التي يُحْزَمُ بها ، وقيلَ : مِن الفَسِيل ، خاصَّةً ؛ ج وَصًى ، كحَصًى ، ووصِيٌّ ، كغَنِيَ .
ويَوَصَّى ؛ بفتحاتٍ مع تَشْديدِ الصَّادِ ، وقيلَ بكَسْر الصَّادِ المشدَّدَةِ ، وقيلَ هو بالتاءِ الفَوْقيَّةِ ؛ طائِرٌ ، قيلَ : هو الباشَقُ ؛ وقيل : هو الحُرُّ ، عرِاقيَّة ليسَتْ من أَبْنيةِ العَرَبِ . وكَلامُه هنا صَرِيحٌ في زِيادَةِ الياءِ في أَوَّلهِ ، وقد مَرَّ له في الصَّادِ المُهْملةِ في فصْلِ الياءِ كأَنَّها أصل .
قال شيْخُنا : وكأَنَّه أَشارَ إلى الخِلافِ في مادَّتهِ ووَزْنهِ كما أَشَرْنا إليه ، والله أَعْلَم .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
تُواصَى القَوْمُ : أَوْصَى بعضُهم بعضاً .
وفي الحديث : اسْتَوْصوا بالنِّساءِ خَيْراً فإنَّهنَّ عنْدَكم عَوانٌ ؛ كما في الصِّحاحِ ، وتقدَّمَ في عنى .
والوَصِيُّ ، كغَنِيَ : لَقَبُ عليَ ، رضِيَ الله تعالى عنه ، سُمِّي به لاتِّصالِ سَبَبِه ونَسَبِه وسَمْتِه بنَسَبِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وسَبَبِه وسَمْته . وأَيْضاً لَقَبُ محمدِ بنِ الحَنَفِيَّة ، وفيه يقولُ كثيرٌ :
وصِيُّ النبيِّ المُصْطَفى وابنُ عَمِّه * وفَكَّاكُ أَغْلالٍ وقاضِي مَغارِمِ ( 1 )
وقال بعضُهم : أَرادَ به الحَسَنَ بنَ عليَ أَو الحُسَيْن بنَ عليَ أَي ابنَ وَصِيِّ النبيِّ ، وابنَ ابنِ عَمِّه ، فأَقامَ الوَصِيّ مُقامَهما .
قال ابنُ سِيدَه : أَنْبأَنا بذلكَ أَبو العَلاءِ عن أَبي عليَ الفارِسِيّ قالَ : والصَّحيحُ أنَّ المَمْدوحَ بتِلْكَ القَصِيدةِ محمدُ بنُ الحَنَفِيَّة ويدلُّ لذلكَ البَيْت الذي قَبْله :
تُخَبِّرُ مَنْ لاقَيْتَ أَنَّك عائذٌ * بل العائِذُ المَحْبُوسُ في سِجْنِ عارِمِ ( 2 )
والذي سُجِنَ في حَبْسِ عارِمٍ هو محمدُ بنُ الحَنَفِيّة حَبَسَه عبدُ الله بنُ الزُّبَيرِ ، فتأَمَّل .
والوَصِيُّ أَيْضاً لَقَبُ السيِّد أَبي الحَسَنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ الحُسَيْن بنِ الحَسَنِ بنِ القاسِمِ الحسني الهَمَداني ( 3 ) لأنَّه كانَ وَصِيَّ الأميرِ نُوح السَّاماني صاحِبِ خُرَاسان وما وَراء النَّهْرِ ، صَحِبَ جَعْفَر بن محمدِ بنِ نصيرٍ الخلدي وسَمِعَ أَبا محمدٍ الجلاب ، وعنه الحاكِمُ أبو عبدِ الله وأَبو سعْدٍ الكنجروذي ، وماتَ ببُخارَى في سَنَة 395 والوَصِيُّ أيْضاً النَّباتُ المُلْتَفُّ كالوَاصِي ؛ قال الَّراجزُ :
* في رَبْرَبٍ خِماصِي ( 4 ) *
* يأْكُلْنَ مِن قُرَّاصِ *
* وَحَمِصيصٍ واصِ *
ورُبَّما قالوا : تَواصَى النَّبْتُ إذا اتَّصَلَ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي .
وسنامٌ واصٍ : مُجْتَمِعٌ مُتَّصِلُ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ برِّي :
له مُوفِدٌ وَفَّاهُ واصٍ كأَنَّه * زَرابِيُّ قَيْلٍ قد تُحوميَ مُبْهَم
المُوفِدُ السَّنامُ ، والقَيْلُ : المَلِكُ .
وأَوْصَى : دَخَلَ في الوَاصِي ؛ وقد يكونُ الوَاصِي اسْمَ الفاعِلِ مِن أَوْصَى على حَذْفِ الزائِدِ أَو على النَّسَبِ ؛ وبه فُسِّر ما أَنْشَدَه ابنُ الأعْرابي :
أهْلُ الغِنَى والجُرْدِ والدِّلاصِي * والجُودِ وصَّاهُمْ بذاكَ الوَاصِي
ووَاصَى البلدُ البلدَ : واصلَهُ .
ومِن المجازِ : أوصِيكَ بتَقْوَى الله ؛ كما في الأساس .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[ وضى ] : تَوَضَّيْتُ : لُغَةٌ في تَوَضَّأْتُ لهُذَيْل ، أَو لُغَيَّة ، وقد تقدَّمَ ذلكَ في الهَمْزةِ .
هامش
( 1 ) اللسان ومعجم البلدان عارم .
( 2 ) اللسان ومعجم البلدان عارم وبعده فيه :
ومن يلق هذا الشيخ بالخيف من منى * من الناس يعلم أنه غير ظالم
وبعد هذا البيت ، البيت الشاهد المذكور سابقا .
( 3 ) في اللباب : الهمذاني .
( 4 ) في اللسان : خماص وقبله :
يا رب شاة شاص