وقال الفرَّاء : باعَ فلانٌ غَنَمَهُ اليَدَانِ ، وهو أَنْ يُسلِّمَها بيَدٍ ويأْخُذَ ثَمَنَها بيَدٍ .
ويقالُ : إنَّ بينَ يَدَي السَّاعةِ أَهْوالاً : أَي قُدَّامَها ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي .
يقالُ بَيْنَ يَدَيْكَ لكلِّ شيءٍ أَمامَك ؛ ومنه قولُه تعالى : ( من بَيْن أَيْدِيهم ومِن خَلْفِهم ) ( 1 ) .
وقال أبو زيْدٍ : يقالُ لَقِيتُه أَوَّلَ ذاتِ يَدَيْنِ ، ومَعْناهُ أَوَّلَ شيءٍ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي .
وحكَى اللّحْياني : أَمَّا ذاتِ يَدَيْنِ فإنِّي أَحْمدُ الله .
قالَ الأخْفش : ويقالُ سُقِطَ في يَدَيْهِ وأَسْقِطَ ، بضمِّهِما : أي نَدِمَ ؛ ومنه قولهُ تعالى : ( ولمَّا سُقِطَ في أَيْدِيهم ) ( 2 ) ، أَي نَدِمُوا ، نَقلَهُ الجَوْهرِي ؛ وتقدَّم ذلكَ في سقط وعنْدَ قولهِ والنَّدَم قرِيباً .
وهذا الشَّيءُ في يَدِي : أَي في مِلْكِي ، بكسْرِ الميم ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي ؛ وتقدَّمَ قرِيباً عنْدَ قولهِ والمِلْك والنِّسْبَةُ إلى اليَدِ : يَدِيٌّ ، وإنْ شِئْت يَدَوِيٌّ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي .
قالُ : وامرأَةٌ يَدِيَّةٌ ، أَي كغَنِيَّةٍ : صَنَّاعٌ ؛ والرَّجُلُ يَدِيٌّ ، كغَنِيَ ، كأنَّهما نُسِبَا إلى اليَدِ في حُسْنِ العَمَلِ .
ويقالُ : ما أَيْدَى فُلانَةَ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي ؛ أَي ما أَصْنَعَها .
وهذا ثَوْبٌ يَدِيٌّ وأَدِيٌّ : أَي واسِعٌ ؛ وأنْشَدَ الجَوْهرِي للعجَّاج :
في الدارِ إذ ثَوْبُ الصِّبا يَدِيُّ * وإذْ زَمانُ الناسِ دَغْفَلِيُّ ( 3 )
وأَدِيُّ مَرَّ للمصنِّفِ في أَوَّلِ بابِ المُعْتل ، وذكرَ اليَدِيّ هناك أَيْضاً اسْتِطْراداً كذِكْرِه الأَدِيَّ هنا ، وتقدَّمَ أنَّه نقلَ عن اللّحْياني .
وذُو اليُدَيَّةِ ، كسُمَيَّةَ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عن الفرَّاء ؛ قال : بعضُهم يقولُ ذلكَ ؛ وقيلَ : هو بالثاءِ المُثلَّثةِ وهو المَشْهورُ المَعْروفُ عنْدَ المحدِّثِين ؛ رَئِيسٌ للخَوارِجِ قُتِلَ بالنَّهْرَوانِ اسْمُه حَرْقوصُ بنُ زهيرٍ كما تقدَّمَ للمصنّفِ في ثدي ، وقد أَوْضَحَه شُرَّاحُ الصَّحِيحَيْن خُصوصاً شُرَّاح مُسْلم في قَضايا الخَوارِجِ ، وحَكَى الوَجْهَيْن الجَوْهرِي والحافِظُ ابنُ حَجَر في مقدِّمَةِ الفَتْحِ .
وذُو اليَدَيْنِ : خِرْباقُ بنُ عَمْروٍ ؛ كما في المِصْباح ؛ أَو ابنُ سارِيَةَ ، كما لشيْخِنا ؛ أَو اسْمُه حِمْلاق ، كما وَقَعَ لأَبي حَيَّان في شَرْح التَّسْهِيل ؛ قالَ شيْخُنا : وهو غَرِيبٌ ؛ السُّلَمِي الصَّحابيُّ كانَ يَنْزلُ بذِي خشبٍ من ناحِيَةِ المَدينَةِ يَرْوِي عنه مطيرٌ ، وهو الذي نبَّه النبيَّ صلى الله عليه وسلم على السَّهُو في الصَّلاةِ ، وتَأَخَّر مَوْتُه ، وقيلَ : هو ذُو الزَّوائِدِ ، قالَهُ ابنُ فَهْد : ويقالُ : هو ذُو الشّمالَيْن ؛ وقيلَ ( 4 ) غيرُه ؛ قالَ الجَوْهرِي : سُمِّي بذلك لأنَّه كانَ يَعْمَلُ بيَدَيْه جمِيعاً .
وذُو اليَدَيْنِ أَيْضاً : نُفَيْلُ بنُ حَبيبِ بنِ عبدِ الله الخَثْعَميُّ دَليلُ الحَبَشَةِ إلى مكةَ يَوْم الفِيلِ سُمِّي بذلكَ لطُولِهما .
واليُداءُ ، كدُعاءٍ : وَجَعُ اليَدِ ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه .
ويَدُ الفاسِ : نِصابُها .
وقال اللّيْث : يَدُ الفاسِ ونَحْوِها مَقْبِضُها ، وكَذلكَ يَد السَّيْفِ مَقْبِضُه .
واليَدُ مِن القَوْسِ : سِيَتُها اليُمْنَى ؛ رَواهُ أَبو حنيفَةَ عن أَبي زيادٍ الكِلابي .
وقيلَ : يَدُ القَوْسِ أَعْلاَها ، على التَّشْبيهِ كما سَمُّوا أَسْفَلها رِجلا ؛ وقيلَ : يَدُها أَعْلاها وأَسْفَلها ؛ وقيلَ : يَدُها ما عَلا عن كَبِدِها .
ومِن الرَّحَى : عُودٌ يَقْبِضُه الطَّاحِنُ فيُدِيرُها ؛ على التَّشْبيه .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية 17 .
( 2 ) سورة الأعراف ، الآية 149 .
( 3 ) ديوانه ص 313 واللسان والتكملة والأول في التهذيب ، وفي المصادر بالدار والمشطوران في الصحاح ، قال الصاغاني : قد انقلب عليه المشطوران ( يعني على الجوهري ) ، بالدار مؤخر ، وإذ زمان مقدم .
( 4 ) انظر في تحقيق اسمه ، أسد الغابة 2 / 146 .