وأَيْضاً : التَّابِعُ .
وأَيْضاً : الصِّهْرُ ؛ وُجِدَ ذلكَ في بعضِ نسخ الصِّحاح ، فهذه أحَد وعِشْرونَ مَعْنًى للمَوْلَى ، وأَكْثَرُها قد جاءَتْ في الحديثِ فيُضافُ كلُّ واحِدٍ إلى ما يَقْتَضِيه الحديثُ الوارِدُ فيه .
وقد تَخْتلِفُ مَصادِرُ هذه الأسْماء : فالوَلايَةُ ؛ بالفَتْح ، في النَّسَبِ والنُّصْرةِ والعِتْقِ ؛ والوِلايَةُ بالكسْر : في الإمارَةِ ؛ والوَلاءُ : في المُعْتَق ؛ والمُوالاةُ : مِن وَالَى القَوْم .
والنِّسْبَةُ إلى المَوْلَى : مَوْلَوِيٌّ . ويقالُ فيه : مَوْلَوِيَّةٌ ، أي يُشْبِهُ المَوالِيَ .
وهو يَتَمَوْلَى عَلَيْنا أَي يَتَشَبَّهُ بالسَّادَةِ المَوالي ؛ وما كان بمَوْلَى ولقد تَمَوْلَى .
وتَولاَّهُ تَولِّياً : اتَّخَذَهُ وَلِيًّا .
وتَوَلَّى الأَمْرَ والعَمَلَ : إذا تَقَلَّدَهُ ، وهو مُطاوِعُ وَلاَّهُ الأميرُ عَمَلَ كذا ، وبه فُسِّر قولهُ تعالى : ( فهل عَسَيْتم إنْ تَوَلَّيْتُم أن تُفْسِدوا في الأرضِ ) ( 1 ) ؛ أَي تَوَلَّيْتُم أُمُورَ الناسِ والخِطابِ لقُرَيْش ؛ وقُرئ . إنْ تُوُلّيتُمْ ، بالضم ، أَي وَلِيَكُم بَنُو هاشِمٍ ؛ قالَهُ الزجَّاج .
وإنَّه لَبَيِّنُ الوَليَةِ ، كسَحابَةٍ ؛ كذا في النسخِ ، وفي المُحْكَم بالكَسْر والقَصْر ؛ والوَلِيَّةِ ، بالتّشْديدِ ؛ كذا في النسخِ وفي المُحْكَم بالتخْفِيفِ ؛ والتَّوَلِّي والوَلاءِ ، كسَحابٍ ، والوَلايةِ ؛ بالفتحِ ويُكْسَرُ .
ويقالُ : دارٌ وَلْيَةٌ ، بفتح فسكون : أَي قريبةٌ ؛ وُصِفَتْ بالمَصْدَرِ .
ويقالُ : القَوْمُ عليَّ وَلايةٌ ( 2 ) واحِدَةٌ ، بالفَتْح ويُكْسَرُ : أَي يَدٌ واحِدَةٌ في الخيْرِ والشَّرِ .
وفي الصِّحاح عن ابنِ السِّكّيت : هُم عليَّ وِلاَيةٌ ، أَي مُجْتَمِعُونَ في النُّصْرةِ ، يُرْوَى بالكَسْر والفَتْح جمِيعاً ؛ وأَنْشَدَ الفرَّاء :
دَعِيهِم فهمْ ألبٌ عليَّ وِلايةٌ * وحَفْرُهُمُ إنْ يَعْلمُوا ذاكَ دائِبُ ( 3 )
ودارُه وَلْيُ دارِي ، بفتح فسكون : أَي قريبةٌ منهم .
وأَوْلَى على اليَتِيم : أَي أَوْصَى ؛ عن ابنِ سِيدَه .
ووَالَى بينَ الأَمْرَيْنِ مُوالاةً ووِلاءً ، بالكسر : تابَعَ بَيْنهما . يقالُ : افْعَلْ هذه الأشْياءَ على الوِلاءِ ، أَي مُتَتابِعَةً .
ويقالُ : وَالَى فلانٌ برُمْحِه بينَ صَدْرَيْن وعادَى بَيْنهما ، وذلكَ إذا طَعِنَ واحِداً ثم آخَرَ مِن فَوْرهِ ؛ وكَذلكَ الفارِسُ يُوالِي بطَعْنَتَيْن مُتَوَالِيَتَيْن فارِسَيْن ، أَي يُتابِعُ بَيْنهما قَتْلاً . ويقالَ : أَصَبْتُه بثلاثَةِ أَسْهُمٍ وِلاةً أَي تِباعاً .
ووَالَى غَنَمَهُ مُوالاةً عَزَلَ بعضَها عن بعضٍ ومَيَّزَها .
قال الأَزْهرِي : سَمِعْتُ العَرَبَ تقولُ : وَالُوا حَواشِيَ نَعَمِكم عن جِلَّتِها : أَي اعْزِلُوا صِغارَها عن كِبارِها ؛ وأنْشَدَ بعضُهم :
وكنَّا خُلَيْطَى في الجِمالِ فأَصْبَحَتْ * جِمالِي تُوالَى وُلَّهاً مِن جِمالِها ( 4 )
تُوالَى : أَي تُمَيَّزُ منها ؛ ومِن هذا قولُ الأعْشى :
ولكنَّها كانتْ نَوًى أَجْنَبِيَّةً * تُواليَ رِبْعِيّ السِّقابِ فأَصْحَبا ( 5 )
أَي يُفْصَلُ عن أُمِّه فيَشْتدُّ ولَهُه إليها ، ثم يَسْتمرُّ على المُوالاةِ ويُصْحِبُ أَي يَنْقادُ ويَصْبِر بعْدَما كانَ اشْتَدَّ عليه مِن مُفارَقتِه إيَّاها .
هامش
( 1 ) سورة محمد ، الآية 22 .
( 2 ) في القاموس : على ولاية واحدة ، وبكسر ، أي يد . . . والمثبت كعبارة اللسان .
( 3 ) اللسان والتهذيب .
( 4 ) اللسان والتهذيب برواية : من جمالكا .
( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 7 برواية :
على أنها كانت تأول حبها * تأول ربعي السقاب فأصحبا
والمثبت كرواية اللسان والتهذيب ، وفي التهذيب أول ج 15 / 460 ورد برواية الديوان ، وهي رواية أبي عبيدة .