* يَفِيضُ عَنْهُ الرَّبْوُ من وَحائِه *
ورُبَّما أَدْخَلوا الكافَ مع الألفِ واللامِ ، فقالوا : الوَحَاك الوَحَاك ، وتقدَّم أنَّهم يقولون : النَّجا النَّجا والنَّجاء النَّجاء والنَّجَاك النَّجَاك والنَّجاءَك النَّجاءَك .
ووَحَى بالشَّيءِ وَحْياً ؛ عن ابن القطَّاع .
وتَوَحَّى : أَسْرَعَ . يقالُ : تَوَحَّ يا هذا ، أَي أَسْرِع ؛ وهذه عن الجَوْهري .
وفي الحديثِ : إذا أَرَدْت أَمْراً فتَدَبَّر عاقِبَتَه فإن كانتْ شرًّا فانْتَه وإن كانت خَيْراً فتَوَحَّه أَي أَسْرِع إليه ، والهاءُ للسَّكْت .
وشَيْءٌ وَحِيٌّ ، كغَنِيَ : عَجِلٌ مُسْرِعٌ .
قال الرَّاغبُ : ولتَضَمَّن الوَحْي السُّرْعَة قيلَ : أَمْرٌ وَحِيُّ أَي مُسْرِعٌ .
وقال الجَوْهرِي : مَوْتٌ وَحِيٌّ : أَي سَرِيعٌ .
واسْتَوْحاهُ : حرَّكَهُ ودَعاهُ ليُرْسِلَهُ ؛ ومنه : اسْتَوْحَيْتُ الكَلْبَ إذا دَعَوْته لتُرْسِلَه على الصَّيْدِ ؛ وكَذلكَ آسَدَه واسْتَوْشاهُ .
واسْتَوْحاهُ : اسْتَفْهَمَهُ ؛ عن ابن الأعْرابي .
ووَحَّاهُ تَوْحِيَةً : عَجَّلَهُ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
أَوْحَى إليه : كلَّمهُ بكَلامٍ يُخْفِيهِ وأَيْضاً : أَشارَ ، كأَوْمَأَ ووَمَأَ ؛ قيلَ : ومنه وَحى الأنْبياء ؛ وأيْضاً : أَمَر ، وبه فُسِّر قولهُ تعالى : ( وإذْ أَوْحَيْتُ إلى الحَوارِيِّينَ ) ( 1 ) ، أَي أَمَرْت ؛ وأَيْضاً ؛ كَتَبَ ، نقلَهُ الجَوْهرِي .
ووَحَى القَوْمُ وَحْياً وأَوْحوا : صَاحُوا .
وأَوْحَى : كلَّمَ عبْدَه بِلا رَسُولٍ .
وأَوْحَى : إذا صارَ مَلِكاً بَعْد فَقْر .
وأَوْحَى ووَحَى وأَحَى : إذا ظَلَمَ في سُلْطانِه .
وقَرَأَ جُؤَيَّة الأسَدِي : قُل أُحِيَ إليَّ من وَحَيْتُ ، هَمَز الواو .
والوَحاةُ : صَوْتُ الطائِرِ ، هكذا خَصَّه ابنُ الأعْرابي .
ووَحَّى ذَبيحَتَه تَوْحِيةً : ذَبَحَها ذَبْحاً سَرِيعاً ؛ قال الجَعْدِي :
أَسِيرانِ مَكْبُولانِ عندَ ابنِ جعْفَرٍ * وآخرُ قد وحَّيْتُمُوه مُشاغِبُ ( 2 )
واسْتَوحاهُ : اسْتَصْرَخَه ؛ وأَيْضاً اسْتَعْجَلَه .
والإيحاءُ : البُكاءُ . يقالُ : هو يُوحِي أَباهُ ، أَي يَبْكِيهِ .
والنائِحَةُ تُوحِي الميِّت : تَنُوحُ عليه ؛ قال الشاعرُ :
تُوحِي بمالِ أَبيها وهو مُتَّكِئ * على سِنانٍ كأَنْفِ النّسْرِ مَفْتُوقِ ( 3 )
ويقالُ : اسْتَوْحِ لنا بَني فلانٍ ما خَبَرُهم : أَي اسْتَخْبِرهم ؛ هكذا نقلَهُ الأزْهري عن ابنِ السِّكِّيت بالحاءِ المُهْملَةِ ؛ وكذا الزَّمَخْشري وغيرِهِما . وأَوْرَدَه الجَوْهري في الذي يَلِيه ، وتَبِعَه المصنِّفُ كما سَيَأْتي .
وقالَ ابنُ كَثْوة : مِن أَمْثالِهم : إنَّ مَنْ لا يَعْرِف الوَحَا أَحْمَقُ .
يقالُ للذي يُتَواحَى دُونه بالشيءِ .
وقال أَبو زيْدٍ : مِن أَمْثالِهم : وَحْيٌ في حَجَر ، يُضْرَبُ لمَنْ يَكْتُم سِرَّه .
قال الأزْهرِي : وقد يُضْرَبُ للشيءِ الظاهِر البَيِّن .
يقالُ : كالوَحْي في الحَجرِ إذا نُقِرَ فيه ؛ ومنه قولُ زُهَيْر :
* كالوَحْي في حَجَرِ المَسِيل المُخْلِدِ ( 4 ) *
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية 111 .
( 2 ) اللسان والتهذيب .
( 3 ) اللسان والتهذيب وفيهما : توحي بحال أبيها ولم ينسباه .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 25 وصدره :
لمن الديار غشيتها بالفدفد
وعجزه في اللسان والتهذيب .