لأنَّه سُمِّي بذلكَ لحِكايَةِ صَوْتهِ ، ويُرْوى قولُ الشاعرِ ، وهو الرَّقَّاص الكَلْبي :
ولسْتُ بهَيَّابٍ إذا شَدَّ رَحْلَه * يقولُ : عَدانِي اليَوْمَ واقٍ وحاتِمُ ( 1 )
وقال ابنُ سِيدَه : وعنْدِي أنَّ واقٍ حِكايَةُ صَوْتِه ، فإن كانَ كَذلكَ فاشْتِقاقُه غَيْر مَعْروفٍ .
قُلْتُ : وقد قَدَّمْنا ذلكَ في حَرْفِ القافِ فراجِعْه .
وابنُ وِقَاءٍ ، كسَماءٍ وكِساءٍ : رجُلٌ مِنِ العَرَبِ ؛ كذا في المُحْكم .
قُلْتُ : وكأَنَّه يَعْني به بجيرُ بنُ وَقاءِ بنِ الحارِثِ الصّريميُّ الشاعِرُ ، أَو غيرُهُ ، والله اعْلم .
ويقالُ : قِ على ظلْعِكَ : أي الْزَمْهُ وارْبَعْ عليه ، مِثْلُ ارْقَ على ظَلْعِكَ ؛ كما في الصِّحاح ؛ أو مَعْناه : أَصْلِحْ أَوَّلاً أمْرَكَ فَتَقُولُ : قد وَقَيْتُ وَقْياً ، بالفتح ، ووُقِيًّا ، كصُلِيَ ؛ كذا في المُحْكم .
ويقالُ للشُّجاعِ : مُوَقَّى ، كمعَظَّمٍ ، أَي مَوْقِيٌّ جدًّا ؛ كذا في الصِّحاح .
وجَعَلَه الزَّمَخْشري مَثَلاً ، وقالَ الشاعرُ :
* إنَّ المُوَقَّى مثلُ ما وُقِّيتَ *
وككِساءٍ : وِقاءُ بنُ إياسٍ الوَالِبيُّ المُحدِّثُ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ ومجاهدٍ ، وعنه ابْنُه إياسُ والقطَّان ، وقالَ : لم يَكُنْ بالقَوِيّ ؛ وقالَ أَبو حاتِمٍ : صالِحٌ .
والتُّقَيُّ ، كسُمَيَ : ع ؛ كذا في النسخِ ومِثْلُه في التكملةِ .
وأَبو التُّقَى ( 2 ) ، كهُدًى : محمدُ بنُ الحَسَنِ المِصْرِي ؛ وعبدُ الرحمانِ بن عيسَى بنِ تُقًى ، مُنَوَّناً ، المَدنِيُّ ثم المِصْرِيُّ الخرَّاط الشافِعِيُّ المُفْتي ، رَوَيا عن سِبْطِ السِّلَفِيِّ ، كذا في النسخِ ، والذي في التبْصيرِ للحافِظِ : أنَّ الذي رَوَى عن سِبْطِ السِّلَفِيّ هو عبدُ الرحمانِ هذا ، وأمَّا محمدُ بنُ الحَسَن فإنَّه رَوَى عن بحْرِ بنِ نَصْر الخولاني وهو متقدِّمٌ عنه ، فتأَمَّل .
وتَقِيَّةُ الأرْمَنازِيَّةُ : شاعِرَةٌ بديعةُ النَّظْمِ في حدودِ الثَّمانِين وخَمْسُمَائةٍ ، ولم يَذْكرِ المصنِّفُ أرْمَناز في مَوْضِعِه ، وقد نَبَّهنا عليه في حَرْفِ الزاي .
وتَقِيَّةُ بنْتُ أَحمدَ بنِ محمدِ بنِ الحصينِ رَوَتْ بالإجازَةِ عن ابنِ بَيان الرزَّاز ؛ وتَقِيَّةُ بنْتُ أَمُوسانَ عن الحُسَيْن بنِ عبدِ الملِكِ الخلاَّل أَدْرَكَها ابنُ نُقْطة ، مُحدِّثَتانِ .
وممَّا يَسْتدركُ عليه :
تَوَقَّى واتَّقَى بِمعْنًى واحدٍ ؛ كما في الصِّحاحِ .
وفي حديثِ مُعاذ : وتَوقَّ كَرائِمَ أَمْوالِهم ، أَي تَجَنَّبْها ولا تأَخُذْها في الصَّدَقةِ لأنَّها تَكْرُم على أَصْحابِها وتَعِزُّ ، فخُذِ الوَسَطَ .
وفي حديثٍ آخر : تَبَقَّه وتَوَقَّه ، أَي اسْتَبْقِ نَفْسَك ولا تُعَرِّضْها للتَّلَف وتَحَرَّزْ مِنَ الآفاتِ واتَّقِها .
وجَمْعُ الوَاقِيَةِ الأواقِي ؛ والأصْلُ وُواقي لأنّه فُواعِل إلاَّ أنَّهم كَرِهُوا اجْتِماعَ الوَاوَيْن فقَلَبُوا الأُوْلى أَلِفاً ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لعديَ أَخِي المُهَلْهِل :
ضَرَبَتْ صَدْرَها إليَّ وقالت * يا عَدِيًّا لقد وَقَتْكَ الأواقِي ( 3 )
والوَقِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ . ما تَوَقَّى به مِن المالِ ، والجَمْعُ الوقِيَّات ؛ ومنه قولُ المُتَنَخّل الهُذَلي :
لا تَقِه الموتَ وقِيَّاتُه * خُطَّ له ذلكَ في المَهْبِل ( 4 )
هامش
( 1 ) بهذه الرواية في الصحاح ، والتكملة قال الصاغاني : والرواية : وليس بهياب ، على المغايبة ، وبعده :
ولكنه يمضي على ذاك مقدما * إذا صد عن تلك الهنات الخثارم
( 2 ) في التبصير 1 / 98 أبو التقا بالألف .
( 3 ) اللسان والصحاح والتكملة ونسبه في الصحاح لمهلهل .
( 4 ) ديوان الهذليين 2 / 14 واللسان والتهذيب .