" المهدي " ، بالكسر مقصور الإناء الذي يهدي فيه قال ابن الاعرابي ولا يسمي الطبق مهدي إلا وفيه ما يهدي ، نقله الجوهري ، قال الشاعر :
مهدك ألام مهدي حين تنسبه * فقيره أو قبيح العضد مكسور ( 1 )
" والمهدي " : " المرأة الكثيرة الإهداء " ، هكذا في النسخ والصواب : المهداء بالمد في هذا المعني ففي التهذيب : امرأة مهداء بالمد إذا كانت تهدي لجاراتها .
وفي المحكم : إذا كانت كثيره الاهداء قال الكميت :
إذا الخرد اغبررن من المح * ل وصارت مهداءهن عقيرا ( 2 )
والهداء ككساء ومقتضي اطلاقه الفتح ، " ان تجئ هذه بطعام وهذه بطعام فتأكلا معا ف مكان " واحد ، وقد هادت تهادي هداء .
والهَدِيُّ ، كغَنِيَ : الأسيرُ ؛ ومنه قولُ المُتَلَمِّس يَذْكُرُ طرفَةَ ومَقْتَل عَمْرو بن هِنْد إيَّاه :
كطُرَيْفَةَ بنِ العَبْدِ كان هَدِيَّهُمْ * ضَرَبُوا صَمِيمَ قَذالِه بمُهَنَّدِ ( 3 )
وأَيْضاً : العَرُوسُ ، سُمِّيَت به لأنَّها كالأسِيرِ عنْدَ زَوْجِها ، أَو لكَوْنِها تُهْدَى إلى زَوْجِها ؛ قالَ أَبو ذؤيبٍ :
بِرَقْمٍ ووَشْيٍ كما نَمْنَمَتْ * بمِشْيَتِها المُزْدهاةُ الهَدِيّ ( 4 )
وأَنْشَدَ ابنُ برِّي :
أَلا يا دارَ عَبْلَةَ بالطَّوِيّ * كرَجْع الوَشْم في كَفِّ الهَدِيّ ( 5 ) ِ
كالهَدِيَّةِ ، بالهاءِ .
وهَداها إلى بَعْلِها هِداءً وأَهْداها ، وهذه عن الفرَّاء ،
وهَدَّاها ، بالتَّشْديدِ ، واهْتَدَاها : زَفَّها إليه : الأخيرَةُ عن أبي عليَ وأَنْشَدَ :
* كذَبْتُمْ وبَيْتِ الله لا تَهْتَدُونَها *
وقال الزَّمَخْشري : أَهْداها إليه لُغَةُ تَمِيم .
وقال ابنُ بُزُرْجَ : اهْتَدَى الرَّجُلُ امرَأَتَه إذا جَمَعَها إليه وضَمَّها .
والهَدِيُّ : ما أُهْدِيَ إلى مكةَ مِن النَّعَم ؛ كما في الصِّحاح ، زادَ غيرُهُ : ليُنْحَرَ .
وقالَ اللّيْثُ : مِن النَّعَم وغيرِهِ مِن مالٍ أو مَتاعٍ ، والعَرَبُ تُسَمِّي الإبلِ هَدِيًّا ، ويقولونَ : كم عَدِيُّ بَني فلانٍ ، يَعْنُونَ الإبِلَ ؛ ومنه الحديثُ : هَلَكَ الهَدِيُّ وماتَ الوَدِيُّ ، أَي هَلَكَتِ الإِبِلُ ويَبِسَتِ النَّخِيلُ فأُطْلِق على جمِيعِ الإبِلِ وإن لم تَكُنْ هَدِيًّا تَسْمِية الشيء ببعضِه .
كالهَدْي ، بفتح فسكون ؛ ومنه قولُه تعالى : ( حتى يَبْلغَ الهَدئ مَحِلَّه ) ( 6 ) ؛ قُرِ بالتّخْفيفِ والتَّشْديدِ ، والواحِدَةُ هَدْيَةٌ وهَدِيَّةٌ ؛ كما في الصِّحاح .
قال ابنُ برِّي : الذي قَرَأَه بالتَّشْديدِ هو الأَعْرجُ وشاهِدُه قولُ الفَرَزْدق :
حَلَفْتُ بِرَبِّ مَكَّةَ والمُصَلَّى * وأَعْناقِ الهَدِيِّ مُقَلَّداتِ ( 7 )
وشاهِدُ الهَدِيَّةِ قولُ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّة :
إنِّي وأَيْدِيهم وكلّ هَدِيَّة * مما تَثِجُّ له تَرائِبُ تَثْعَبُ ( 8 )
وقالَ ثَعْلَب : الهَدْيُ بالتَّخْفيفِ لُغَةُ أهْل لحجاز ، وبالتّثْقيلِ على فَعِيلٍ لُغَة بَني تمِيمٍ وسُفْلى قَيْسٍ ، وقد
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) ديوانه ص 143 واللسان والصحاح والتهذيب والتكملة ، قال الصاغاني : والرواية وطريقة بن العبد والمقاييس 6 / 43 .
( 4 ) ديوان الهذليين 1 / 65 برواية : كما زخرفت بعيشها . . . والمثبت كرواية اللسان .
( 5 ) اللسان بدون نسبة ، ونسبه في التهذيب لعنترة ، وهو في ديوانه ط بيروت ص 78 .
( 6 ) سورة البقرة ، الآية 196 .
( 7 ) ديوانه ط بيروت 1 / 108 واللسان .
( 8 ) ديوان الهذليين 1 / 170 برواية : إني وأيديها والمثبت كرواية اللسان .