ونَواهُ بنَواتِه : أَي رَدَّه بحاجَتِه وقَضاها له ؛ ومنه قولُ الشاعرِ أَنْشَدَه الجَوْهرِي :
* ونَوَتْ ولمَّا تَنْتَوِي بنَواتِي *
وقد تقدَّمَ .
ورجُلٌ مَنْوِيٌّ ونِيَّةٌ مَنْوِيَّةٌ : إذا كانَ يصيبُ النُّجْعة المَحْمودَةَ .
والنَّوِيُّ ، كغَنِيَ : الرَّفِيقُ ، أَو في السَّفَرِ خاصَّةُ . يقالُ : أَنا نَوِيُّك ، أَي نَوَيْتُ المُسافَرَة مَعَك ومُرافَقَتَك ، وقيلَ : نَوِيُّك صاحِبُك الذي نِيَّته نِيَّتُكَ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي ، وأَنْشَدَ للراجزِ :
وقد عَلِمْت إذْ دُكَيْنٌ لي نَوِيّ * أنَّ الشَّقِيَّ يَنْتَحي له الشَّقِي ( 1 )
ونَوَّيْتُه تَنْويَةً : وَكَلْتُه إلى نِيَّتِه ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي .
وفي نوادِرِ الأعْرابِ : فلانٌ نَوِيُّ القوْمِ وناوِيهِمْ ومُنْتَوِيهم ، أَي صاحِبُ أَمْرِهمِ ورأْيهِم .
والنَّوَى : الحاجاتُ ؛ عن ابنِ الأعْرابي .
وفي المَثَل : عند النَّوَى يَكْذِبُك الصادِقُ ، يُضْرَبُ في الرَّجُلِ يُعْرَفُ بالصِّدْق يُضْطَرُّ إلى الكَذِبِ ؛ عن أبي عبيدٍ .
والنَّواةُ : ما نَبَتَ على النَّوى ، كالحَشِيشةِ ( 2 ) النائِيَةِ عن نَواها ، رَواها أَبو حنيفَةَ عن أَبي زيادٍ الكِلابي .
وأَنْوَى ونَوَّى ونَوى : مِن النِّيَّةِ وأَنْوَى ونَوَى ونَوَّى ، في السَّفَرِ .
وناوَاهُ مُناواةً ونَواءً : عادَاهُ . قالَ الجَوْهرِي : وأَصْلُه الهَمْز لأنَّه مِن النَّوْء ، وهو النُّهوضُ ، وقد مَرَّ الكَلامُ عليه مُفَصَّلاً في أَوَّل الكِتابِ .
ونَواكَ الله بالخَيْرِ : قَصَدَكَ به ، وأَوْصَلَه إليك ؛ نقلَهُ الزَّمَخْشري ، قالَ : وهو جازٌ .
والنَّاويةُ : اسْمٌ لقَرْيَتَيْن بمِصْر ، إحْداهما في كُورَةِ البهنسا ، والأخْرى في الغربيةِ .
وناى ونوى : قَرْيتانِ بشَرْقيةِ مصْر .
ونواى : قَرْيةٌ بالأشمونين .
وأَنْوَى التَّمْرُ : صارَ له نَوىً ، عن ابن القطَّاع .
والنَّوَّاءُ ، كشَدَّادٍ : مَنْ يَبِيعُ نَوَى التَّمْرِ ؛ واشْتَهَرَ به جماعَةٌ مِن المُحدِّثِين كعليِّ بنِ محمدِ بن الفَضْل النّوَّاء ، رَوَى عنه أبو القاسم السّهمي .
وبَنُو نِوَاء ، كِكتابٍ : قَبيلَةٌ مِن العَرَبِ .
[ نهى ] : ي نَهاهُ يَنْهاه نَهْياً : ضِدُّ أَمَرَهُ .
قال شيخنا : لولا الشُّهْرة ومُرَاعَاهً الخطِّ لاقْتَضَى كَسْر المُضارِع ، ولو قالَ كسَعَى لأجادَ .
قُلْتُ : وهو نَصُّ المُحْكم قالَ : النَّهْيُ خِلافُ الأمْرِ ، نَهاهُ يَنْهاهُ نَهْياً فانْتَهَى وتَنَاهَى : كَفَّ ؛ أَنْشَدَ سيبويه لزِيادَة ابنِ زيْدٍ العُذْري :
إذا ما انْتَهَى عِلْمي تَناهَيْتُ عنْدَه * أَطالَ فأَمْلى أَو تَناهَى فأَقْصَرَا
وفي الصِّحاح : نَهَيْته عن كذا فانْتَهَى عنه وتَناهَى ، أَي كَفَّ .
ويقالُ : هو نَهُوٌّ عن المُنْكَرِ أَمُورٌ بالمَعْروفِ ، على فَعُولٍ ؛ كذا في الصِّحاحِ .
قال ابنُ برِّي : كان قِياسُه أن يقالَ : نَهِيٌّ لأنَّ الواوَ والياءَ إذا اجْتَمَعتا وسبقَ الأوَّل بالسكونِ قُلِبَت الواوَ ياءً ، قالَ : مِثْل هذا في الشّذوذِ قولُهم في جَمْع فَتًى فُتُوٌّ .
قُلْت : وقد تقدَّم ذلكَ هناك .
والنُّهْيَةُ ، بالضَّمِّ : الاسْمُ منه .
والنُّهْيَةُ أيْضاً : غايَةُ الشَّيءِ وآخِرُهُ ، وذلك لأنَّ آخِرَهُ يَنْهاهُ عن التّمادِي فَيْرتَدِعُ ؛ قال أبو ذؤَيْبٍ :
رَمَيْناهُم حتى إذا أرْبَثَّ جَمْعُهُمْ * وعادَ الرَّصيعُ نُهْيَةً للجَمائِل ( 3 )
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة .
( 2 ) في اللسان : كالجئيئة النابتة .
( 3 ) ديوان الهذليين 1 / 85 واللسان وعجزه في التهذيب .