تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
فلَنْ أَذْكُرَ النُّعْمانَ إلاَّ بصالِحٍ * فإنَّ له عنْدِي يُدِيًّا وأَنْعُما ( 1 ) ويُرْوَى : إلاَّ بنِعْمةٍ ، وهو جَمْعٌ لليَدِ بمعْنَى النِّعْمةِ خاصَّةً . وقال ابنُ برّي البَيْتُ لضَمْرَةَ بنِ ضَمْرَةَ النَّهَشْليّ وبعده : تَرَكْتَ بَني ماءِ السَّماءِ وفِعْلَهُم * وأَشْبَهْتَ تَيْسا بالحجاز مُزَنَّما قال الجَوْهرِي : وتُجْمَعُ على يُدِيِّ ويدِيَ مِثْلُ عُصِيَ وعِصِيَ ، ويُرْوَى يَدِيًّا بفَتْح الياءِ ، وهي رِوايَةُ أَبي عبيدٍ . قال الجَوْهرِي : وإنّما فَتَح الياءَ كَراهَة لتَوالِي الكَسْرات ، ولَكَ أنْ تَضمَّها . قال ابنُ برِّي : يَدِيٌّ جَمْعُ يَدٍ ، وهو فَعِيلٌ مِثْل كَلْبٍ وكَلِيبٍ ومَعزٍ ومَعِيزٍ وعَبْدٍ وعَبيدٍ ؛ قالَ : ولو كانَ يَدِيٌّ في قولِ الشاعرِ يَدِيًّا فُعُولاً في الأصْلِ لجازَ فيه الضم والكسر ، وذلكَ غَيْرُ مَسْموعٍ فيه . قال الجَوْهرِي وتُجْمَعُ أَيْضاً على أَيْدٍ ؛ وأنْشَدَ لبِشْر بن أَبي خازم : تَكُنْ لكَ في قَوْمي يَدٌ يَشْكُرونَها * وأَيْدِي النَّدي في الصالحين قُرُوضُ ( 2 ) ويُدِيَ الرَّجُلُ ، كعُنِيَ ورَضِيَ ، وهذه أَي اللُّغَةُ الثَّانيةُ ضَعِيفَةٌ : أَي أُولِيَ بِرّاً ومَعْروفاً . ويَدِيَ فلانٌ مِن يَدِه ، كرَضِيَ ، أَي ذَهَبَتْ يَدُهُ ويَبِسَتْ وشُلَّتْ . يقالُ : ماله يَدِيَ مِن يَدِه ، وهو دُعاءٌ عليه ؛ كما يقالُ : تَرِبَتْ يَداهُ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عن اليَزِيدي قال ابنُ برِّي : ومنه قولُ الكُمَيْت : فأَيٌّ مَا يَكُنْ يَكُ وَهْوَ مِنَّا * بأَيْدٍ ما وبَطْنَ ولا يَدِينا ( 3 ) قالَ : وبَطْنَ : ضَعُفْنَ ، ويَدِينَ : شَلِلْنَ . ويَدَيْتُهُ يدياً : أَصَبْتُ يَدَهُ ، أَو ضَرَبْتُها فهو مَيْدِيٌّ . وأَيْضاً : اتَّخَذْتُ عنْدَه يَداً ، كأَيْدَيْتُ عنْدَه ، وهذه أَكْثَرُ ؛ ولذا قدَّمَها الجَوْهرِي في السِّياق ؛ فأنا مُودٍ وهو مُوْدًى إليه ؛ والأُوْلى لغَةٌ ، وأنْشَدَ الجَوْهرِي لبعضِ بَني أَسَدٍ : يَدَيْتُ على ابنِ حَسْحاسِ بنِ وَهْبٍ * بأسْفَلِ ذِي الجِذاةِ يَدَا الكَرِيمِ ( 4 ) وأَنْشَدَ شَمِرٌ لابنِ أَحْمر : يَدٌ مَّا قد يَدَيْتُ على سُكَينٍ * وعَبْدِ الله إذْ نَهِشَ الكُفُوف ( 5 ) ويَدَيْتُ إليه ، كَذلكَ نقلَهُ ابن القطَّاع عن أَبي زَيْدٍ وأَبي عبيدٍ . وظَبْيٌ مَيْدِيٌّ : وقَعَتْ يَدُه في الحِبالَةِ . وتقولُ إذا وَقَعَ الظَّبْيُ في الحِبالَةِ : أَمَيْدِيُّ أَمْ مَرْجُولٌ ، أَي أَوَقَعَتْ يَدُه فيها أَمْ رِجْلهُ ؟ . ويا داهُ مياداةً : جَازاهُ يَداً بيَدٍ ، أَي على التَّعْجيلِ . وأَعْطاهُ مُياداةً : أَي مِن يَدِه إلى يدِهِ ؛ نقلَهُما الجَوْهرِي : قالَ : وقالَ الأصْمعي : أعْطاهُ مالاً عن ظَهْرِ يَدٍ أَي فَضْلاً ؛ ونَصّ الصِّحاح : تَفَضُّلا ؛ لا بِبَيْعٍ ولا مُكافأَةٍ ولا قَرْضٍ ، أَي ابْتِداءٍ كما مَرَّ في حديثِ قبيصَةَ . وابْتَعْتُ الغَنَمَ بيَدَيْنِ ؛ في الصِّحاح : باليَدَيْنِ . وقال ابن السِّكيت : اليَدَيْن أَي بثَمَنَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ بعضُها بثَمَنٍ وبعضُها بثَمَنٍ آخر .
هامش
( 1 ) اللسان وعجزه في الصحاح والمقاييس 6 / 151 بدون نسبة ، ولم أعثر عليه في ديوانه . ( 2 ) اللسان والصحاح . ( 3 ) الأساس واللسان بدون نسبة . ( 4 ) اللسان والصحاح ، وفي الأساس الحذاة وفي المقاييس 6 / 152 وفيها بن عمرو بدل بن وهب والجداة بدل الجذاة ونسبه محققه بحاشيته لمعقل بن عامر الأسدي . ( 5 ) اللسان وصدره في التهذيب .