وأَوْجَتِ الرَّكِيَّةُ : لم يَكُنْ فيها ماءٌ ، أَو انْقَطَعَ ماؤها ، والهَمْزُ لُغَةٌ فيه .
وما يُوجَى : أَي ما يَنْقَطِعُ .
وأَوْجَى عنه الظّلْمَ رَدَّه ومَنَعَه ؛ قال الشاعرُ :
كأَنَّ أَبي أَوْصَى بِكُم أنْ أَضُمَّكُم * إليَّ وأوجي عَنْكُمُ كُلَّ ظالِمِ ( 1 )
والوَجِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ : جَرادٌ يُدَقُّ ثم يُلَتُّ بسمْنٍ أَوزيْتٍ ثم يُؤْكَلُ ؛ عن كُراعٍ ، وقد تقدَّمَ الكَلامُ عليه في الهَمْزةِ .
وأَوْجَيْتُ الرَّجُلَ : زَجَرْتُه ، عن ابن القَطَّاع .
[ وحى ] : والوَحْيُ الإشارَةُ . يقالُ : وَحَيْتُ لكَ بخَبرِ كذا : أَي أَشَرْتُ وصَوَّتُّ به رُوَيْداً ، نقلَهُ الجَوْهرِي .
وقال الرَّاغبُ : الإشارَةُ السَّرِيعَةُ والكِتابَةُ ؛ ومنه حديثُ الحارِثِ الأعْور : قال لَعلْقمَة : القُرْآنُ هَيِّنُ ، الوَحْيُ أَشَدُّ منه ، أَرادَ بالقُرْآنِ القِراءَةَ ، وبالوَحْي الكِتابَةَ والخطَّ . يقالُ : وَحَيْتُ الكِتابَ وَحْياً فأنَا واحٍ : وأَنْشَدَ الجَوْهرِي للعجَّاج :
حتى نَحَاهُمْ جَدُّنا والنَّاحِي * لقَدَرٍ كانَ وحَاه الوَاحِي ( 2 )
والوَحْيُ : المَكْتُوبُ ؛ وفي الصِّحاح : الكِتابُ .
والوَحْيُ : الرِّسالَةُ .
وأَيْضاً : الإلْهامُ والكَلامُ الخَفِيُّ ، وكُلُّ ما أَلْقَيْتَهُ إلى غَيْرِكَ . يقالُ : وَحَيْتُ إليه الكَلامَ ، وهو أَنْ تكلِّمَهُ بكَلامٍ تخْفِيهِ ؛ وأنْشَدَ الجَوْهرِي للعجَّاج :
وحَى لها القَرارَ فاسْتَقَرَّتِ * وشَدَّها بالرَّاسِياتِ الثُّبَّت ( 3 )
وقال الحرالي : هو إلْقاءُ المَعْنى في النَّفْسِ في خفاءٍ .
والوَحْيُ : الصَّوْتُ يكونُ في النَّاسِ وغيرِهم ؛ قالَ أَبو زبيدٍ :
* مُرتَجِز الجَوفِ بوَحْيٍ أَعْجَم ( 4 ) *
كالوَحَى ؛ قالَ الجَوْهري : هو مِثْلُ الوَغَى ؛ وأنْشَدَ :
مَنَعْناكُم كَراء وجانِبَيْه * كما مَنَعَ العَرِينُ وَحَى اللُّهامِ ( 5 )
وأنْشَدَ ابنُ الأعْرابي :
يَذُودُ بسَحْماوَيْنِ لَمْ يَتَفَلَّلا * وَحَى الذئْبِ عن طَفْلٍ مَناسِمهُ نُحْلِ ( 6 )
وأَنْشَدَ القالِي للكُمَيْت :
وبَلْدَة لا يَنالُ الذئْبُ أفرخها * ولا وَحى لولدة الدَّاعين عرعار
وقالَ حُمَيْد :
كأَنَّ وَحَى الصّرْدانِ في جَوْفِ ضالة * تَلَهْجَم لَحْيَيْه إذا ما تَرَنَّما
وكَذلكَ الوَحَاةِ بالهاءِ ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهري للراجزِ :
* يَحْدُو بها كلُّ فَتًى هَيَّاتِ *
* تَلْقاهُ بَعْدَ الوَهْنِ ذا وحاةِ *
* وهُنَّ نحوَ البيْتِ عامِداتِ ( 7 ) *
قالَ الأَخْفَش : نَصَب عامِدَات على الحالِ .
وقالَ النَّضْر : سَمِعْتُ وَحاةَ الرَّعْدِ ، وهو صوْتُه
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة ، ونسبه في الأساس لابن عناب برواية : وكان أبي . . . .
( 2 ) مجموع أشعار العرب 2 / 12 واللسان والثاني في الصحاح ، والأساس ونسبه لرؤية . وبعده في اللسان :
بثرمداء جهرة الفضاح
وانظر التكملة في مادة ثرمد .
( 3 ) ديوان ص 5 واللسان والأول في الصحاح والتهذيب والمقاييس 6 / 93 .
( 4 ) شعراء إسلاميون ، شعر أبي زبيد ص 663 برواية :
يزدجر الوحي بصوت أعجم
وبعده :
تسمع بعد الزبر والتقحم
وانظر تخريجه فيه .
( 5 ) اللسان والصحاح بدون نسبة .
( 6 ) في اللسان : مناسمه مخلي .
( 7 ) اللسان والصحاح بدون نسبة .