يَحْمِلْنَ في سَحْقٍ مِنَ الخِفافِ * تَوادِياً شُوبِهْنَ مِنْ خِلافِ ( 1 )
والتَّوْديةُ : الرَّجُلُ القَصيرُ على التَّشْبيهِ بتِلْكَ الخَشَبَةِ . والمودي : الأَسَدُ كأنه متكفَرٌ بالسِّلاح في جرأَته وقُوَّته .
ومما يستدرك عليه .
وَاداهُ مُواداةً : أَخَذَ الدِّيَّة ، وهي مُفاعلةٌ مِن الدِّيَّةِ . ومنه الحديثُ : إن أَحَبُّوا قادُوا ، وإن أَحَبُّوا وادُوا .
ووَدَى الذَّكَرُ يَدِي : انْتَشَرَ .
قالَ ابنُ شُمَيْل : سَمِعْتُ أَعْرابياً يقولُ : إني أَخافُ أَن تَدِي ، قالَ : يُريدُ أَن يَنْتَشِرَ ما عنْدَكَ ، قالَ : يُريدُ ذَكَرَه .
ووَدَى : سالَ منه الماءُ عنْدَ الإنْعاظِ .
ووَدَى الشيءُ وَدْياً : سالَ ؛ أنْشَدَ ابنُ الأعْرابي للأَغْلَب :
كأَنَّ عِرْقَ أَيْرِه إذا وَدَى * حَبْلُ عَجُوزٍ ضَفَرَتْ سَبْع قُوى ( 2 )
وأَوْدَى بالشيءِ : ذَهَبَ به ؛ قالَ الأسْودُ يَعْفر :
أَوْدَى ابنُ جُلْهُمَ عَبَّادٌ بصِرْمَتِه * إنَّ ابنَ جُلْهُمَ أَمْسى حَيَّةَ الوادِي ( 3 )
ويقالُ : أَوْدَى به العُمُرُ أَي ذَهَبَ به وطالَ ؛ قالَ المَرَّارُ ابنُ سعيدٍ :
وإنَّما لِيَ يَوْمٌ لَسْتُ سابِقَه * حتى يجيءَ وإنْ أَوْدَى به العُمُرُ
ووَدَى النَّاقَةَ بتَوْدِيَتَيْنِ : أَي صَرَّ أَخْلافَها بهما وشَدَّ عليها التَّوْدِيَةَ ؛ وقولُ الشاعرِ :
* سِهام يَثْرِبَ أَو سِهام الوادِي ( 4 ) *
يَعْني وادِي القُرَى ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي .
قُلْتُ : هو وادٍ بينَ المَدينَةِ والشامِ كَثيرُ القُرَى ويُعَدُّ مِن أَعْمالِ المَدينَةِ ، والنِّسْبَةُ إليه الوَادِيُّ ، وكَذلكَ نُسِبَ عُمَر الوَادِيّ وهو عُمَرُ بنُ دَاودَ بنِ زاذانَ مَوْلَى عُثْمان بنِ عَفَّان ، كانَ مُغَنِّياً ومُهَنْدِساً في أَيامِ الوَلِيدِ بنِ يزيدَ بنِ عبْدِ المَلِكِ ، ولمَّا قُتِلَ هَرَبَ وهو أَستاذُ حَكَم الوادِيّ . وأَبو محمدٍ يَحْيَى بنُ أَبي عُبيدَةَ الوادِيُّ ثِقَةٌ رَوَى عنه أبَو عَرُوبَة ، ماتَ سَنَة 240 .
والوَادِي : ناحِيَةٌ بالأنْدَلُس مِن أَعْمالِ بطليوس .
وأيْضاً ناحِيَةٌ باليَمَنِ ، ومنها شيخنا السيِّدُ عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ الحَسَنِ الحسني ، ويُعْرَفُ بصاحِبِ الوَادِي .
ووَادِي أجل : مَوْضِعٌ بالحِجازِ في طرِيقِ حاجِّ مِصْرَ .
ووَادِي الأَرَاكِ : قُرْبَ أَكْرَى .
ووَادِي بَنَا أَيْضاً باليَمَنِ مُجَاوِر للحَقلِ .
ووَادِي الحِجارَةِ : بالأنْدَلُس .
ووَادِي الأَحْرارِ ( 5 ) : بالحِجازِ .
ووَادِي الحَمَل ( 6 ) : مِن قُرَى اليَمامَةِ .
ووَادِي خُبَان : مِن أَعْمالِ ذِمَار باليَمَنِ .
ووَادِي الدَّوْم بخَيْبَرَ .
ووَادِي دخان : بينَ كفافَةَ وازنم .
ووَادِي الرّسّ : بينَ المُوَيْلحَة والوَجْه .
ووَادِي زَمَّار ، ككَتَّان : قُرْبَ المَوْصِلِ .
ووَادِي السِّبَاع : بينَ مكَّةَ والبَصْرَةِ ؛ أَيْضاً ناحِيَةٌ بالكُوفَةِ .
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) ديوانه ط بيروت 1 / 191 برواية :
فلولا أنت قد هبطت ركابي
والمثبت كرواية اللسان .
( 3 ) اللسان والتهذيب منسوبا لأبي خيرة ، وفي التكملة نسبه لأبي وجزة .
( 4 ) في التهذيب : أبو عبيد .
( 1 ) اللسان بدون نسبة ، وفيه في مادة خلق سوين بدل شوبهن .
( 2 ) شعراء أمويون ، شعر الأغلب العجلي ص 170 وانظر تخريجه فيه ، والمثبت كرواية اللسان والتهذيب .
( 3 ) اللسان ، وفي المفضليات قصيدة له على نفس القافية والروي ، وقد سقط منها .
( 4 ) البيت للأعشى ، ديوانه ط بيروت ص 51 وتمامه برواية :
منعت قياس الماسخية رأسه * بسهام يترب أو سهام بلاد
والمثبت كرواية اللسان ، وعجزه في الصحاح .
( 5 ) في ياقوت : بالجزيرة .
( 6 ) عن ياقوت بالتحريك نقلا عن الحفصي ، وبالأصل : الجمل .