تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وعبدُ الله بنُ ريحان التَّقَوى عن ابنِ رواج وابن المُقَيَّر . وأبو تِقيَ ، كغَنِيَ ، عبدُ الحميدِ بنُ إبراهيمَ ، وهِشامُ بنُ عبدِ الملِكِ اليزنيُّ الحِمْصيان مُحدِّثانِ ، والأخيرُ ذَكَرَه المصنِّفُ في يزن ، وصحَّفَ في كُنْيتِه كما تقدَّمَتِ الإشارَةُ إليه ؛ وحَفِيدُ الأخيرِ الحَسَنْ بنُ تَقِيِّ بنِ أَبي تقيَ حدَّثَ عن جدِّهِ ، وعنه الطّبراني . وعليُّ بنُ عُمَر بنِ تقيَ رَوَى جامِعَ التَّرْمذي عنه ، وعنه أَبو عليَ الطبَسي . وأَبو طالبٍ محمدُ بنُ محمدِ العَلَويُّ يُعْرَفُ بابنِ التَّقِي سَمِعَ منه ابن الدبيشي ( 1 ) . قُلْتُ : والتَّقيُّ المَذْكُور الذي عُرِفَ به هو عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ مُوسَى الكاظِمِ . وتقيُّ بنُ سلامَةَ المَوْصلِيّ رَوَى عن عبدِ الله بنِ القاسِمِ بنِ سَهْلِ الصَّوَّاف . وأَبو التُّقَى ، كهُدًى ، صالح ثلاثَة مِن شيوخِ المُنْذري ، وعبدُ المُنْعم ( 2 ) بن صالِحِ بنِ أَبي التُّقَى وعبدُ الدائِمِ بنُ تُقَى بنِ إبراهيمَ ، كِلاهُما مِن شيوخِ المُنْذري أَيْضاً . والمُتَّقِي : أَحَدُ الخُلَفاءِ العَبَّاسِيَّة . وأَيْضاً : لَقَبُ الشَيخ عليِّ بن حسام الدِّيْن المَكِّي الحَنَفي مُبَوِّب الجامِع الصَّغير ، اجْتَمَعَ به القطب الشَّعراني وأَثْنَى عليه . والتقاوى : اسْمٌ لمَا يُدَّخَرُ مِن الحبوبِ للزَّرْع ، كأَنَّه جَمْعُ تقوية ، وهو اسْمٌ كالتَّمْتِين ، لُغَةٌ مِصْريَّةٌ . وواقيةُ : جَبَلٌ ببِلادِ الدّيْلم ، عن ياقوت .
[ وكى ] : ي الوِكاءُ ، ككِساءٍ : رِباطُ القِرْبَةِ وغيرِها الذي يُشَدُّ به رأْسُها ؛ ومنه الحديثُ : احْفَظُ عِفاصَها ووِكاءَها . وقولهُ : وغيرِها ، كالوِعاءِ والكِيسِ والصُّرَّةِ . وفي الحديث : إنَّ العَيْنَ وِكاءُ السَّهِ ، فإذا نامَ أَحدُكُم فلْيَتَوَضَّأْ ، جَعَلَ اليَقْظةَ للاسْتِ كالوِكاءِ للقِرْبةِ ، وكَنَّى بالعَيْنِ عن اليَقْظةِ لأنَّ النائِمَ لا عينَ له تُبْصِر . وفي قولِ الحَسَن : يا ابنَ آدَمَ جمعاً في وِعاءٍ وشَدًّا في وِكاءٍ ، جَعَلَ الوِكاءَ هنا كالجِرابِ . وفي حديثٍ آخر : إذا نامَتِ العَيْنُ اسْتَطْلَقَ الوِكاء ، وكُلُّ ذلكَ على المَثَلِ . وقد وَكَاها وأَوْكاها وأَوْكَى عليها : شَدَّها بالوِكاءِ ، قالَ : وأَوْكَى رباعيًّا أَفْصَحُ من الثُّلاثي ؛ كما في الفَصِيحِ وغيرِهِ . قُلْتُ : ولذا اقْتَصَرَ عليه الجَوْهري . ويقالُ : أَوْكى على ما في سِقائِه إذا شَدَّه بالوِكاءِ ؛ وفي الحديثِ : أَوْكُوا الأسْقِيَةَ ، أَي شُدُّوا رَؤوسها بالوِكاءِ لئَلاَّ يدخُلَها حَيَوانٌ أو يَسْقُطُ فيها شيءٌ . وسِقاءٌ مُوكًى . وفي الحديثِ : نَهَى عن الدُّبَّاءِ والمُزَفَّتِ عَلَيْكم بالمُوكَى ، أَي السِّقاء المَشْدُود الرَأْسِ لأنَّ السِّقاءَ المُوكَى قلَّما يَغْفُلُ عنه صاحِبُه لئَلاَّ يَشْتدَّ فيه الشَّرابُ فيَنْشق فهو يَتَعَهَّدُه كَثيراً . وفي حديثِ أَسْماء : لا تُوكِي فيُوكَى عليكِ ، أَي لا تَدَّخِرِي وتَشُدِّي ما عنْدَكِ وتَمْنَعِي ما في يدِكِ فتَنْقَطِع مادَّة الرِّزْقِ عنْكِ ؛ ويُرْوى : لا تُوعِي ، وقد ذَكَرَه المصنِّفُ هناك . وكلُّ ما شُدَّ رأْسُه من وِعاءٍ ونحْوِه : وِكاءٌ ، هذا قد تقدَّمَ ، ففيه تِكْرارٌ مخلّ بالاخْتِصارِ . ومِن المجازِ : سُئِلَ فَأَوْكَى عليه : أي بَخِلَ ؛ نقلَهُ الزَّمَخْشرِي والجَوْهرِي . واسْتَوْكَتِ النَّاقَةُ : امْتَلأَتْ شَحْماً ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عن أبي زيْدٍ ؛ وقال غيرُهُ : سمناً ؛ وكَذلكَ اسْتَوْكَتِ الإبِلُ . واسْتَوْكَى البَطْنُ : لا يَخْرُجُ منه النَّجْوُ ؛ عن ابنِ شُمَيْلٍ . واسْتَوْكَى السِّقاءُ : امْتَلأَ .
هامش
( 1 ) في التبصير 7 / 201 الدبيثي . ( 2 ) في التبصير 7 / 98 عبد الرحمن وبحاشية عن إحدى نسخه : عبد المحسن .