجَتِ القَوْسُ : بانَ وَتَرَها عن كَبِدِها ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه . وتَفاجَى الشيءُ : صارَ له فَجْوَة ، نقلَهُ الجَوْهرِي .
وقوْسٌ فَجاءٌ وفَجوءٌ ، كالفَجْواءِ ؛ نقلَهُ الرَّاغِبُ .
[ فجي ] : ي فَجِيَ الرَّجلُ ، كرَضِيَ ، فجًى فهو أَفْجَى ، وهي فَجْواءٌ ؛ قد تقدَّمَ مَعْناهُ قَرِيباً ؛ وإِنَّما أَعادَهُ لأنَّه واوِيٌّ يائيٌّ .
وعِظَمُ بَطْنِ النَّاقَةِ ؛ هكذا في النُّسخِ ، أَي والفَجَى ، مَقْصورٌ ، عِظَمُ بَطْنِ الناقَةِ ، ولم يتقدَّمْ له ذِكْرٌ حتى يعْطفَ عليه إلاَّ أنْ يكونَ أَشارَ به إلى الفَجَا الذي ذَكَرَه في التَّرْكيبِ الأوَّل ، وفيه بُعْدٌ ، والظاهِرُ أنَّ في العِبَارَةِ سقْطاً ، فتأَمَّل . والفِعْلُ كالفِعْلِ .
قالَ ابنُ سِيدَه : فَجِيَتِ الناقَةُ فَجًى : عظُمَ بَطْنُها ؛ ولا أَدْرِي ما صِحَّته .
والتَّفْجِيَةُ : الكَشَفُ والتَّنْحِيَةُ والدَّفْعُ ؛ وبه فُسِّر قولُ الهُذَلي :
نُفَجِّي خُمامَ الناسِ عَنَّا كأَنَّما * يُفَجِّيهِمُ خَمٌّ من النارِ ثاقِبُ ( 1 )
وأَفْجَى : وسَّعَ النَّفَقَةَ على عِيالِهِ ؛ نقلَهُ الأزْهرِي .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
أَفْجَى : إذا صادَفَ صَدِيقَه على فَضِيحةٍ ؛ نقلَهُ الأزْهرِي .
فحو : والفَحا ، بالفَتْح مَقْصورٌ ويُكْسَرُ ؛ قالَ الجَوْهرِي : والفَتْحُ أَكْثَر ؛ البِزْرُ يُجْعَلُ في الطَّعام ؛ أَنْشَدَ أَبو عليِّ القالي في الممدود والمقصورِ للراجزِ :
كأَنَّما يَسْرِدْنَ بالغبوقِ * كيلَ مدادٍ من فَحاً مدقوقِ
كالفَحْواءِ ، بالمدِّ ، أَو يابِسُه ، ج أَفْحاءٌ .
قالَ ابنُ الأَثِيرِ : هي تَوابِلُ القدْرِ ( 2 ) كالفُلْفُلِ والكمُّون ونَحْوِها ؛ وقيلَ : الفَحَا : البَصَلُ خاصَّة ؛ ومنه حديثُ مُعاوِيَةَ : قالَ لقَوْمٍ قَدِموا عليه : كلُوا مِن فِحا أَرْضِنا فقَلَّما أَكَلَ قوْمٌ مِن فِحَا أَرْضٍ فضَرَّهم ماؤُها .
وفَحَّى القِدْرَ تَفْحِيَةً : كَثَّرَ أَبازِيرَه ؛ كذا في النُّسخِ والصَّوابُ أَبازِيرَها .
قالَ الزَّمَخْشري : هو مِن ذواتِ الواوِ مَقْلوبٌ من تَرْكيبِ فَوْح .
وقالَ أَبو عليَ القالِي : فَحَّى قِدْرَه أَلْقَى فيها الأَبازِيرَ ، وهي التَّوابِلَ .
وفَحَّى بكَلامِه إلى كذا وكذا : أَي ذَهَبَ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي وضَبَطَه هكذا بالتَّشْديدِ . وهو في نسخِ التهْذيبِ : إنَّه ليَفْحِي بكَلامِه ، بالتَّخْفِيفِ ( 3 ) ، من حَدِّ رَمَى ، فليُنْظَر .
والفَحْوَةُ : الشَّهْدَةُ ؛ وكأَنَّه مَقْلُوبُ الفَوْحَة .
وفَحْوَى الكَلامِ وفَحْواؤُهُ ، بالقَصْرِ والمدِّ ، وفُحَوَاؤُه ، كغُلَوائِهِ ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه والصَّاغاني عن الفرَّاء ؛ وعلى الأوَّلَيْن اقْتَصَر الجَوْهرِي والأزْهرِي ؛ وقالَ أَبو علي القالِي في المَقْصورِ والممدود : قالَ أَبو زَيْدٍ : سَمِعْتُ مِن العَرَبِ مَن يقولُ : فَحَوَى ، بفَتْح الحاءِ مَقْصورَةً ، ولا يَجوزُ مدّها فتأَمَّل ذلك ؛ مَعْناهُ ، ومَذْهَبُهُ .
وفي الصِّحاح : مَعْناهُ ولَحْنُهُ .
وقالَ الزَّمَخْشري : عَرَفْته من فَحْوَى كَلامِه ، بالقَصْرِ ، وبالمَدِّ ( 4 ) ، أَي فيمَا تَنَسمْتُ مِن مُرادِه فيمَا تَكلَّم به .
وقال المقادي : الفَحْوَى هو مَفْهومُ المُوافَقَة بقسْمَيْه الأولى والمساوي ، وقيلَ : هو تَنْبِيهُ اللّفْظِ على المَعْنى من غيرِ نُطْقٍ به كقوْلِه تعالى : ( فلا تَقُلْ لَهُما أُفَ ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) شرح أشعار الهذليين 2 / 781 في شعر أبي المورق الهذلي ، من أبيات منسوبة لحسان بن ثابت برواية يفجي . . . حم من النار والبيت في ديوان حسان ط بيروت ص 18 برواية :
نفجىء عنا الناس حتى كأنما * يلفحهم جمر من النار ثاقب
والمثبت كرواية اللسان منسوب للهذليين .
( 2 ) في النهاية : القدور . . . ونحوهما .
( 3 ) في التهذيب المطبوع ، ضبطت بالتشديد ، ضبط حركات .
( 4 ) من الأساس وبالأصل : المد .
( 5 ) سورة الإسراء ، الآية 23 .