صَرَمَتْ أُمَيْمَةُ خُلَّتي وصِلاتي * ونَوَتْ ولمَّا تَنْتَوي كنَواتي ( 1 )
ويُرْوَى بنَواتي .
ونَوَى اللهُ فلاناً : حَفِظَهُ .
قال ابنُ سِيدَه : ولسْتُ منه على ثِقَةٍ .
وفي التهذيبِ : قالَ الفرَّاء : نَواكَ الله أَي حَفِظَكَ ؛ وأَنْشَدَ :
يا عَمْرو أَحسِنْ نَواكَ الله بالرَّشَدِ * واقْرَأْ سَلاماً على الأنْقاءِ والثَّمد ( 2 )
وفي الصِّحاح : نَواكَ الله ، أَي صَحِبَك في سَفَرِكَ وحَفِظَكَ ، وأَنْشَدَ البَيْتَ المَذْكُور ، وفيه : على الزَّلْفاءِ ( 3 ) والثَّمدِ .
والنِيَّةُ ، بالكسر : الوجهُ الذي يُذْهَبُ فيه مِن سَفَرٍ أَو عَمَلٍ .
وفي الصِّحاح : الوجهُ الذي يَنْوِيه المُسافِرُ مِن قُرْبٍ أَو بُعْدٍ ، وقد تُطْلَقُ على البُعْدِ ( 4 ) نَفْسِهِ ؛ قالَ الشَّاعرُ :
عَدَتْهُ نِيَّةٌ عنها قَذوف
كالنَّوَى فيهما ، أَي في البُعْدِ والوَجْهِ . قالَ الجَوْهرِي : النَّوَى بهذا المَعْنَى مُؤَنَّثَةٌ لا غَيْر .
وقال القالِي : النَّوَى مُؤَنَّثة النِّيَّة للمَوْضِع الذي نَوَوْه وأَرادُوا الاحْتِمالَ إليه : قالَ الشاعرُ ، وهو مُعقِّرُ بنُ حِمارٍ البارِقي ، وقيلَ الطِّرمَّاح بنُ حكيمٍ :
فأَلْقَتْ عَصَاها واسْتَقَرَّتْ بها النَّوَى * كما قَرَّ عَيْناً بالإيابِ المُسافِر
قالَ ابنُ برِّي : وشاهِدُ تَأْنِيثِ النِّيَّة :
* وما جَمَعَتْنا نِيَّة قبْلَها معا *
وأَنْشَدَ القالِي شاهِداً على النَّوَى بمعْنَى البُعْدِ قولَ الشاعرِ :
فما للنَّوَى لا بارَكَ الله في النَّوَى * وهَمٌّ لَنا منها كهَمِّ المُراهِنِ
قال القالِي : وسَمِعْتُ أَبا بكْرِ بنَ دُرَيْدٍ يقولُ : النَّوَى : الدَّارُ ، فإذا قالوا شَطَتْ نَواهُم فمْعناهُ بَعُدَتْ دارُهم ؛ ولم نَسْمَع هذا إلاَّ منه وأَحْسَبُه إنَّما قالَ ذلكَ لأنَّهم يَنْوونَ المَنْزلَ الذي يَرْ حَلُونَ إليه ، فإن نَوَوْا البَعِيدَ كانتْ دارُهُم بَعِيدَةً ، وإن نَوَوْا القَريبَ كانتْ قَرِيبةً ، فأَمَّا الذي ذَكَرَه عامَّةُ اللّغَويِّين فهو ما أَنْبَأْتُك به ، والنَّوَى عنْدِي ما نَوَيْت مِن قُرْبٍ أَو بُعْدٍ ، انتَهَى .
والنَّوَى : التَّحوُّلُ مِن مَكانٍ إلى آخَرَ ، أَو مِن دارٍ إلى غيرها ، أُنْثَى وكُلُّ ذلكَ يُكْتَبُ بالياءِ .
وأَمَّا النَّوَى الذي هو جَمْعُ نَواةٍ : التَّمْرُ فهو يُذكَّر ويُؤَنَّث ، كما في الصِّحاح ويُكْتَبُ أَيْضاً بالياءِ ، جج أَي جَمْعُ الجَمْع أنْواءٌ ؛ قالَ مليحُ الهُذَلي :
مُنِيرٌ تَجوزُ العِيسُ مِن بَطِناتِه * حَصًى مِثْلَ أَنْواءِ الرَّضِيخِ المُفَلَّق ( 5 )
وفي الصِّحاح : جَمْعُ نَوى التّمْر أنْواءٌ ، عن ابنِ كَيْسان .
وقالَ الأصْمعي : يقالُ في جَمْعِ نَواةٍ ثلاثُ نَوَياتٍ . ومنه حديثُ عُمَر : أنه لَقَطَ نَوَياتٍ مِن الطَّريقِ فأَمْسكَها بيدِه حتى مَرَّ بدارِ قوْم فأَلْقاها فيها وقال : تأْكلُه داجِنَتُهم . والكثيرُ نُوِيٌّ ونِوِيُّ بضم النُّونِ وكسْرها مع تَشْديدِ الياءِ فيهما ، كصُلِيَ وصِلِيَ ، فالصَّحيحُ أَنَّهما جَمْعا نَواةً لا جَمْعا جَمْع ، فتأَمَّل .
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح والتهذيب بدون نسبة .
( 2 ) الصحاح والمقاييس 5 / 366 :
واقرأ سلاما على الذلفاء بالثمد
وفي اللسان والأساس : واقرا السلام وفي التهذيب : وأقر السلام .
( 3 ) انظر الحاشية السابقة .
( 4 ) في القاموس بالرفع ، والكسر ظاهر .
( 5 ) شرح أشعار الهذليين 3 / 1001 واللسان ، وبالأصل :
منير تحور العيس من بطنانه
والتصحيح عن شرح أشعار الهذليين ، وفيه : رضيح بالحاء المهملة وفسره بالمكسور .