وأَوْحَى العَمَل : أَسْرَع فيه ؛ عن ابن القطَّاع .
[ وخى ] : ي الوَخْيُ ، بفتح فسكون : القَصْدُ . يقالُ : وَخَيْتُ وَخْيَكَ : أَي قَصَدْتَ ؛ كما في الصِّحاح ، وهو قولُ ثَعْلَب ، وأَنْشَدَ :
فقلتُ وَيْحَكَ أَبْصِرْ أَينَ وَخْيُهُمُ * فقال : قد طَلَعُوا الأَجْمادَ واقْتَحَمُوا
قال الأزْهري : وسمعْتُ غَيْرَ واحِدٍ مِن العَرَبِ الفُصَحاء يقولُ لصاحِبِه إذا أَرْشَدَه : ألا وخُذْ على سَمْت هذا الوَخْي أَي على هذا القَصْدِ والصَّوْبِ .
وفي الصِّحاح : هذا وَخْيُ أَهْلِكَ أَي سَمْتُهم حيث سارُوا .
والوَخْيُ : الطَّريقُ المُعْتَمَدُ ؛ وقيلَ : هو الطَّريقُ القاصِدُ ، ج وُخِيٌّ ووِخِيٌّ ، بضم وكَسْر مع كسْر خائِهما وتَشْديد الياء .
فيهما ، نقلَهُ ثَعْلب .
قال ابنُ سِيدَه : إن كانَ عَنَى ثَعْلبٌ بالوَخْي القَصْدَ الذي هو المَصْدرُ فلا جَمْعَ له ، وإن كانَ عَنَى الوَخْيَ الذي هو الطَّريقُ القاصِدُ فهو صَحِيحٌ لأنَّه اسْمٌ .
والوَخْيَ أَيْضاً : السَّيْرُ القَصْدُ . يقالُ : وَخَتِ الناقَةُ تَخِي وَخْياً ، أي سارَتْ سَيْراً قَصْداً ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي ، وأنْشَدَ للراجزِ :
* افْزعْ لأَمْثالِ مِعًى أُلاَّفِ *
* يَتْبَعْنَ وَخْيَ عَيْهَلٍ نِيافِ *
* وهْيَ إذا ما ضَمَّها إيجافي ( 1 ) *
والفِعْلُ وَخَى يخي وَخْياً كوَعَى يَعِي وَعْياً ، قالَ أَبو عمرٍو : أَي تَوَجَّه لوجهٍ .
ويقالُ : ما أَدْرِي أَيْنَ وَخَى ، أَي أَينَ تَوَجَّه ؛ وفَسَّر الأزْهرِي قولَ الشاعرِ في ترْجمةِ صلخ :
لو أَبْصَرَتْ أَبْكَمَ أَعْمى أَصْلَخا * إذاً تَسَمَّى واهْتَدَى أَنَّى وَخَى ( 2 )
ووَخَّاهُ للأَمْرِ تَوْخِيَةً : وجَّهَهُ له ؛ نقلَهُ اللَّيْث .
واسْتَوْخَى القَوْمَ : اسْتَخْبَرَهُم . . يقالُ : اسْتَوْخِ لنا بَني فلانٍ ما خَبَرُهم ، أَي اسْتَخْبِرْهم .
قال الجَوْهرِي : هذا الحَرْفُ هكذا رَواهُ أَبو سعيدٍ بالخاءِ مُعْجمة .
قُلْتُ : ورَواهُ الأزْهري عن ابنِ السِّكِّيت بالحاءِ مُهْمَلَة ، وتقدَّمَتِ الإشارَةُ إليه .
وتَوَخَّى رِضاهُ ، وكذا مَحَبَّتَه ، إذا تَحَرَّاهُ وقَصَدَ إليه وتَعَمَّدَ فِعْلَه .
وقال اللّيْثُ : تَوَخَّيْتُ أَمْرَ كذا تَيَمَّمْتُه . وفي الحديثِ : قال لهما اذْهَبَا فتَوَخَّيا واستَهِما ، أَي اقْصِدا الحقَّ فيما تَصْنَعانِه مِن القِسْمة ، وليَأخُذ كلٌّ منكما ما تَخْرجُه القَرْعَة من الشيء .
وفي شَرْح أَمالِي القالِي لأبي عبيدٍ البَكْري : التَّوخِّي طَلَب الأفْضَل في الخَيْرِ ؛ نقلَهُ شيْخنا .
كوَخَاهُ وَخْياً ؛ وأَنْشَدَ الأصْمعي :
* قالتْ : ولم تَقْصِدْ له ولم تَخِي *
أَي لم تَتَحَرَّ فيه الصَّوابَ .
قُلْتُ : أَنْشَدَه اللّيْث :
قالتْ ولم تَقْصِدْ له ولم تَخِهْ *
ما بالُ شَيْخٍ آضَ منْ تَشَيُّخِهْ *
كالكُرَّزِ المَرْبُوطِ بينَ أَفْرُخِهْ ؟ ( 3 ) *
والهاءُ للسَّكْت .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
هامش
( 1 ) اللسان برواية افرغ والثاني في الصحاح المقاييس 6 / 95 .
( 2 ) اللسان وفيه : إذا لسمى ومثله في التهذيب صلخ 7 / 143 .
( 3 ) اللسان هنا بهذه الرواية : وقد تقدم الرجز في مخا وانظر تعليقنا عليه هناك .